Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ق - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) (ق) mp3
اُخْتُلِفَ فِي السَّائِق وَالشَّهِيد ; فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : السَّائِق مِنْ الْمَلَائِكَة وَالشَّهِيد مِنْ أَنْفُسهمْ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُل ; رَوَاهُ . الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : السَّائِق الْمَلَك وَالشَّهِيد الْعَمَل . وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة : الْمَعْنَى سَائِق يَسُوقهَا وَشَاهِد يَشْهَد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا . وَقَالَ اِبْن مُسْلِم : السَّائِق قَرِينهَا مِنْ الشَّيَاطِين سُمِّيَ سَائِقًا لِأَنَّهُ يَتْبَعهَا وَإِنْ لَمْ يَحُثّهَا . وَقَالَ مُجَاهِد : السَّائِق وَالشَّهِيد مَلَكَانِ . وَعَنْ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر : " وَجَاءَتْ كُلّ نَفْس مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد " سَائِق : مَلَك يَسُوقهَا إِلَى أَمْر اللَّه , وَشَهِيد : يَشْهَد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا . قُلْت : هَذَا أَصَحّ فَإِنَّ فِي حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( إِنَّ اِبْن آدَم لَفِي غَفْلَة عَمَّا خَلَقَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُ إِنَّ اللَّه لَا إِلَه غَيْره إِذَا أَرَادَ خَلْقه قَالَ لِلْمَلَكِ اُكْتُبْ رِزْقه وَأَثَره وَأَجَله وَاكْتُبْهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا ثُمَّ يَرْتَفِع ذَلِكَ الْمَلَك وَيَبْعَث اللَّه مَلَكًا آخَر فَيَحْفَظهُ حَتَّى يُدْرِك ثُمَّ يَبْعَث اللَّه مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ حَسَنَاته وَسَيِّئَاته فَإِذَا جَاءَهُ الْمَوْت اِرْتَفَعَ ذَلِكَ الْمَلَكَانِ ثُمَّ جَاءَ مَلَك الْمَوْت عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقْبِض رُوحه فَإِذَا أُدْخِلَ حُفْرَته رَدَّ الرُّوح فِي جَسَده ثُمَّ يَرْتَفِع مَلَك الْمَوْت ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكَا الْقَبْر فَامْتَحَنَاهُ ثُمَّ يَرْتَفِعَانِ فَإِذَا قَامَتْ السَّاعَة اِنْحَطَّ عَلَيْهِ مَلَك الْحَسَنَات وَمَلَك السَّيِّئَات فَأَنْشَطَا كِتَابًا مَعْقُودًا فِي عُنُقه ثُمَّ حَضَرَا مَعَهُ وَاحِد سَائِق وَالْآخَر شَهِيد ثُمَّ قَالَ اللَّه تَعَالَى " لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَق قَالَ : ( حَالًا بَعْد حَال ) ثُمَّ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ قُدَّامكُمْ أَمْرًا عَظِيمًا فَاسْتَعِينُوا بِاَللَّهِ الْعَظِيم ) خَرَّجَهُ أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ مِنْ حَدِيث جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَنْ جَابِر وَقَالَ فِيهِ : هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ حَدِيث جَعْفَر , وَحَدِيث جَابِر تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ جَابِر الْجُعْفِيّ وَعَنْهُ الْمُفَضَّل . ثُمَّ فِي الْآيَة قَوْلَانِ : أَحَدهمَا أَنَّهَا عَامَّة فِي الْمُسْلِم وَالْكَافِر وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور . الثَّانِي أَنَّهَا خَاصَّة فِي الْكَافِر ; قَالَهُ الضَّحَّاك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشيخ عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته

    الشيخ عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته : رتب هذا الكتاب على الأبواب التالية: أولاً: نسبه ومولده ونشأته. ثانياً: رحلته في طلب العلم وذكر مشايخه. ثالثاً: علومه ومعارفه. رابعاً: مؤلفاته مع إشارات مختصرة لها. خامساً: حياته العملية وتلامذته. سادساً: سجاياه ووصفاته. سابعاً: حياته الأسرية. ثامناً: قصة مرضه ووفاته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229631

    التحميل:

  • في رحاب القرآن الكريم

    في رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384414

    التحميل:

  • منهج الملك عبد العزيز

    هذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل:

  • حكاية ملابس

    حكاية ملابس : هذه الرسالة تتحدث عن ويلات وأسباب التعري، مع بيان بعض الطرق للنجاة من فتنة التعري، ثم بيان عورة المرأة أمام المرأة، ثم عدة مباحث تحت العناوين التالية: من نزع لباسك؟ الكاسيات العاريات. المجاهرة بالتعري. هل لديك فساتين عارية ترغبين في تعديلها؟ كيف يتولد الحياء؟ آثار الطاعة في حياتك. تعالوا عندنا ملابس. بشرى لصاحبة الحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331072

    التحميل:

  • ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت

    ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74691

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة