Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الذاريات - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) (الذاريات) mp3
فِي التَّفْسِير : لُعِنَ الْكَذَّابُونَ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ قُتِلَ الْمُرْتَابُونَ ; يَعْنِي الْكَهَنَة . وَقَالَ الْحَسَن : هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَسْنَا نُبْعَث . وَمَعْنَى " قُتِلَ " أَيْ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يَجِب أَنْ يُدْعَى عَلَيْهِمْ بِالْقَتْلِ عَلَى أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ . وَقَالَ الْفَرَّاء : مَعْنَى " قُتِلَ " لُعِنَ ; قَالَ : و " الْخَرَّاصُونَ " الْكَذَّابُونَ الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ ; فَيَقُولُونَ : إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُون كَذَّاب . سَاحِر شَاعِر ; وَهَذَا دُعَاء عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ مَنْ لَعَنَهُ اللَّه فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَقْتُول الْهَالِك . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : عَلَّمَنَا الدُّعَاء عَلَيْهِمْ ; أَيْ قُولُوا : " قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ " وَهُوَ جَمْع خَارِص وَالْخَرْص الْكَذِب وَالْخَرَّاص الْكَذَّاب , وَقَدْ خَرَصَ يَخْرُص بِالضَّمِّ خَرْصًا أَيْ كَذَبَ ; يُقَال : خَرَصَ وَاخْتَرَصَ , وَخَلَقَ وَاخْتَلَقَ , وَبَشَكَ وَابْتَشَكَ , وَسَرَجَ وَاِسْتَرَجَ , وَمَانَ , بِمَعْنَى كَذَبَ ; حَكَاهُ النَّحَّاس . وَالْخَرْص أَيْضًا حَزْر مَا عَلَى النَّخْل مِنْ الرُّطَب تَمْرًا . وَقَدْ خَرَصْت النَّخْل وَالِاسْم الْخِرْص بِالْكَسْرِ ; يُقَال : كَمْ خِرْص نَخْلك وَالْخَرَّاص الَّذِي يَخْرُصهَا فَهُوَ مُشْتَرَك . وَأَصْل الْخُرْص الْقَطْع عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي " الْأَنْعَام " وَمِنْهُ الْخَرِيص لِلْخَلِيجِ ; لِأَنَّهُ يَنْقَطِع إِلَيْهِ الْمَاء , وَالْخُرْص حَبَّة الْقُرْط إِذَا كَانَتْ مُنْفَرِدَة ; لِانْقِطَاعِهَا عَنْ أَخَوَاتهَا , وَالْخُرْص الْعُود ; لِانْقِطَاعِهِ عَنْ نَظَائِره بِطِيبِ رَائِحَته . وَالْخَرِص الَّذِي بِهِ جُوع وَبَرْد لِأَنَّهُ يَنْقَطِع بِهِ , يُقَال : خَرِصَ الرَّجُل بِالْكَسْرِ فَهُوَ خَرِص , أَيْ جَائِع مَقْرُور , وَلَا يُقَال لِلْجُوعِ بِلَا بَرْد خَرَص . وَيُقَال لِلْبَرْدِ بِلَا جُوع خَرَص . وَالْخُرْص بِالضَّمِّ وَالْكَسْر الْحَلْقَة مِنْ الذَّهَب أَوْ الْفِضَّة وَالْجَمْع الْخِرْصَان . وَيَدْخُل فِي الْخَرْص قَوْل الْمُنَجِّمِينَ وَكُلّ مَنْ يَدَّعِي الْحَدْس وَالتَّخْمِين . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ الْمُقْتَسِمُونَ الَّذِينَ اِقْتَسَمُوا أَعْقَاب مَكَّة , وَاقْتَسَمُوا الْقَوْل فِي نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِيَصْرِفُوا النَّاس عَنْ الْإِيمَان بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أربعون قاعدة في حل المشاكل

    أربعون قاعدة في حل المشاكل : قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مشرعة، ورماح البلاء معدة مرسلة، فإننا في دار ابتلاء وامتحان، ونكد وأحزان، وهموم وغموم، تطرقنا حينا في فقد حبيب أو ضياع مال أو سوء معاملة أو فراق إخوان أو شجار أبناء وغيرها! والبلاء الذي يصيب العبد لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن يكون في نفسه، أو في ماله، أو في عرضه، أو في أهله ومن يحب. والناس مشتركون في حصولها من مسلم وكافر وبر وفاجر كما هو مشاهد. ونظرًا لفجاءة تلك المشاكل وعدم الاستعداد لها أحيانًا، جعلت قواعد أساسية في علاجها، وهي إطار عام لكل الناس، وكل حالة بحسبها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/221990

    التحميل:

  • العبر في خبر من غبر

    العبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141364

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي: كتاب يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370718

    التحميل:

  • الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات في «الجهاد في سبيل الله تعالى»، بَيَّنْتُ فيها: مفهوم الجهاد، وحكمه، ومراتبه، وضوابطه، وأنواع الجهاد في سبيل الله، وأهدافه، والحكمة من مشروعيته، وفضله، والترهيب مِن ترك الجهاد في سبيل الله، وبيان شهداء غير المعركة، وأسباب وعوامل النصر على الأعداء».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1921

    التحميل:

  • الجليس الصالح

    الجليس الصالح : فإن الإنسان لن يعيش وحده ولابد له من أصدقاء فإن وفق لمصادقة الأخيار ومجالستهم وإلا ابتلي بمصادقة الأشرار والجلوس معهم؛ فعليك - أخي المسلم - بمصادفة الأخيار، المطيعين لله وزيارتهم لله، والجلوس معهم ومحبتهم لله والبعد عن الأشرار - العصاه لله - فالمرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209115

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة