Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الذاريات - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46) (الذاريات) mp3
وَقَوْله : { وَقَوْمَ نُوح مِنْ قَبْل إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَقَوْمَ نُوح } نَصْبًا . وَلِنَصْبِ ذَلِكَ وُجُوهٌ : أَحَدهَا : أَنْ يَكُون الْقَوْم عَطْفًا عَلَى الْهَاء وَالْمِيم فِي قَوْله : { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ } إِذْ كَانَ كُلّ عَذَاب مُهْلِكٌ تُسَمِّيهِ الْعَرَب صَاعِقَة , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة وَأَخَذَتْ قَوْمَ نُوح مِنْ قَبْل . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا بِمَعْنَى الْكَلَام , إِذْ كَانَ فِيمَا مَضَى مِنْ أَخْبَار الْأُمَم قَبْلُ دَلَالَةٌ عَلَى الْمُرَاد مِنْ الْكَلَام , وَأَنَّ مَعْنَاهُ : أَهْلَكْنَا هَذِهِ الْأُمَمَ , وَأَهْلَكْنَا قَوْمَ نُوح مِنْ قَبْلُ . وَالثَّالِث : أَنْ يُضْمِر لَهُ فِعْلًا نَاصِبًا , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : وَاذْكُرْ لَهُمْ قَوْم نُوح , كَمَا قَالَ : { وَإِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ } 29 16 وَنَحْو ذَلِكَ , بِمَعْنَى أَخْبَرَهُمْ وَاذْكُرْ لَهُمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة " وَقَوْم نُوح " بِخَفْضِ الْقَوْم عَلَى مَعْنَى : وَفِي قَوْم نُوح عَطْفًا بِالْقَوْمِ عَلَى مُوسَى فِي قَوْله : { وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْن } 51 38 . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , وَتَأْوِيل ذَلِكَ فِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ خَفْضًا وَفِي قَوْم نُوح لَهُمْ أَيْضًا عِبْرَة , إِذْ أَهْلَكْنَاهُمْ مِنْ قَبْلِ ثَمُود لَمَّا كَذَبُوا رَسُولَنَا نُوحًا { إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } يَقُول : إِنَّهُمْ كَانُوا مُخَالِفِينَ أَمْر اللَّه , خَارِجِينَ عَنْ طَاعَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأربعون النووية

    الأربعون النووية: متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5271

    التحميل:

  • التعريف بسور القرآن الكريم

    التعريف بسور القرآن الكريم : ملف chm يحتوي على بيان سبب تسمية كل سورة، والتعريف بها، ومحور مواضيعها، وسبب نزولها، وفضلها. وننبه على أن هناك بعض الأحاديث في الكتاب ضعيفة، لذا يمكن البحث في موقع الدرر السنية للتأكد من صحة الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141505

    التحميل:

  • العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة

    العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في كلمة التوحيد: العروة الوثقى، والكلمة الطيبة، وكلمة التقوى، وشهادة الحق، ودعوة الحق: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، جمعتُها لنفسي ولمن شاء الله تعالى من عباده».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193636

    التحميل:

  • الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية

    الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية : كتاب مفيد للدعاة، حيث قام المؤلف - حفظه الله - بالمرور على فهارس أكثر من ألف كتاب لاستخراج رؤوس الموضوعات بالجزء والصفحة، ورتبها على الأبواب، بحيث يسهل في الوصول إلى بعض الموضوعات العامة اللازمة في بناء الشخصية الإسلامية في الجوانب العقدية والأخلاقية وغيرها.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203449

    التحميل:

  • ليس عليك وحشة

    ليس عليك وحشة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أوجب الواجبات وأهم المهمات وأعظم القربات. وتبرئة للذمة. ولما في هذه العبادة من الثواب العظيم والأجر الجزيل قام بها خيار الأمة، حتى أشرقت الأرض بنور ربها، فذلت لهم الرقاب ودانت لهم البلاد. وتذكيرًا لنفسي - وللأحبة الكرام - بهذا الأمر العظيم، وخاصة في فترة أهمل فيها هذا الجانب أو ضعف، جمعت بعض وسائل ومداخل - هي أقرب إلى الخواطر - تعين على طرق سبل الدعوة فيستأنس بها ويؤخذ منها، وجعلت لها علامات وعليها منارات؛ لكي نسير على الخطى ونقتفي الأثر في طريق غير موحشة؛ لأن أقدام الأنبياء والصالحين وطأته وتغبرت في طرقه. ولم أذكر إلا ما كان في نطاق دعوة الفرد الواحد فحسب؛ لأهميته، وإلا فالمجتمع بعامته له أساليب ووسائل أخر».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208981

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة