Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45) (ق) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { نَحْنُ أَعْلَم بِمَا يَقُولُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : نَحْنُ يَا مُحَمَّد أَعْلَم بِمَا يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ مِنْ فِرْيَتهمْ عَلَى اللَّه , وَتَكْذِيبهمْ بِآيَاتِهِ , وَإِنْكَارهمْ قُدْرَة اللَّه عَلَى الْبَعْث بَعْد الْمَوْت .

يَقُول : وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَلَّطٍ . كَمَا : 24795 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم . قَالَ : ثَنَا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ } قَالَ : لَا تَتَجَبَّر عَلَيْهِمْ . 24796 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ } فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَرِهَ الْجَبْرِيَّة , وَنَهَى عَنْهَا , وَقَدَّمَ فِيهَا . وَقَالَ الْفَرَّاء : وُضِعَ الْجَبَّار فِي مَوْضِع السُّلْطَان مِنْ الْجَبْرِيَّة ; وَقَالَ : أَنْشَدَنِي الْمُفَضَّل : وَيَوْم الْحَزْن إِذْ حَشَدَتْ مَعَدّ وَكَانَ النَّاس إِلَّا نَحْنُ دِينَا عَصَيْنَا عَزْمَة الْجَبَّار حَتَّى صَبَحْنَا الْجَوْف أَلْفًا مُعْلَمِينَا وَيُرْوَى : " الْجَوْف " وَقَالَ : أَرَادَ بِالْجَبَّارِ : الْمُنْذِر لِوِلَايَتِهِ . قَالَ : وَقِيلَ : إِنَّ مَعْنَى قَوْله : { وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ } لَمْ تُبْعَث لِتُجْبِرهُمْ عَلَى الْإِسْلَام , إِنَّمَا بُعِثْت مُذَكِّرًا , فَذَكِّرْ . وَقَالَ : الْعَرَب لَا تَقُول فَعَال مِنْ أَفْعَلْت , لَا يَقُولُونَ : هَذَا خَرَاج , يُرِيدُونَ : مُخْرِج , وَلَا يَقُولُونَ : دَخَال , يُرِيدُونَ : مُدْخِل , إِنَّمَا يَقُولُونَ : فَعَّال , مِنْ فَعَلْت ; وَيَقُولُونَ : خَرَّاج , مِنْ خَرَجْت ; وَدَخَّال : مِنْ دَخَلْت ; وَقَتَّال , مِنْ قَتَلْت . قَالَ : وَقَدْ قَالَتْ الْعَرَب فِي حَرْف وَاحِد : دَرَاك , مِنْ أَدْرَكْت , وَهُوَ شَاذّ . قَالَ : فَإِنْ قُلْت الْجَبَّار عَلَى هَذَا الْمَعْنَى , فَهُوَ وَجْه. قَالَ : وَقَدْ سَمِعْت بَعْض الْعَرَب يَقُول : جَبَرَهُ عَلَى الْأَمْر , يُرِيد : أَجْبَرَهُ , فَالْجَبَّار مِنْ هَذِهِ اللُّغَة صَحِيح , يُرَاد بِهِ : يَقْهَرهُمْ وَيُجْبِرهُمْ .

وَقَوْله : { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَاف وَعِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَذَكِّرْ يَا مُحَمَّد بِهَذَا الْقُرْآن الَّذِي أَنْزَلْته إِلَيْهِ مَنْ يَخَاف الْوَعِيد الَّذِي أَوْعَدْته مَنْ عَصَانِي وَخَالَفَ أَمْرِي . 24797 - حَدَّثَنِي نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْدِيّ , قَالَ : ثَنَا حَكَّام الرَّازِيّ , عَنْ أَيُّوب , عَنْ عَمْرو الْمُلَائِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالُوا يَا رَسُول اللَّه لَوْ خَوَّفْتنَا ؟ فَنَزَلَتْ { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَاف وَعِيد } . 24798 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ أَيُّوب بْن سَيَّار أَبِي عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَمْرو بْن قَيْس , قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , لَوْ ذَكَّرْتنَا , فَذَكَرَ مِثْله . آخِر تَفْسِير سُورَة ق
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نداء رب العالمين لعباده المؤمنين

    نداء رب العالمين لعباده المؤمنين : قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأصغ لها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تصرف عنه، وفي هذا الكتاب قام المصنف - حفظه الله - بجمع هذه النداءات، وقد بلغت هذه النداءات (89) نداءاً في مختلف الموضوعات التي تمس حياة المسلم، ثم قام بجمع شرحها من كتب التفسير المعتمدة، وحرص على تقديمها بأسلوب سهل يفهمه المتلقي العادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66735

    التحميل:

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

  • تيسير لمعة الاعتقاد

    هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة – قَصَدَ الشارح منه تقريب معانيها، وتوضيح غامضها، والتدليل لمسائلها كتاباً وسنة ومعقولاً، مع ذكر شبه بعض الفرق المنحرفة عن طريق السلف، والرّد عليها على سبيل الإيجاز وتحرير بعض عبارات ابن قدامة والسلف الصالح من قبله، كالإمام أحمد - رحم الله الجميع - والتي كانت متكأً لبعض الناس في الطعن على عقيدة السلف بأنّها عقيدة المفوّضة، فجلّى الشارح هذه العبارات، ووجهها توجيهاً حسناً يوافق جملة اعتقاد ذين الإمامين المقتفيين طريق السلف الصالح يرحمهم الله، شريعةً وعقيدة. هذا وَقَد شمل الشرح تبعاً للأصل الكلام في جزءٍ كبير من الكتاب - يقرب من النصف أو يزيد - على توحيد الأسماء والصفات، وبيان الواجب اعتقادهُ حيالها، مع ذكر النصوص الدّالة عليها كتاباً وسنّة. ثم بعد ذلك تحدّث الشارح - تبعاً لأصل الكتاب المشروح - عن قضايا متفرقات من معتقد أهل السنة والجماعة في باب القدر، ورؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، والحديث عن باب الإيمان، وأقوال أهل العلم فيه، ثم بيان عقيدة أهل السنة في الإسراء والمعراج وأشراط الساعة، والقبر وما يكون فيه، والبعث، والحشر، والميزان، والحوض، والصراط، والشفاعة، ثم الكلام على مذهب أهل السنة والجماعة في الصحابة، وقولهم في التكفير والتبديع، مع تسمية بعض الفرق المخالفة لمعتقد أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، وذكر بعض بدعهم في الاعتقاد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260200

    التحميل:

  • المواعظ

    هذا الكتاب يحتوي على بعض المواعظ للحافظ ابن الجوزي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141400

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة