Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الذاريات - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) (الذاريات) mp3
قَالَ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن نَاجِيَة , حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , حَدَّثَنَا مَكِّيّ بْن إِبْرَاهِيم , حَدَّثَنَا الْجُعَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ يَزِيد بْن خَصِيفَة , عَنْ السَّائِب بْن يَزِيد أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِنِّي مَرَرْت بِرَجُلٍ يَسْأَل عَنْ تَفْسِير مُشْكِل الْقُرْآن , فَقَالَ عُمَر : اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْهُ ; فَدَخَلَ الرَّجُل عَلَى عُمَر يَوْمًا وَهُوَ لَابِس ثِيَابًا وَعِمَامَة وَعُمَر يَقْرَأ الْقُرْآن , فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُل فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ مَا " الذَّارِيَات ذَرْوًا " فَقَامَ عُمَر فَحَسِرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَجَعَلَ يَجْلِدهُ , ثُمَّ قَالَ : أَلْبِسُوهُ ثِيَابه وَاحْمِلُوهُ عَلَى قَتَب وَأَبْلِغُوا بِهِ حَيّه , ثُمَّ لْيَقُمْ خَطِيبًا فَلْيَقُلْ : إِنَّ صَبِيغًا طَلَبَ الْعِلْم فَأَخْطَأَهُ , فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِي قَوْمه بَعْد أَنْ كَانَ سَيِّدًا فِيهِمْ . وَعَنْ عَامِر بْن وَاثِلَة أَنَّ ابْن الْكَوَّاء سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُومِنِينَ مَا " الذَّارِيَات ذَرْوًا " قَالَ : وَيْلك سَلْ تَفَقُّهًا وَلَا تَسْأَل تَعَنُّتًا " وَالذَّارِيَات ذَرْوًا " الرِّيَاح " فَالْحَامِلَات وِقْرًا " السَّحَاب " فَالْجَارِيَات يُسْرًا " السُّفُن " فَالْمُقَسِّمَات أَمْرًا " الْمَلَائِكَة . وَرَوَى الْحَارِث عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " وَالذَّارِيَات ذَرْوًا " قَالَ : الرِّيَاح " فَالْحَامِلَات وِقْرًا " قَالَ : السَّحَاب تَحْمِل الْمَاء كَمَا تَحْمِل ذَوَات الْأَرْبَع الْوِقْر " فَالْجَارِيَات يُسْرًا " قَالَ 0 : السُّفُن مُوقَرَة " فَالْمُقَسِّمَات أَمْرًا " قَالَ : الْمَلَائِكَة تَأْتِي بِأَمْرٍ مُخْتَلِف ; جِبْرِيل بِالْغِلْظَةِ , وَمِيكَائِيل صَاحِب الرَّحْمَة , وَمَلَك الْمَوْت يَأْتِي بِالْمَوْتِ . وَقَالَ الْفَرَّاء : وَقِيلَ تَأْتِي بِأَمْرٍ مُخْتَلِف مِنْ الْخِصْب وَالْجَدْب وَالْمَطَر وَالْمَوْت وَالْحَوَادِث . وَيُقَال : ذَرَتْ الرِّيح التُّرَاب تَذْرُوهُ ذَرْوًا وَتَذْرِيهِ ذَرْيًا . ثُمَّ قِيلَ : " وَالذَّارِيَات " وَمَا بَعْده أَقْسَام , وَإِذَا أَقْسَمَ الرَّبّ بِشَيْءٍ أَثْبَتَ لَهُ شَرَفًا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَرَبّ الذَّارِيَات , وَالْجَوَاب " إِنَّمَا تُوعَدُونَ "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية

    التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية: قال المؤلف: «فإن أحكام المقبرة وما يجب لأهلها، وما يُشرع وما لا يُشرع لزائرها قد خفِيَ على كثير من المسلمين، فحصل من بعضهم الغلو في بعض المقبورين حتى جعَلوهم شركاء مع الله في عبادته، وحصل من آخرين التفريط والتساهل فيما للمقبورين من حقوق، فامتهنوا قبورهم، وانتهكوا حُرماتهم. فجمعتُ رسالةً مختصرةً مما كتبه أهل العلم قديمًا وحديثًا، لعلها تكون سببًا مباركًا لمعرفة كثير من الأحكام العقدية والفقهية المتعلِّقة بالمقبرة والمقبورين، وسمَّيتها: «التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية»، رتَّبتُ مسائلها حسب الواقع المُشاهَد; فابتدأتُ بتعريف المقبرة، وبعض المسائل المتعلِّقة بذكر الموت، والاستعداد له، وبالوصية بالدفن، ثم بأرض المقبرة وما يتبعها، ثم مسائل تشييع الجنازة، والدفن وما بعده، وآداب زيارة القبور، ثم ما يقع من الشرك والبدع ... وأفردتُ مسائل خاصة بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يحدث حوله، وختمتها بمسائل متعلِّقة بالكفَّار ودفنهم». - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333186

    التحميل:

  • كتاب النبوات

    كتاب النبوات : يبحث في طرق إثبات النبوة، والمعجزة، والكرامة، والفرق بينها وبين خوارق العادات، وفق معتقد أهل السنة والجماعة. وفيه ردّ على المخالفين في هذا الباب؛ من أشعرية، ومعتزلة، وفلاسفة، مع ذكر مذاهبهم، وبيان أدلتهم. وقد فصّل شيخ الإسلام - رحمه الله - فيه القول، وأطال النفس: فَعَرَضَ أقوال الأشاعرة بالتفصيل، وردّ عليها. واهتمّ حين عَرْضِه لأقوال الأشاعرة، بأقوال الشخصية الثانية في المذهب الأشعري، ألا وهو القاضي أبو بكر الباقلاني، حيث انتقده في كتابه " البيان "، وردّ على أقواله، وناقشها، ومحّصها، وبيَّن مجانبتها للصواب، وكرَّ على ما بُنيت عليه هذه الأقوال من قواعد فنسفها نسفاً، ووضّح لازمها، والنتيجة التي تفضي إليها، محذّراً بذلك منها ومن اعتقادها. وكتاب " النبوات" لم يقتصر على مباحث النبوات، والفروق بين المعجزة والكرامة، وبين ما يظهر على أيدي السحرة والكهان وأمثالهم من خوارق. بل كما هي عادة شيخ الإسلام - رحمه الله -، كان يردّ على الخصوم، ويُبيِّن المضائق والمزالق التي أودت بهم إليها أقوالهم الباطلة، ويوضّح المآزق التي أوقعتهم بها أصولهم الهابطة النازلة.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن صالح الطويان

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa - دار أضواء السلف للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272842

    التحميل:

  • لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب

    لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب: مختصرٌ وجيز في علم النحو، حوى لُبَّ اللباب في هذا الباب وفصولاً مختصرةً من غُررِه ودُررِه، جرى فيه مؤلفه على طريقة تيسير علم النحو للمبتدئين، مِمَّا يُمَهِّد للمبتدئ الاستزادة من هذا العلم، والترقِّي في مدارجه، بِمواصلة دَرسِ غيره من المتون النحويَّة كالآجرُّوميَّة، وملحة الإعراب، وغيرها من المتون النحْويَّة، ممَّا يجعل هذا المختصرِ بِحَقٍ غُنيةً للمستفيد، وبُغْيةً للمستزيد، وحِليةً للمستعِيد. منهج المؤلف في الرسالة منهجٌ جيِّدٌ ميسَّر: - فقد أدار المؤلف الشرح في المباحث النحويّة حسب البناء والإعراب، وهذه طريقة سلسةٍ تصوغُ المباحث النحويبَّة في منظومةٍ واحدة، كما يتبيَّن للقارئ. - أفـرَدَ المؤلف التوابع بقسم مستقل، ولم يذكرها في بابي المرفوعات ثمَّ في المنصوبات كما في بعض المتون النحويَّة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2570

    التحميل:

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341373

    التحميل:

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة