Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ (36) (ق) mp3
وَقَوْله : { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَثِيرًا أَهْلَكْنَا قَبْل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْش مِنْ الْقُرُون ,

{ هُمْ أَشَدّ } مِنْ قُرَيْش الَّذِينَ كَذَّبُوا مُحَمَّدًا { بَطْشًا }

يَقُول : فَخَرَقُوا الْبِلَاد فَسَارُوا فِيهَا , فَطَافُوا وَتَوَغَّلُوا إِلَى الْأَقَاصِي مِنْهَا ; قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : لَقَدْ نَقَّبْت فِي الْآفَاق حَتَّى رَضِيت مِنْ الْغَنِيمَة بِالْإِيَابِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24750 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَاد } قَالَ : أَثَّرُوا . 24751 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَاد } قَالَ : يَقُول : عَمِلُوا فِي الْبِلَاد ذَاكَ النَّقْب . وَقَرَأَتْ الْقُرَّاء قَوْله { فَنَقَّبُوا } بِالتَّشْدِيدِ وَفَتْح الْقَاف عَلَى وَجْه الْخَبَر عَنْهُمْ . وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمُر أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ " فَنُقِّبُوا " بِكَسْرِ الْقَاف عَلَى وَجْه التَّهْدِيد وَالْوَعِيد : أَيْ طُوِّفُوا فِي الْبِلَاد , وَتَرَدَّدُوا فِيهَا , فَإِنَّكُمْ لَنْ تَفُوتُونَا بِأَنْفُسِكُمْ .

وَقَوْله : { هَلْ مِنْ مَحِيص } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَهَلْ كَانَ لَهُمْ بِتَنَقُّبِهِمْ فِي الْبِلَاد مِنْ مَعْدِل عَنْ الْمَوْت ; وَمَنْجَى مِنْ الْهَلَاك إِذْ جَاءَهُمْ أَمْرنَا . وَأُضْمِرَتْ كَانَ فِي هَذَا الْمَوْضِع , كَمَا أُضْمِرَتْ فِي قَوْله { وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة هِيَ أَشَدّ قُوَّة مِنْ قَرْيَتك الَّتِي أَخْرَجَتْك أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِر لَهُمْ } 47 13 بِمَعْنَى : فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَاصِر عِنْد إِهْلَاكهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله { مِنْ مَحِيص } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24752 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن } . .. حَتَّى بَلَغَ { هَلْ مِنْ مَحِيص } قَدْ حَاصَّ الْفَجَرَة فَوَجَدُوا أَمْر اللَّه مُتَّبَعًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَاد هَلْ مِنْ مَحِيص } قَالَ : حَاصَّ أَعْدَاء اللَّه , فَوَجَدُوا أَمْر اللَّه لَهُمْ مُدْرِكًا . 24753 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { هَلْ مِنْ مَحِيص } قَالَ : هَلْ مِنْ مُنْجِي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلمانية.. وثمارها الخبيثة

    العلمانية: هذا الكتاب يخبرك بالخطر القادم والخطر الدفين، في أسلوب سهل قريب يفهمه المبتدئ، وينتفع به المنتهي.. إنه كتاب يُعرفك بعدوك القائم، حيث تبين الرسالة حقيقة العلمانية، ومصادرها، وخطرها على ديننا، وآثارها المميتة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340493

    التحميل:

  • خير القرون

    خير القرون: رسالة جمعت الأناشيد التي أخرجتها المبرَّة في إصدار سابق عن خير البرية - عليه الصلاة والسلام -، وفضائل آل البيت وبعض الصحابة - رضي الله عنهم -، مع شرحٍ مختصرٍ لهذه الأناشيد.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339676

    التحميل:

  • الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية

    الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية : كتاب مفيد للدعاة، حيث قام المؤلف - حفظه الله - بالمرور على فهارس أكثر من ألف كتاب لاستخراج رؤوس الموضوعات بالجزء والصفحة، ورتبها على الأبواب، بحيث يسهل في الوصول إلى بعض الموضوعات العامة اللازمة في بناء الشخصية الإسلامية في الجوانب العقدية والأخلاقية وغيرها.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203449

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والحكمة بين عيون المعتدلين وفتون المعتدين

    محمد نبي الرحمة والحكمة : نظم المؤلف خطة البحث في مقدمة وثلاثة أبواب: المقدمة: وفيها أهمية الموضوع، وسبب الكتابة والخطة والمنهج. الباب الأول: شذرات من سيرته مدبجة بقبسات من رحمته. الباب الثاني: المستفاد من حكمته الباهرة في تحقيق حاجات البشرية وعلاج أهم المشكلات المعاصرة. الباب الثالث: مكانة نبي الرحمة والحكمة - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191054

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة