Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الذاريات - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) (الذاريات) mp3
وَقَوْله : { وَفِي أَنْفُسكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَفِي سَبِيل الْخَلَاء وَالْبَوْل فِي أَنْفُسكُمْ عِبْرَة لَكُمْ , وَدَلِيلٌ لَكُمْ عَلَى رَبّكُمْ , أَفَلَا تُبْصِرُونَ إِلَى ذَلِكَ مِنْكُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24907 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الصَّمَد الْأَنْصَارِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ ابْن الْمُرْتَفِع , قَالَ : سَمِعْت ابْن الزُّبَيْر يَقُول : { وَفِي أَنْفُسكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } قَالَ : سَبِيل الْغَائِط وَالْبَوْل. * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُرْتَفِع , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر { وَفِي أَنْفُسكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } قَالَ : سَبِيل الْخَلَاء وَالْبَوْل. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَفِي تَسْوِيَة اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَفَاصِلَ أَبْدَانكُمْ وَجَوَارِحَكُمْ دَلَالَة لَكُمْ عَلَى أَنْ خُلِقْتُمْ لِعِبَادَتِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24908 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَفِي أَنْفُسكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَمِنْ آيَاته أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ } 30 20 قَالَ : وَفِينَا آيَات كَثِيرَة , هَذَا السَّمْع وَالْبَصَر وَاللِّسَان وَالْقَلْب , لَا يَدْرِي أَحَد مَا هُوَ أَسْوَد أَوْ أَحْمَر , وَهَذَا الْكَلَام الَّذِي يَتَلَجْلَج بِهِ , وَهَذَا الْقَلْب أَيُّ شَيْء هُوَ , إِنَّمَا هُوَ مُضْغَة فِي جَوْفه , يَجْعَل اللَّه فِيهِ الْعَقْل , أَفَيَدْرِي أَحَدٌ مَا ذَاكَ الْعَقْل , وَمَا صِفَتُهُ , وَكَيْف هُوَ. وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : مَعْنَى ذَلِكَ : وَفِي أَنْفُسكُمْ أَيْضًا أَيّهَا النَّاس آيَاتٌ وَعِبَرٌ تَدُلُّكُمْ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ صَانِعِكُمْ , وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ لَكُمْ سِوَاهُ , إِذْ كَانَ لَا شَيْء يَقْدِر عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَ خَلْقه إِيَّاكُمْ { أَفَلَا تُبْصِرُونَ } يَقُول : أَفَلَا تَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ فَتَتَفَكَّرُوا فِيهِ , فَتَعْلَمُوا حَقِيقَة وَحْدَانِيَّة خَالِقكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • الإسلام والمرأة

    الإسلام والمرأة: تحتوي هذه الرسالة على ستِّ مقالاتٍ حول المرأة في الإسلام، وهي: 1- ميراث المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى. 2- الرد على شبهة تحريم زواج المسلمة من غير المسلم. 3- الرد على شبهة فتنة المرأة، ومعنى أنها تُقبِل في صورة شيطان. 4- تعدد الزوجات في الإسلام والديانات الأخرى. 5- الرد على شبهة أن ميراثَ الأُنثى نصف ميراث الذكر. 6- الرد على شبهة صوت المرأة عورة، ومعنى أنها خُلِقت من ضلعٍ أعوج.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381129

    التحميل:

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنة

    كتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل:

  • المنهاج النبوي في تربية الأطفال

    المنهاج النبوي في تربية الأطفال: رسالة مختصرة جمع فيها المؤلف نماذج من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في تربية الأطفال، وهو بذلك يضعها قدوةً ليقتدي بها المسلمون في تربية أبنائهم، وقد وضع الصفات التي ينبغي أن يتحلَّى بها المُربِّي الصالح من صحيح سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332497

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة