Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الذاريات - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) (الذاريات) mp3
وَقَوْله : { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَوْم هُمْ عَلَى نَار جَهَنَّم يُفْتَنُونَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله { يُفْتَنُونَ } فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ . عَنَى بِهِ أَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ بِالْإِحْرَاقِ بِالنَّارِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24840 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } يَقُول : يُعَذَّبُونَ . 24841 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْم الدِّين يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } قَالَ : فِتْنَتهمْ أَنَّهُمْ سَأَلُوا عَنْ يَوْم الدِّين وَهُمْ مَوْقُوفُونَ عَلَى النَّار { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } 51 14 فَقَالُوا حِين وُقِفُوا : { يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْم الدِّين } 37 20 , وَقَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى { هَذَا يَوْم الْفَصْل الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } 37 21 . 24842 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { يُفْتَنُونَ } قَالَ : كَمَا يُفْتَن الذَّهَب فِي النَّار . 24843 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثني هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } قَالَ : يُعَذَّبُونَ فِي النَّار يُحْرَقُونَ فِيهَا , أَلَمْ تَرَ أَنَّ الذَّهَب إِذَا أُلْقِيَ فِي النَّار قِيلَ فُتِنَ . * - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الصَّلْت , قَالَ : ثنا أَبُو كُدَيْنَة , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } قَالَ : يُعَذَّبُونَ. - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثنا فُضَيْل بْن عِيَاض , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } يَقُول : يَنْضَجُونَ بِالنَّارِ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنِ الْحُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } قَالَ : يُحْرَقُونَ . 24844 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } يَقُول : يُحْرَقُونَ . 24845 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } قَالَ : يُطْبَخُونَ , كَمَا يُفْتَن الذَّهَب بِالنَّارِ. 24846 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُقْتَنُونَ } قَالَ : يُحْرَقُونَ بِالنَّارِ. * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } قَالَ : يُحْرَقُونَ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24847 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } يَقُول : يُطْبَخُونَ , وَيُقَال أَيْضًا { يُفْتَنُونَ } يُكَذِّبُونَ كُلّ هَذَا يُقَال . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه نَصْب الْيَوْم فِي قَوْله : { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : نُصِبَتْ عَلَى الْوَقْت وَالْمَعْنَى فِي { أَيَّانَ يَوْم الدِّين } 51 51 : أَيْ مَتَى يَوْم الدِّين , فَقِيلَ لَهُمْ : فِي { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْيَوْم يَوْمٌ طَوِيلٌ فِيهِ الْحِسَاب , وَفِيهِ فِتْنَتُهُمْ عَلَى النَّار . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : إِنَّمَا نُصِبَتْ { يَوْم هُمْ } لِأَنَّك أَضَفْته إِلَى شَيْئَيْنِ , وَإِذَا أُضِيفَ الْيَوْم وَاللَّيْلَة إِلَى اسْمٍ لَهُ فِعْل , وَارْتَفَعَا نُصِبَ الْيَوْم , وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِع خَفْض أَوْ رَفْع إِذَا أُضِيفَ إِلَى فَعَلَ أَوْ يَفْعَل أَوْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ , وَرَفْعه فِي مَوْضِع الرَّفْع , وَخَفْضه فِي مَوْضِع الْخَفْض يَجُوز : فَلَوْ قِيلَ { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } فَرَفَعَ يَوْم , لَكَانَ وَجْهًا , وَلَمْ يَقْرَأْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْقُرَّاء . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : إِنَّهَا نُصِبَ { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } لِأَنَّهُ إِضَافَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ فَنُصِبَ , وَالتَّأْوِيل رَفْع , وَلَوْ رُفِعَ لَجَازَ لِأَنَّك تَقُول : مَتَى يَوْمك ؟ فَتَقُول : يَوْم الْخَمِيس , وَيَوْم الْجُمُعَة , وَالرَّفْع الْوَجْه ; لِأَنَّهُ اسْم قَابَلَ اسْمًا فَهَذَا الْوَجْه . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل قَوْله : { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } قَوْل مَنْ قَالَ : يُعَذَّبُونَ بِالْإِحْرَاقِ ; لِأَنَّ الْفِتْنَة أَصْلُهَا الِاخْتِبَار , وَإِنَّمَا يُقَال : فَتَنْت الذَّهَبَ بِالنَّارِ : إِذَا طَبَخْتهَا بِهَا لِتَعْرِفَ جَوْدَتَهَا , فَكَذَلِكَ قَوْله : { يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ } يُحْرَقُونَ بِهَا كَمَا يُحْرَق الذَّهَب بِهَا , وَأَمَّا النَّصْب فِي الْيَوْم فَلِأَنَّهَا إِضَافَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ قَوْل قَائِل ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

    شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة: فإن أعظم ما يقوي الإيمان ويجلبه معرفة أسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة والحرص على فهم معانيها، والتعبد لله بها، وفي هذا الكتاب شرح بعض أسماء الله - عز وجل - الحسنى. - راجع الكتاب: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167466

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في: منزلة الصلاة في الإسلام، بيّن فيها المؤلف - حفظه الله - بإيجاز مفهوم الصلاة، وحكمها، ومنزلتها، وخصائصها، وحكم تاركها، وفضلها، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1915

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]

    مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما يُفسِد إخلاص القلب وتوحيده، ويزيد تعلُّقه بالدنيا، وإعراضه عن الآخرة: حب الرئاسة؛ فهو مرضٌ عُضال، تُنفق في سبيله الأموال، وتُراق له الدماء، وتَنشأ بسببه العداوة والبغضاء بين الأخ وأخيه، بل الابن وأبيه، ولذا سُمِّي هذا المرض بالشهوة الخفية. وسنتناول هذا الموضوع الخطير بشيءٍ من التفصيل، وذلك ببيان الأصل في تسمية حب الرئاسة بالشهوة الخفية، ثم بيان أهمية الولايات وحاجة الناس إليها، وموقف المسلم منها، ثم نذكر صوره، ومظاهره، وأسبابه، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355751

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

  • يلزم الرافضة

    يلزم الرافضة: رسالةٌ مختصرة ألَّفها الشيخ - حفظه الله - للرد على شُبهات الروافض المُدَّعين لحب آل البيت - رضي الله عنهم -، وهو في هذه الرسالة يُلزِمهم بما يلزم التزامهم به في قواعدهم في علم الحديث وأنواعه، فهو يذكر لهم كلامهم ويرد عليه بنفس منطقهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346799

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة