Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الذاريات - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) (الذاريات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة الْمَتِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاق خَلْقَهُ , الْمُتَكَفِّل بِأَقْوَاتِهِمْ , ذُو الْقُوَّة الْمَتِين . اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { الْمَتِين } , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار خَلَا يَحْيَى بْن وَثَّاب وَالْأَعْمَش : { ذُو الْقُوَّة الْمَتِين } رَفْعًا , بِمَعْنَى : ذُو الْقُوَّة الشَّدِيد , فَجَعَلُوا الْمَتِين مِنْ نَعْت ذِي , وَوَجَّهُوهُ إِلَى وَصْف اللَّه بِهِ , وَقَرَأَهُ يَحْيَى وَالْأَعْمَش " الْمَتِين " خَفْضًا , فَجَعَلَاهُ مِنْ نَعْت الْقُوَّة , وَإِنَّمَا اسْتَجَازَ خَفْض ذَلِكَ مَنْ قَرَأَهُ بِالْخَفْضِ , وَيُصَيِّرهُ مِنْ نَعْت الْقُوَّة , وَالْقُوَّة مُؤَنَّثَة , وَالْمَتِين فِي لَفْظ مُذَكَّر ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِالْقُوَّةِ مِنْ قُوَى الْحَبْل وَالشَّيْء , الْمُبْرَم الْفَتْل , فَكَأَنَّهُ قَالَ عَلَى هَذَا الْمَذْهَب : ذُو الْحَبْل الْقَوِيّ , وَذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّ بَعْض الْعَرَب أَنْشَدَهُ : لِكُلِّ دَهْر قَدْ لَبِسْت أَثْؤُبَا مِنْ رَيْطَةٍ وَالْيُمْنَةَ الْمُعَصَّبَا فَجَعَلَ الْمُعَصَّب نَعْت الْيُمْنَة , وَهِيَ مُؤَنَّثَة فِي اللَّفْظ ; لِأَنَّ الْيُمْنَة ضَرْب وَصِنْف مِنْ الثِّيَاب , فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا { ذُو الْقُوَّة الْمَتِينُ } رَفْعًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ صِفَة اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ , وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ نَعْت الْقُوَّة لَكَانَ التَّأْنِيث بِهِ أَوْلَى , وَإِنْ كَانَ لِلتَّذْكِيرِ وَجْه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24983 - حَدَّثَنِي عَلِيّ قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { ذُو الْقُوَّة الْمَتِين } يَقُول : الشَّدِيد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام

    تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام: رسالة مختصرة في التذكير بصلة الرحِم، وفضلها، وأحكامها، وفوائد تتعلَّق بها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330471

    التحميل:

  • تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي مع بيان موارد الشرح

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي بحث مكون من قسمين؛ فالقسم الأول: تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى تسعة وأربعين تعليقاً، وغالبها تعليقات على كلام الشارح - رحمه الله -، وهذه التعليقات إما توضيح وبيان، أو استدراك وتعقيب، أو تصويب عبارة، أو استكمال مسألة، أو تخريج حديث أو أثر، ومنها تعليقات يسيرة على كلام الإمام الطحاوي - رحمه الله - وكذا تعليقات وتعقيبات يسيرة على كلام المحققين: د. عبد الله التركي والشيخ شعيب الأرناؤوط. وأما القسم الآخر فهو مصادر ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى سبع وثمانين ومائة إحالة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322228

    التحميل:

  • الوسائل المفيدة للحياة السعيدة

    الوسائل المفيدة للحياة السعيدة: هذا الكتاب يتناول الحديث عن الوسائل والأسباب التي تضفي على من اتخذها وقام بتحقيقها السرور والسعادة والطمأنينة في القلب، وتزيل عنه الهم والغم والقلق النفسي.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2113

    التحميل:

  • تفسير آيات من القرآن الكريم

    هذا الكتاب يتكون من 400 صفحة يحتوي على تفسير آيات من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264163

    التحميل:

  • سلاح اليقظان لطرد الشيطان

    سلاح اليقظان لطرد الشيطان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فقد رأيت أن أحمع مختصرًا يحتوي على سور وآيات من كلام الله وأحاديث من كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن كلام أهل العلم مما يحث على طاعة الله وطاعة رسوله والتزود من التقوى لما أمامنا في يوم تشخص فيه الأبصار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2558

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة