Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ (5) (ق) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْر مَرِيج } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا أَصَابَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْقَائِلُونَ { أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْع بَعِيد } فِي قِيلهمْ هَذَا { بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ } , وَهُوَ الْقُرْآن { لَمَّا جَاءَهُمْ } مِنْ اللَّه . كَاَلَّذِي : 24633 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ } أَيْ كَذَّبُوا بِالْقُرْآنِ { فَهُمْ فِي أَمْر مَرِيج } يَقُول : فَهُمْ فِي أَمْر مُخْتَلِط عَلَيْهِمْ مُلْتَبِس , لَا يَعْرِفُونَ حَقّه مِنْ بَاطِله , يُقَال قَدْ مَرَجَ أَمْر النَّاس إِذَا اِخْتَلَطَ وَأُهْمِلَ. وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ عِبَارَات أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيلهَا , وَإِنْ كَانَتْ مُتَقَارِبَات الْمَعَانِي , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهَا : فَهُمْ فِي أَمْر مُنْكَر ; وَقَالَ : الْمَرِيج : هُوَ الشَّيْء الْمُنْكَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24634 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَالِد بْن خِدَاش , قَالَ : ثَنِي سَلَم بْن قُتَيْبَة , عَنْ وَهْب بْن حَبِيب الْآمِدِيّ , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله : { أَمْر مَرِيج } قَالَ : الْمَرِيج : الشَّيْء الْمُنْكَر ; أَمَا سَمِعْت قَوْل الشَّاعِر : فَجَالَتْ وَالْتَمَسَتْ بِهِ حَشَاهَا فَخَرَّ كَأَنَّهُ خُوط مَرِيج وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فِي أَمْر مُخْتَلِف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24635 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { فِي أَمْر مَرِيج } فِي قَوْل : مُخْتَلِف . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : فِي أَمْر ضَلَالَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24636 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَهُمْ فِي أَمْر مَرِيج } قَالَ : هُمْ فِي أَمْر ضَلَالَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : فِي أَمْر مُلْتَبِس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24637 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث بْن إِسْحَاق , عَنْ جَعْفَر ابْن أَبِي الْمُغِيرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { فَهُمْ فِي أَمْر مَرِيج } قَالَ : مُلْتَبِس . 24638 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أَمْر مَرِيج } قَالَ : مُلْتَبِس . 24639 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَهُمْ فِي أَمْر مَرِيج } مُلْتَبِس عَلَيْهِمْ أَمْره . 24640 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ دِينه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الْمُخْتَلِط . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24641 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فِي أَمْر مَرِيج } قَالَ : الْمَرِيج : الْمُخْتَلِط . وَإِنَّمَا قُلْت : هَذِهِ الْعِبَارَات وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهَا فَهِيَ فِي الْمَعْنَى مُتَقَارِبَات ; لِأَنَّ الشَّيْء مُخْتَلِف مُلْتَبِس , مَعْنَاهُ مُشْكِل . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ مُنْكَرًا ; لِأَنَّ الْمَعْرُوف وَاضِح بَيِّن , وَإِذَا كَانَ غَيْر مَعْرُوف كَانَ لَا شَكّ ضَلَالَة , لِأَنَّ الْهُدَى بَيِّن لَا لَبْس فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قالوا عن الإسلام

    قالوا عن الإسلام : هذا الكتاب يقدم مجموعة من الشهادات المنصفة في حق الإسلام، وقرآنه الكريم ونبيه العظيم، وتاريخه وحضارته ورجاله، وهذه الشهادات صدرت عن أعلام معظمهم من غير المسلمين، فيهم السياسي والأديب والشاعر والعالم، والعسكري، والرجل والمرأة. - يتضمن الكتاب مدخلاً وسبعة فصول، تتفاوت في مساحاتها استناداً إلى حجم المادة المرصودة في كل فصل. حيث يتحدث الفصل الأول عما قيل في (القرآن الكريم)، ويتحدث ثانيها عن (رسول الله صلى الله عليه وسلم): الشخصية والسيرة والحديث والسنة، بينما يتجه ثالثها، وهو أكبرها حجمًا إلى (الإسلام) بكافة جوانبه العقيدية والتشريعية والتعبدية والأخلاقية والسلوكية. أما الفصل الرابع الذي يتميز باتساع رقعته، أسوة بالذي سبقه، فينتقل للحديث عن معطيات الإسلام التاريخية بصدد اثنتين من أهم المسائل: الانتشار ومعاملة غير المسلمين. وهما مسألتان مرتبطتان أشد الارتباط، متداخلتان كنسيج واحد ولذا تم تناولها في إطار فصل واحد. وأما الفصل الخامس الذي يميز هو الآخر باتساعه، فيقف عند المعطيات الحضارية، محاولاً قدر الإمكان تجاوز التفاصيل والجزئيات، مركزًا على الشهادات ذات الطابع الاستنتاجي والتقييمي، وبخاصة تلك التي تتحدث عن أبعاد الدور العالمي الذي لعبته حضارة الإسلام في مجرى التاريخ. أما الفصلان الأخيران الأصغر حجمًا فيعالج أحدهما بعض ما قيل بصدد جانب مهم من النسيج الاجتماعي للإسلام والمجتمع الإسلامي: المرأة والأسرة، ويتناول ثانيهما نماذج من الشهادات التي قيلت عن واقع الإسلام الراهن ومستقبله القريب والبعيد.

    الناشر: الندوة العالمية للشباب الإسلامي http://www.wamy.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/303696

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية قالون

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية قالون.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5268

    التحميل:

  • الصحيح المسند من أسباب النزول

    الصحيح المسند من أسباب النزول: بحثٌ مُقدَّم للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد نفع الله به وأصبحَ مرجعًا في علم أسباب النزول، قال الشيخ - رحمه الله -: «وكنتُ في حالة تأليفه قد ذكرتُ بعضَ الأحاديث التابعة لحديث الباب بدون سندٍ، فأحببتُ في هذه الطبعة أن أذكر أسانيد ما تيسَّر لي، وكان هناك أحاديث ربما ذكرتُ الشاهدَ منها، فعزمتُ على ذكر الحديث بتمامه. أما ذكرُ الحديث بتمامه فلما فيه من الفوائد، وأما ذكرُ السند فإن علماءَنا - رحمهم الله تعالى - كانوا لا يقبَلون الحديثَ إلا بسنده ...».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380507

    التحميل:

  • كيفية دعوة الملحدين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة الملحدين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في كيفية دعوة الملحدين إلى الله تعالى، بيَّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والطرقَ في كيفية دعوتهم إلى اللَّه تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338049

    التحميل:

  • حقبة من التاريخ

    حقبة من التاريخ: هذا الكتاب يتناول فترة من أهم فترات تاريخنا الإسلامي الطويل وهي: ما بين وفاة النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى سنة إحدى وستين من الهجرة النبوية المباركة (مقتل الحسين - رضي الله عنه -). وقد قسمه المؤلف إلى مقدمة وثلاثة أبواب: فأما المقدمة فذكر فيها ثلاث مقاصد مهم، وهي: كيفية قراءة التاريخ، ولمن نقرأ في التاريخ؟ وبعض وسائل الإخباريين في تشويه التاريخ. وأما الباب الأول: فسرد فيه الأحداث التاريخية من وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سنة إحدي وستين من الهجرة النبوية. وأما الباب الثاني: فتكلم فيه عن عدالة الصحابة، مع ذكر أهم الشُّبَه التي أثيرت حولهم وبيان الحق فيها. وأما الباب الثالث: فتناول فيه قضية الخلافة، وناقش أدلة الشيعة على أولوية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع المنهج http://www.almanhaj.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57876

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة