Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) (ق) mp3
وَقَوْله : { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم كُلّ كَفَّار عَنِيد } فِيهِ مَتْرُوك اِسْتَغْنَى بِدَلَالَةِ الظَّاهِر عَلَيْهِ مِنْهُ , وَهُوَ : يُقَال أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم , أَوْ قَالَ تَعَالَى : أَلْقِيَا , فَأَخْرَجَ الْأَمْر لِلْقَرِينِ , وَهُوَ بِلَفْظٍ وَاحِد مُخْرَج خِطَاب الِاثْنَيْنِ . وَفِي ذَلِكَ وَجْهَانِ مِنْ التَّأْوِيل : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون الْقَرِين بِمَعْنَى الِاثْنَيْنِ , كَالرَّسُولِ , وَالِاسْم الَّذِي يَكُون بِلَفْظِ الْوَاحِد فِي الْوَاحِد , وَالتَّثْنِيَة وَالْجَمْع , فَرَدَّ قَوْله : { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم } إِلَى الْمَعْنَى . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُون كَمَا كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول , وَهُوَ أَنَّ الْعَرَب تَأْمُر الْوَاحِد وَالْجَمَاعَة بِمَا تَأْمُر بِهِ الِاثْنَيْنِ , فَتَقُول لِلرَّجُلِ وَيْلك اِرْحَلَاهَا وَازْجُرَاهَا , وَذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ الْعَرَب ; قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضهمْ : فَقُلْت لِصَاحِبَيَّ لَا تَحْبِسَانَا بِنَزْعِ أُصُوله وَاجْتَزَّ شِيحَا قَالَ : وَأَنْشَدَنِي أَبُو ثَرْوَان : فَإِنْ تَزْجُرَانِي يَا ابْن عَقَّان أَنْزَجِر وَإِنْ تَدَعَانِي أَحْمِ عِرْضًا مُمَنَّعَا قَالَ : فَيُرْوَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَنَّ الرَّجُل أَدْنَى أَعْوَانه فِي إِبِله وَغَنَمه اِثْنَانِ , وَكَذَلِكَ الرُّفْقَة أَدْنَى مَا تَكُون ثَلَاثَة , فَجَرَى كَلَام الْوَاحِد عَلَى صَاحِبَيْهِ , وَقَالَ : أَلَا تَرَى الشُّعَرَاء أَكْثَر قِيلًا يَا صَاحِبَيَّ يَا خَلِيلَيَّ , وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : خَلِيلَيَّ مُرَّا بِي عَلَى أُمّ جُنْدُب نُقَضّ لُبَانَات الْفُؤَاد الْمُعَذَّب ثُمَّ قَالَ : أَلَمْ تَرَ أَنِّي كُلَّمَا جِئْت طَارِفًا وَجَدْت بِهَا طِيبًا وَإِنْ لَمْ تَطَيَّب فَرَجَعَ إِلَى الْوَاحِد , وَأَوَّل الْكَلَام اِثْنَانِ ; قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضهمْ : خَلِيلَيَّ قُومَا فِي عَطَالَة فَانْظُرَا أَنَار تُرَى مِنْ ذِي أَبَانَيْن أَمْ بَرْقَا وَبَعْضهمْ يَرْوِي : أَنَارًا نَرَى . { كُلّ كَفَّار عَنِيد } يَعْنِي : كُلّ جَاحِد وَحْدَانِيَّة اللَّه عَنِيد , وَهُوَ الْعَانِد عَنْ الْحَقّ وَسَبِيل الْهُدَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شبهات حول الصحابة والرد عليها : أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها [ من كلام ابن تيمية ]

    هذه الرسالة جمعها الشيخ محمد مال الله من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والتي بين فيها فضائل أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - مع رد بعض الشبهات التي أثيرت حولها من قبل أعداء الدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273074

    التحميل:

  • حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : في هذا الكتاب بين المؤلف - رحمه الله - صفات الجنة ونعيمها وصفات أهلها وساكنيها.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265613

    التحميل:

  • كشاف تحليلي لشروح ثلاثة الأصول وأدلتها

    في هذا الملف كشاف تحليلي لشروح ثلاثة الأصول وأدلتها تم إعداده من تحليل عبارات المتن، وشرح سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز، والشيخ محمد العثيمين، وحاشية ابن قاسم، وشرح معالي الشيخ صالح آل الشيخ، وشرح الشيخ: عبد الله الفوزان. • والغرض منه أن يفيد منه المعلم ويستفيد منه الطالب الحاذق حتى يتقن دراسة هذه المتون القيمة دراسة المستبصر الذي يرجى نفعه للأمة بالدعوة إلى الله وبيان التوحيد والذب عن حماه وكشف شبهات أهل الشرك والبدع. • تم تقسيم الكشاف إلى دروس، كل درس يحتوي على عناصر وأسئلة. • أما عن ثلاثة الأصول وأدلتها فهي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285587

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة

    أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة: مجموعة من الأسئلة وُجِّهت للشيخ العلامة عبد الله القرعاوي - وفقه الله -، وقد أجاب عنها بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل العلم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341903

    التحميل:

  • تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جمعت بـين كلمات الخُلف بين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2062

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة