Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) (ق) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِي إِهْلَاكنَا الْقُرُون الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا مِنْ قَبْل قُرَيْش { لَذِكْرَى } يَتَذَكَّر بِهَا

يَعْنِي : لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْل مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة , فَيَنْتَهِي عَنْ الْفِعْل الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ كُفْرهمْ بِرَبِّهِمْ , خَوْفًا مِنْ أَنْ يَحِلّ بِهِمْ مِثْل الَّذِي حَلَّ بِهِمْ مِنْ الْعَذَاب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24754 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْب } : أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة , يَعْنِي بِذَلِكَ الْقَلْب : الْقَلْب الْحَيّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْب } قَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ قَلْب مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة . 24755 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْب } قَالَ : قَلْب يَعْقِل مَا قَدْ سَمِعَ مِنْ الْأَحَادِيث الَّتِي ضَرَبَ اللَّه بِهَا مَنْ عَصَاهُ مِنْ الْأُمَم . وَالْقَلْب فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْعَقْل . وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : مَا لِفُلَانٍ قَلْب , وَمَا قَلْبه مَعَهُ : أَيْ مَا عَقْله مَعَهُ . وَأَيْنَ ذَهَبَ قَلْبك ؟ يَعْنِي أَيْنَ ذَهَبَ عَقْلك .


وَقَوْله : { أَوْ أَلْقَى السَّمْع وَهُوَ شَهِيد } يَقُول : أَوْ أَصْغَى لِإِخْبَارِنَا إِيَّاهُ عَنْ هَذِهِ الْقُرُون الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا بِسَمْعِهِ , فَيَسْمَع الْخَبَر عَنْهُمْ , كَيْف فَعَلْنَا بِهِمْ حِين كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ , وَعَصَوْا رُسُله { وَهُوَ شَهِيد } يَقُول : وَهُوَ مُتَفَهِّم لِمَا يُخْبِر بِهِ عَنْهُمْ شَاهِد لَهُ بِقَلْبِهِ , غَيْر غَافِل عَنْهُ وَلَا سَاهٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهمْ فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24756 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْب أَوْ أَلْقَى السَّمْع وَهُوَ شَهِيد } يَقُول : إِنْ اِسْتَمَعَ الذِّكْر وَشَهِدَ أَمْره , قَالَ فِي ذَلِكَ : يَجْزِيه إِنْ عَقَلَهُ . 24757 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى : وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أَوْ أَلْقَى السَّمْع } قَالَ : وَهُوَ لَا يُحَدِّث نَفْسه , شَاهِد الْقَلْب . 24758 -حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أَوْ أَلْقَى السَّمْع وَهُوَ شَهِيد } قَالَ : الْعَرَب تَقُول : أَلْقَى فُلَان سَمْعه : أَيْ اِسْتَمَعَ بِأُذُنَيْهِ , وَهُوَ شَاهِد , يَقُول : غَيْر غَائِب . 24759 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْب أَوْ أَلْقَى السَّمْع وَهُوَ شَهِيد } قَالَ : يَسْمَع مَا يَقُول , وَقَلْبه فِي غَيْر مَا يَسْمَع . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِالشَّهِيدِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الشَّهَادَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24760 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَوْ أَلْقَى السَّمْع وَهُوَ شَهِيد } يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْل الْكِتَاب , وَهُوَ شَهِيد عَلَى مَا يَقْرَأ فِي كِتَاب اللَّه مِنْ بَعْث مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { أَوْ أَلْقَى السَّمْع وَهُوَ شَهِيد } عَلَى مَا فِي يَده مِنْ كِتَاب اللَّه أَنَّهُ يَجِد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكْتُوبًا . 24761 - قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , قَالَ : قَالَ مَعْمَر , وَقَالَ الْحَسَن : هُوَ مُنَافِق اِسْتَمَعَ الْقَوْل وَلَمْ يَنْتَفِع . 24762 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن هِشَام , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي صَالِح فِي قَوْله : { أَوْ أَلْقَى السَّمْع وَهُوَ شَهِيد } قَالَ : الْمُؤْمِن يَسْمَع الْقُرْآن , وَهُوَ شَهِيد عَلَى ذَلِكَ. 24763 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَوْ أَلْقَى السَّمْع وَهُوَ شَهِيد } قَالَ : أَلْقَى السَّمْع يَسْمَع مَا قَدْ كَانَ مِمَّا لَمْ يُعَايِن مِنْ الْأَحَادِيث عَنْ الْأُمَم الَّتِي قَدْ مَضَتْ , كَيْف عَذَّبَهُمْ اللَّه وَصَنَعَ بِهِمْ حِين عَصَوْا رُسُله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية

    جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية: قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله تعالى -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية. والدكتور: مساعد بن إبراهيم الحديثي، المدير العام لمركز البحوث والدراسات الإسلامية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110919

    التحميل:

  • شرح الورقات في أصول الفقه

    شرح الورقات للجويني : متن مختصر جداً في أصول الفقه، تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبوابه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين. - وقد لقي عناية فائقة من العلماء ما بين شرح وحاشية ونظم، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2088

    التحميل:

  • فضائل الكلمات الأربع

    فضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316776

    التحميل:

  • العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية: متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1899

    التحميل:

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة