Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الذاريات - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59) (الذاريات) mp3
وَقَوْله : { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوب أَصْحَابهمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُون } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَإِنَّ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مِنْ قُرَيْش وَغَيْرهمْ ذَنُوبًا , وَهِيَ الدَّلْو الْعَظِيمَة , وَهُوَ السَّجْل أَيْضًا إِذَا مُلِئَتْ أَوْ قَارَبَتْ الْمَلْء , وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِالذَّنُوبِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْحَظّ وَالنَّصِيب ; وَمِنْهُ قَوْل عَلْقَمَة بْن عَبْدَة : وَفِي كُلّ قَوْم قَدْ خَبَطْت بِنِعْمَةٍ فَحُقَّ لِشَأْسٍ مِنْ نَدَاك ذَنُوبُ أَيْ نَصِيب , وَأَصْله مَا ذَكَرْت ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : لَنَا ذَنُوبٌ وَلَكُمْ ذُنُوبُ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَنَا الْقَلِيبُ وَمَعْنَى الْكَلَام : فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَاب اللَّه نَصِيبًا وَحَظًّا نَازِلًا بِهِمْ , مِثْل نَصِيب أَصْحَابهمْ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَم , عَلَى مِنْهَاجهمْ مِنَ الْعَذَاب , فَلَا يَسْتَعْجِلُون بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24984 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا } يَقُول : دَلْوًا . 24985 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوب أَصْحَابهمْ } قَالَ : يَقُول لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا مِثْل عَذَاب أَصْحَابهمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُون. 24986 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { ذَنُوبًا مِثْل ذُنُوب أَصْحَابهمْ } فَلَا يَسْتَعْجِلُون : سَجْلًا مِنَ الْعَذَاب . 24987 - قَالَ : ثنا عَفَّان بْن مُسْلِم , قَالَ : ثنا شِهَاب بْن سَرِيعَة , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { ذَنُوبًا مِثْل ذَنُوب أَصْحَابهمْ } قَالَ : دَلْوًا مِثْل دَلْو أَصْحَابهمْ . 24988 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { ذَنُوبًا } قَالَ : سَجْلًا. 24989 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا } : سَجْلًا مِنْ عَذَاب اللَّه . 24990 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْل ذَنُوب أَصْحَابهمْ } قَالَ : عَذَابًا مِثْل عَذَاب أَصْحَابهمْ . 24991 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْل ذَنُوب أَصْحَابهمْ } قَالَ : يَقُول ذَنُوبًا مِنْ الْعَذَاب , قَالَ : يَقُول لَهُمْ سَجْل مِنْ عَذَاب اللَّه , وَقَدْ فَعَلَ هَذَا بِأَصْحَابِهِمْ مِنْ قَبْلِهُمْ , فَلَهُمْ عَذَابٌ مِثْل عَذَاب أَصْحَابهمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُون . 24992 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { ذَنُوبًا مِثْل ذَنُوب أَصْحَابهمْ } قَالَ : طَرَفًا مِنَ الْعَذَاب.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

  • فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب

    فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب: إن من أهم القضايا التي عالجها الإسلام قضية الإرهاب، تلك القضية التي أضحت البشرية تعاني منها أشد المعاناة، وذاقت بسببها الويلات، فلم تعد تمارس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الدول والجماعات والمنظمات، وكان المسلمون هم الضحية الأولى لهذه الظاهرة، حيث تنتهك حقوقهم، وتسلب أموالهم، وتزهق أرواحهم، في ظل ما يسمى بـ " مكافحة الإرهاب ".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116941

    التحميل:

  • الأمن في حياة الناس وأهميته في الإسلام

    الأمن في حياة الناس : يتكون هذا البحث من خمسة مباحث وخاتمة: المبحث الأول: الأمن في الكتاب والسنة. المبحث الثاني: مفهوم الأمن في المجتمع المسلم. المبحث الثالث: تطبيق الشريعة والأمن الشامل. المبحث الرابع: أمن غير المسلم في الدولة الإسلامية. المبحث الخامس: الأمن في المملكة العربية السعودية. الخاتمة: في أهم ما يحقق الأمن للمجتمع المسلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144881

    التحميل:

  • منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «منزلة الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا، وأنواعها، ومكانة الزكاة في الإسلام، وعِظم شأنها، وفوائدها، وحِكَمها، وحُكْمَها في الإسلام، وشروط وجوبها، وأحكام زكاة الدين، وأنواعه، وختمت ذلك بمسائل مهمة في الزكاة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193650

    التحميل:

  • كتاب الأم

    كتاب الأم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الأم، والذي يمثل قمة الإنتاج العلمي للإمام الشافعي رحمه الله (ت204هـ)، وهو من آخر مؤلفاته الفقهية ألفه بمصر في أواخر حياته كما أنه يمثل القول الجديد الذي استقر عليه مذهبه. ويعد هذا الكتاب من مفاخر المسلمين فهو موسوعة ضخمة شملت الفروع والأصول واللغة والتفسير والحديث، كما أنه حوى بين دفتيه عدداً هائلاً من الأحاديث والآثار وفقه السلف الصالح - رحمهم الله -. ويروي هذا الكتاب عن الإمام الشافعي - رحمه الله -: تلميذه الربيع بن سليمان المرادي. ونسبة الكتاب إلى الشافعي - رحمه الله -: ثابتة ليس فيها أدنى شك لمن طالع جزءاً من هذا الكتاب وقارنه بأسلوبه - رحمه الله - في كتبه الأخرى. -مميزات كتاب الأم: 1- أنه كتاب جليل متقدم صنفه عالم جليل من أئمة الفقه والدين. 2- كثرة الاستدلال فيه والاحتجاج بالنصوص الشرعية، وقد زادت الآثار فيه على أربعة آلاف مما يعني أنه من الكتب المسندة المهمة خاصة مع تقدم وفاة الشافعي وأخذه عن إمامي الحجاز مالك وسفيان. 3- احتكام مؤلفه كثيراً إلى اللغة في فهم النصوص وتفسيرها. 4-المزج فيه بين الفقه والأصول والقواعد والضوابط والفروق الفقهية. 5- اشتماله على المناظرات والنقاشات العلمية الدقيقة التي تربي الملكة وتصقل الموهبة. 6- أنه أحد المصادر المهمة التي حفظت لنا آراء بعض الفقهاء من معاصري الشافعي كابن أبي ليلى والأوزاعي. 7- أنه أحد أهم المصادر في الفقه المقارن كما أنه مصدر أساسي في تقرير المذهب الشافعي. 8- يعد من الكتب المجاميع فقد احتوى على عدد من الكتب في الأصول والحديث والفقه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141367

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة