Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ق - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) (ق) mp3
قَالَ اِبْن زَيْد : الْمُرَاد بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَيْ لَقَدْ كُنْت يَا مُحَمَّد فِي غَفْلَة مِنْ الرِّسَالَة فِي قُرَيْش فِي جَاهِلِيَّتهمْ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك : إِنَّ الْمُرَاد بِهِ الْمُشْرِكُونَ أَيْ كَانُوا فِي غَفْلَة مِنْ عَوَاقِب أُمُورهمْ . وَقَالَ أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ : إِنَّ الْمُرَاد بِهِ الْبَرّ وَالْفَاجِر . وَهُوَ اِخْتِيَار الطَّبَرِيّ . وَقِيلَ : أَيْ لَقَدْ كُنْت أَيّهَا الْإِنْسَان فِي غَفْلَة عَنْ أَنَّ كُلّ نَفْس مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد ; لِأَنَّ هَذَا لَا يُعْرَف إِلَّا بِالنُّصُوصِ الْإِلَهِيَّة . " فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك " أَيْ عَمَاك ; وَفِيهِ أَرْبَعَة أَوْجُه : أَحَدهَا إِذْ كَانَ فِي بَطْن أُمّه فَوُلِدَ ; قَالَهُ السُّدِّيّ . الثَّانِي إِذَا كَانَ فِي الْقَبْر فَنُشِرَ . وَهَذَا مَعْنَى قَوْل اِبْن عَبَّاس . الثَّالِث وَقْت الْعَرْض فِي الْقِيَامَة ; قَالَهُ مُجَاهِد . الرَّابِع أَنَّهُ نُزُول الْوَحْي وَتَحَمُّل الرِّسَالَة . وَهَذَا مَعْنَى قَوْل اِبْن زَيْد . " فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد " قِيلَ : يُرَاد بِهِ . بَصَر الْقَلْب كَمَا يُقَال هُوَ بَصِير بِالْفِقْهِ فَبَصَر الْقَلْب وَبَصِيرَته تَبْصِرَته شَوَاهِد الْأَفْكَار وَنَتَائِج الِاعْتِبَار , كَمَا تُبْصِر الْعَيْن مَا قَابَلَهَا مِنْ الْأَشْخَاص وَالْأَجْسَام . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِهِ بَصَر الْعَيْن وَهُوَ الظَّاهِر أَيْ بَصَر عَيْنك الْيَوْم حَدِيد ; أَيْ قَوِيّ نَافِذ يَرَى مَا كَانَ مَحْجُوبًا عَنْك . قَالَ مُجَاهِد :

يَعْنِي نَظَرَك إِلَى لِسَان مِيزَانك حِين تُوزَن سَيِّئَاتك وَحَسَنَاتك . وَقَالَ الضَّحَّاك . وَقِيلَ : يُعَايِن مَا يَصِير إِلَيْهِ مِنْ ثَوَاب وَعِقَاب . وَهُوَ مَعْنَى قَوْل اِبْن عَبَّاس . وَقِيلَ : يَعْنِي أَنَّ الْكَافِر يُحْشَر وَبَصَره حَدِيد ثُمَّ يَزْرَقّ وَيَعْمَى . وَقُرِئَ " لَقَدْ كُنْت " " عَنْك " " فَبَصَرك " بِالْكَسْرِ عَلَى خِطَاب النَّفْس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • الوصية الخالدة

    الوصية الخالدة: قال الكاتب: فهذه رسالة لطيفة في (توحيد رب العالمين) كتبتها بعد لقائي بسيد من سادات آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نجلهم ونتقرب إلى الله تعالى بحبهم. والذي أشار عليّ مشكوراً أن أكتب رسالة في التوحيد مدبجة بنصوص القرآن والسنة وكلام أئمة آل البيت لما في ذلك من الفائدة والنفع لعموم الأمة. فاستجبت لرغبته على استيحاء مني أن أتقدم على من يفضلني علماً وتقوى لكني رأيت أنّ تخاذلي عن كتابة هذه الرسالة هو كتمان للعلم خصوصاً أني وقفت على روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم. فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه. وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله - فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد. فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة. وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الناس إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260209

    التحميل:

  • تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]

    تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير الطبري، وهو من أجلِّ التفاسير وأعظمها شأناً, وقد حُكِي الإجماع على أنه ما صُنِّف مثله، وذلك لما تميَّز به من: • جمع المأثور عن الصحابة وغيرهم في التفسير. • الاهتمام بالنحو والشواهد الشعرية. • تعرضه لتوجيه الأقوال. • الترجيح بين الأقوال والقراءات. • الاجتهاد في المسائل الفقهية مع دقة في الاستنباط. • خلوه من البدع, وانتصاره لمذهب أهل السنة. - يقول الحافظ ابن حجر ملخصاً مزاياه: (وقد أضاف الطبري إلى النقل المستوعب أشياء...كاستيعاب القراءات, والإعراب, والكلام في أكثر الآيات على المعاني, والتصدي لترجيح بعض الأقوال على بعض). ومنهجه في كتابه أنه يصدر تفسيره للآيات بذكر المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ومن دونهم بقوله: (القول في تأويل قوله تعالى....) بعد أن يستعرض المعنى الإجمالي للآية، فإن كان فيها أقوال سردها, وأتبع كل قول بحجج قائليه رواية ودراية, مع التوجيه للأقوال, والترجيح بينها بالحجج القوية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2480

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة