Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) (ق) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَاءَتْ كُلّ نَفْس مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَجَاءَتْ يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور كُلّ نَفْس رَبّهَا , مَعَهَا سَائِق يَسُوقهَا إِلَى اللَّه , وَشَهِيد يَشْهَد عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24690 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ إِسْمَاعِيل ابْن أَبِي خَالِد , عَنْ يَحْيَى بْن رَافِع مَوْلًى لِثَقِيفٍ , قَالَ : سَمِعْت عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَخْطُب , فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { سَائِق وَشَهِيد } قَالَ : سَائِق يَسُوقهَا إِلَى اللَّه , وَشَاهِد يَشْهَد عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ . 24691 - قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي عِيسَى , قَالَ : سَمِعْت عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَخْطُب , فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { وَجَاءَتْ كُلّ نَفْس مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد } قَالَ : السَّائِق يَسُوقهَا إِلَى أَمْر اللَّه , وَالشَّهِيد يَشْهَد عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ . 24692 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجَاءَتْ كُلّ نَفْس مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد } قَالَ : السَّائِق مِنْ الْمَلَائِكَة , وَالشَّهِيد : شَاهِد عَلَيْهِ مِنْ نَفْسه . 24693 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَهْرَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد { سَائِق وَشَهِيد } سَائِق يَسُوقهَا إِلَى أَمْر اللَّه , وَشَاهِد يَشْهَد عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { سَائِق وَشَهِيد } سَائِق يَسُوقهَا إِلَى أَمْر اللَّه , وَشَاهِد يَشْهَد عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ . 24694 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه { سَائِق وَشَهِيد } قَالَ : الْمَلَكَانِ : كَاتِب , وَشَهِيد . 24695 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَاءَتْ كُلّ نَفْس مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد } قَالَ : سَائِق يَسُوقهَا إِلَى رَبّهَا , وَشَاهِد يَشْهَد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا. * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو هِلَال , قَالَ : ثَنَا قَتَادَة فِي قَوْله : { وَجَاءَتْ كُلّ نَفْس مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد } قَالَ : سَائِق يَسُوقهَا إِلَى حِسَابهَا , وَشَاهِد يَشْهَد عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ . 24696 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن { مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد } قَالَ : سَائِق يَسُوقهَا , وَشَاهِد يَشْهَد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا . 24697 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس { سَائِق وَشَهِيد } قَالَ : سَائِق يَسُوقهَا , وَشَاهِد يَشْهَد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا . 24698 - وَحُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَجَاءَتْ كُلّ نَفْس مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد } السَّائِق مِنْ الْمَلَائِكَة , وَالشَّاهِد مِنْ أَنْفُسهمْ : الْأَيْدِي , وَالْأَرْجُل , وَالْمَلَائِكَة أَيْضًا شُهَدَاء عَلَيْهِمْ . 24699 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { سَائِق وَشَهِيد } قَالَ : مَلَك وُكِّلَ بِهِ يُحْصِي عَلَيْهِ عَمَله , وَمَلَك يَسُوقهُ إِلَى مَحْشَره حَتَّى يُوَافِي مَحْشَره يَوْم الْقِيَامَة . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِهَذِهِ الْآيَات ; فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ أَهْل الشِّرْك , وَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهَا كُلّ أَحَد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24700 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : ثَنِي يَعْقُوب بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ , قَالَ : سَأَلْت زَيْد بْن أَسْلَم , عَنْ قَوْل اللَّه : { وَجَاءَتْ سَكْرَة الْمَوْت بِالْحَقِّ } . .. الْآيَة , إِلَى قَوْله : { سَائِق وَشَهِيد } , فَقُلْت لَهُ : مَنْ يُرَاد بِهَذَا ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْت لَهُ رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ : مَا تُنْكِر ؟ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { أَلَمْ يَجِدك يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَك ضَالًّا فَهَدَى } 93 6 : 7 قَالَ : ثُمَّ سَأَلْت صَالِح بْن كَيْسَان عَنْهَا , فَقَالَ لِي : هَلْ سَأَلْت أَحَدًا ؟ فَقُلْت : نَعَمْ , قَدْ سَأَلْت عَنْهَا زَيْد بْن أَسْلَم , فَقَالَ : مَا قَالَ لَك ؟ فَقُلْت : بَلْ تُخْبِرنِي مَا تَقُول , فَقَالَ : لَأُخْبِرَنك بِرَأْيِي الَّذِي عَلَيْهِ رَأْيِي , فَأَخْبَرَنِي مَا قَالَ لَك ؟ قُلْت : قَالَ : يُرَاد بِهَذَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : وَمَا عِلْم زَيْد ؟ وَاَللَّه مَا سِنّ عَالِيَة , وَلَا لِسَان فَصِيح , وَلَا مَعْرِفَة بِكَلَامِ الْعَرَب , إِنَّمَا يُرَاد بِهَذَا الْكَافِر . ثُمَّ قَالَ : اِقْرَأْ مَا بَعْدهَا يَدُلّك عَلَى ذَلِكَ , قَالَ : ثُمَّ سَأَلْت حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس , فَقَالَ لِي مِثْل مَا قَالَ صَالِح : هَلْ سَأَلْت أَحَدًا فَأَخْبِرْنِي بِهِ ؟ قُلْت : إِنِّي قَدْ سَأَلْت زَيْد بْن أَسْلَم وَصَالِح بْن كَيْسَان , فَقَالَ لِي : مَا قَالَا لَك ؟ قُلْت : بَلْ تُخْبِرنِي بِقَوْلِك , قَالَ : لَأُخْبِرَنك بِقَوْلِي , فَأَخْبَرْته بِاَلَّذِي قَالَا لِي , قَالَ : أُخَالِفهُمَا جَمِيعًا , يُرِيد بِهَا الْبَرّ وَالْفَاجِر , قَالَ اللَّه : { وَجَاءَتْ سَكْرَة الْمَوْت بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْت مِنْهُ تَحِيد - فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد } قَالَ : فَانْكَشَفَ الْغِطَاء عَنْ الْبَرّ وَالْفَاجِر , فَرَأَى كُلّ مَا يَصِير إِلَيْهِ . 24701 -حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَجَاءَتْ كُلّ نَفْس مَعَهَا سَائِق وَشَهِيد } يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِهَا الْبَرّ وَالْفَاجِر , لِأَنَّ اللَّه أَتْبَعَ هَذِهِ الْآيَات قَوْله : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان وَنَعْلَم مَا تُوَسْوِس بِهِ نَفْسه } وَالْإِنْسَان فِي هَذَا الْمَوْضِع بِمَعْنَى : النَّاس كُلّهمْ , غَيْر مَخْصُوص مِنْهُمْ بَعْض دُون بَعْض . فَمَعْلُوم إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { وَجَاءَتْ سَكْرَة الْمَوْت بِالْحَقِّ } وَجَاءَتْك أَيّهَا الْإِنْسَان سَكْرَة الْمَوْت بِالْحَقِّ { ذَلِكَ مَا كُنْت مِنْهُ تَحِيد } وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَتْ بَيِّنَة صِحَّة مَا قُلْنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

    نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم السنة، وأسماء أهل السنة، وأن السنة هي النعمة المطلقة، وإيضاح منزلة السنة، ومنزلة أصحابها، وعلاماتهم، وذكر منزلة البدعة وأصحابها، ومفهومها، وشروط قبول العمل، وذم البدعة في الدين، وأسباب البدع، وأقسامها، وأحكامها، وأنواع البدع عند القبور وغيرها، والبدع المنتشرة المعاصرة، وحكم توبة المبتدع، وآثار البدع وأضرارها.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1942

    التحميل:

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: فهذا بحث عن: " اتخاذ القرآن الكريم أساسًا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية " كتبته بناء على طلب كريم من اللجنة التحضيرية لندوة " عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه "، في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، في المدينة المنورة، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، حاولت فيه إبراز المعالم الكبرى لمسيرة المملكة الإسلامية، وخصصت منهج السلف بمزيد عناية وإبراز ولا سيما من الناحية التطبيقية والممارسة والتبني. أرجو أن يكون محققًا للمقصود وافيًا بالمطلوب، سائلًا الله العلي القدير أن يزيدنا بدينه تمسكًا، وأن يوفقنا لصالح العلم والعمل إنه سميع مجيب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110563

    التحميل:

  • منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»

    منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314982

    التحميل:

  • الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل

    الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل: في هذه الرسالة تخريج أربعين حديثًا مما رواه الشيخ العلامة عبد الله بن عقيل - رحمه الله - عن «فضل المساجد وعمارتها» بإسناده المتصل إلى سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كتب السنة المشرفة الحاوية لطائفةٍ عطرةٍ من الأحاديث النبوية الدالَّة على فضل المساجد وعمارتها، وما يتعلَّق بها من آداب. - تخريج: محمد بن ناصر العجمي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371016

    التحميل:

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة