Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) (ق) mp3
وَقَوْله : { لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يُقَال لَهُ : لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا الَّذِي عَايَنْت الْيَوْم أَيّهَا الْإِنْسَان مِنْ الْأَهْوَال وَالشَّدَائِد { فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك } يَقُول : فَجَلَّيْنَا ذَلِكَ لَك , وَأَظْهَرْنَاهُ لِعَيْنَيْك , حَتَّى رَأَيْته وَعَايَنْته , فَزَالَتْ الْغَفْلَة عَنْك . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَإِنْ اِخْتَلَفُوا فِي الْمَقُول ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : الْمَقُول ذَلِكَ لَهُ الْكَافِر . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ جَمِيع الْخَلْق مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس . ذِكْر مَنْ قَالَ : هُوَ الْكَافِر . 24702 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك } وَذَلِكَ الْكَافِر . 24703 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك } قَالَ : لِلْكَافِرِ يَوْم الْقِيَامَة . 24704 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك } قَالَ : فِي الْكَافِر . ذِكْر مَنْ قَالَ : هُوَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24705 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا } قَالَ : هَذَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا الْأَمْر يَا مُحَمَّد , كُنْت مَعَ الْقَوْم فِي جَاهِلِيَّتهمْ . { فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد } . وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي قَالَهُ اِبْن زَيْد يَجِب أَنْ يَكُون هَذَا الْكَلَام خِطَابًا مِنْ اللَّه لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ فِي غَفْلَة فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ هَذَا الدِّين الَّذِي بَعَثَهُ بِهِ , فَكَشَفَ عَنْهُ غِطَاءَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة , فَنَفَذَ بَصَره بِالْإِيمَانِ وَتَبَيَّنَهُ حَتَّى تَقَرَّرَ ذَلِكَ عِنْده , فَصَارَ حَادّ الْبَصَر بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ : هُوَ جَمِيع الْخَلْق مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس . 24706 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثَنِي يَعْقُوب بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ , قَالَ : سَأَلْت عَنْ ذَلِكَ الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس , فَقَالَ : يُرِيد بِهِ الْبَرّ وَالْفَاجِر , { فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد } قَالَ : وَكُشِفَ الْغِطَاء عَنْ الْبَرّ وَالْفَاجِر , فَرَأَى كُلّ مَا يَصِير إِلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24707 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك } قَالَ : الْحَيَاة بَعْد الْمَوْت . 24708 -حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك } قَالَ : عَايَنَ الْآخِرَة .

وَقَوْله : { فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد } يَقُول : فَأَنْتَ الْيَوْم نَافِذ الْبَصَر , عَالِم بِمَا كُنْت عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فِي غَفْلَة , وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : فُلَان بَصِير بِهَذَا الْأَمْر : إِذَا كَانَ ذَا عِلْم بِهِ , وَلَهُ بِهَذَا الْأَمْر بَصَر : أَيْ عِلْم . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الضَّحَّاك أَنَّهُ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ { فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد } لِسَان الْمِيزَان , وَأَحْسَبهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ مَعْرِفَته وَعِلْمه بِمَا أُسْلِفَ فِي الدُّنْيَا شَاهِد عَدْل عَلَيْهِ , فَشُبِّهَ بَصَره بِذَلِكَ بِلِسَانِ الْمِيزَان الَّذِي يُعْدَل بِهِ الْحَقّ فِي الْوَزْن , وَيُعْرَف مَبْلَغه الْوَاجِب لِأَهْلِهِ عَمَّا زَادَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ نَقَصَ , فَكَذَلِكَ عِلْم مَنْ وَافِي الْقِيَامَة بِمَا اِكْتَسَبَ فِي الدُّنْيَا شَاهِد عَلَيْهِ كَلِسَانِ الْمِيزَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الضياء اللامع من الخطب الجوامع

    الضياء اللامع من الخطب الجوامع : مجموعة منتقاة من خطبة العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - يزيد عددها على مئة وربع المئة، وقد تم تقسيمها على تصنيفاتح حتى يسهل على الخطيب الاستفادة منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111042

    التحميل:

  • وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها

    وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها: هذه الرسالة تبين وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من أنكرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102358

    التحميل:

  • حكم الطهارة لمس القرآن الكريم

    حكم الطهارة لمس القرآن الكريم: بحث فقهي مقارن في مسألة حكم الطهارة لمس القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1934

    التحميل:

  • الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

    الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة: يتكون هذا الكتاب من جزئين: الجزء الأول: يحتوي على 150 درسًا يوميًّا للدعاة والخطباء وأئمة المساجد للقراءة على المصلين. الجزء الثاني: يحتوي على 100 درسًا. - قدَّم للكتاب مجموعة من المشايخ، وهم: الشيخ عبد العزيز الراجحي، والشيخ ناصر بن سليمان العمر، والشيخ سعد بن عبد الله الحُميد، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد - حفظهم الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/197324

    التحميل:

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة