Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) (ق) mp3
وَقَوْله : { هَذَا مَا تُوعَدُونَ } يَقُول : قَالَ لَهُمْ : هَذَا الَّذِي تُوعَدُونَ أَيّهَا الْمُتَّقُونَ , أَنْ تَدْخُلُوهَا وَتَسْكُنُوهَا

وَقَوْله : { لِكُلِّ أَوَّاب } يَعْنِي : لِكُلِّ رَاجِع مِنْ مَعْصِيَة اللَّه إِلَى طَاعَته , تَائِب مِنْ ذُنُوبه . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الْمُسَبِّح , وَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ التَّائِب , وَقَدْ ذَكَرْنَا اِخْتِلَافهمْ فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته , غَيْر أَنَّا نَذْكُر فِي هَذَا الْمَوْضِع مَا لَمْ نَذْكُرهُ هُنَالِكَ . 24733 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّلْت , قَالَ : ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { لِكُلِّ أَوَّاب } قَالَ : لِكُلِّ مُسَبِّح . 24734 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُسْلِم الْأَعْوَر , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْأَوَّاب : الْمُسَبِّح . 24735 -حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثَنِي يَحْيَى بْن عَبْد الْمَلِك ابْن أَبِي غَنِيَّة , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة فِي قَوْل اللَّه : { لِكُلِّ أَوَّاب حَفِيظ } قَالَ : هُوَ الذَّاكِر اللَّه فِي الْخَلَاء . 24736 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب , عَنْ مُجَاهِد { لِكُلِّ أَوَّاب حَفِيظ } قَالَ : الَّذِي يَذْكُر ذُنُوبه فَيَسْتَغْفِر مِنْهَا . 24737 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّاب }. 24738 - قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ خَارِجَة , عَنْ عِيسَى الْحَنَّاط , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : هُوَ الَّذِي يَذْكُر ذُنُوبه فِي خَلَاء فَيَسْتَغْفِر مِنْهَا { حَفِيظ } : أَيْ مُطِيع لِلَّهِ كَثِير الصَّلَاة . 24739 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لِكُلِّ أَوَّاب حَفِيظ } قَالَ : الْأَوَّاب : التَّوَّاب الَّذِي يَئُوب إِلَى طَاعَة اللَّه وَيَرْجِع إِلَيْهَا . 24740 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب فِي قَوْله : { لِكُلِّ أَوَّاب حَفِيظ } قَالَ : الرَّجُل يَذْكُر ذُنُوبه , فَيَسْتَغْفِر اللَّه لَهَا .

وَقَوْله : { حَفِيظ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : حَفِظَ ذُنُوبه حَتَّى تَابَ مِنْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24741 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ التَّمِيمِيّ , قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس , عَنْ الْأَوَّاب الْحَفِيظ , قَالَ : حُفِّظَ ذُنُوبه حَتَّى رَجَعَ عَنْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : أَنَّهُ حَفِيظ عَلَى فَرَائِض اللَّه وَمَا اِئْتَمَنَهُ عَلَيْهِ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24742 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { حَفِيظ } قَالَ : حَفِيظ لِمَا اِسْتَوْدَعَهُ اللَّه مِنْ حَقّه وَنِعْمَته . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره وَصَفَ هَذَا التَّائِب الْأَوَّاب بِأَنَّهُ حَفِيظ , وَلَمْ يَخُصّ بِهِ عَلَى حِفْظ نَوْع مِنْ أَنْوَاع الطَّاعَات دُون نَوْع , فَالْوَاجِب أَنْ يَعُمّ كَمَا عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , فَيُقَال : هُوَ حَفِيظ لِكُلِّ مَا قَرَّبَهُ إِلَى رَبّه مِنْ الْفَرَائِض وَالطَّاعَات وَالذُّنُوب الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُ لِلتَّوْبَةِ مِنْهَا وَالِاسْتِغْفَار .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم

    البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364115

    التحميل:

  • التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن القرآن الكريم كلام الله - عز وجل - أنزله على قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المُنذِرين، وما زال العلماء - منذ نزوله - يتعاقبون على دراسته، ويعكُفون على النهل من معينه، والتزوُّد من هدايته. ومن أعظم ما أُلِّف في هذا الشأن في العصور المتأخرة ما رقمته يراعةُ العالم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله -، وذلك في تفسيره المعروف بـ: «التحرير والتنوير». ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه ملِيء بكنور من العلم والمعارف والثقافة، ولكونه مُطوَّلاً .. فقد رأيتُ أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك التفسير العظيم؛ رغبةً في عموم النفع، وإسهامًا في التعريف بهذا العمل الجليل الذي لا يخطر لكثيرٍ من طلبة العلم - فضلاً عن غيرهم - ما يشتمل عليه من نفائس العلم وغواليه، وقد سميته: «التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور»».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355729

    التحميل:

  • مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]

    مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]: يحتوي هذا الكتاب على مجموعةٍ من رسائل الشيخِ العلامة مُقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -، وهي: 1- شرعيَّةُ الصلاة في النِّعالِ. 2- تحريمُ الخِضابِ بالسوادِ. 3- الجمعُ بين الصلاتين في السفر. 4- إيضاحُ المقالِ في أسبابِ الزلزالِ والردِّ على الملاحِدَةِ الضُّلاَّلِ. 5- ذمُّ المسألةِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381134

    التحميل:

  • التبيان في سجدات القرآن

    التبيان في سجدات القرآن : هذا الكتاب يجمع ما تفرق من كلام العلماء وطرائفهم وفوائدهم حول سجدات القرآن وما يتبعها من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233601

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة