Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الذاريات - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ (54) (الذاريات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَلَّ يَا مُحَمَّدُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ قُرَيْش , يَقُول : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَك فِيهِمْ أَمْر اللَّه , يُقَال : وَلَّى فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ : إِذَا أَعْرَضَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ , كَمَا قَالَ حُصَيْن بْن ضَمْضَم : أَمَّا بَنُو عَبْس فَإِنَّ هَجِينَهُمْ وَلَّى فَوَارِسَهُ وَأَفْلَتَ أَعْوَرَا وَالْأَعْوَر فِي هَذَا الْوَضْع : الَّذِي عَوِرَ فَلَمْ تُقْضَ حَاجَته , وَلَمْ يُصِبْ مَا طَلَبَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24973 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } قَالَ : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ . وَقَوْله : { فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ بِمَلُومٍ , لَا يَلُومُك رَبُّك عَلَى تَفْرِيط كَانَ مِنْك فِي الْإِنْذَار , فَقَدْ أَنْذَرْت , وَبَلَّغْت مَا أُرْسِلْت بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24974 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } قَالَ : مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 24975 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد . فِي قَوْله : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } قَالَ : قَدْ بَلَّغْت مَا أَرْسَلْنَاك بِهِ , فَلَسْت بِمَلُومٍ , قَالَ : وَكَيْف يَلُومُهُ , وَقَدْ أَدَّى مَا أُمِرَ بِهِ. 24976 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَأَوْا أَنَّ الْوَحْي قَدْ انْقَطَعَ , وَأَنَّ الْعَذَاب قَدْ حَضَرَ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعْد ذَلِكَ { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ } . 24977 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوب , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : خَرَجَ عَلِيّ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ , مُشْتَمِلًا بِخَمِيصَةٍ , فَقَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } أَحْزَنَنَا ذَلِكَ وَقُلْنَا : أُمِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنَّا حَتَّى نَزَلَ { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • معالم في أوقات الفتن والنوازل

    معالم في أوقات الفتن والنوازل : إن من أعظم الأمور التي تسبب التصدع والتفرق في المجتمع ما يحصل عند حلول النوازل وحدوث الفتن من القيل والقال الذي يغذى بلبن التسرع والجهل والخلو من الدليل الصحيح والنظر السليم. ويضاف إلى هذا أن من طبيعة الإنسان الضعف الجبلي فيما ينتابه من الضيق والقلق والغضب والتسرع ويتأكد ذلك الضرر ويزيد أثره الضعف الشرعي علما وعملا، وبخاصة عند التباس الأمور في الفتن والنوازل، لما كان الأمر كذلك كان من اللازم على المسلم أن يتفطن لنفسه وان يحذر من تلويث نفسه فيما قد يجر عليه من البلاء ما لا تحمد عقباه في دنياه وآخرته،فضلا عن ضرره المتعدي لغيره، وإن كان ذلك كذلك، فيذكر هاهنا معالم تضيء للعبد طريقه في أوقات الفتن، مستقاة من النصوص،وكلام أهل العلم،علها أن تكون دلائل خير في غياهب الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/4563

    التحميل:

  • الطريق إلى السعادة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة

    تبين هذه الرسالة صفات الزوجة الصالحة، وحكمة تعدد الزوجات، وصفات المرأة الصالحة، وذكر هديه في الأسماء والكنى، والحث على تحجب المرأة المسلمة صيانة لها وما ورد في الكفاءة في النكاح، والتحذير من الأنكحة المنهي عنها كنكاح الشغار، والإجبار والنهي عن تزويج من لا يصلي، والحث على إرضاع الأم ولدها وبيان أضرار الإرضاع الصناعي وذكر هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في النكاح، وأحكام زينة المرأة وأخيرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335007

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ اللحيدان ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2495

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة