Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) (ق) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال قَعِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنَحْنُ أَقْرَب إِلَى الْإِنْسَان مِنْ وَرِيد حَلْقه , حِين يَتَلَقَّى الْمَلَكَانِ , وَهُمَا الْمُتَلَقِّيَانِ { عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال قَعِيد } وَقِيلَ : عُنِيَ بِالْقَعِيدِ : الرَّصَد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24680 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قَعِيد } قَالَ : رَصَد . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه تَوْحِيد قَعِيد , وَقَدْ ذُكِرَ مِنْ قَبْل مُتَلَقِّيَانِ , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : قِيلَ : { عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال قَعِيد } وَلَمْ يَقُلْ : عَنْ الْيَمِين قَعِيد , وَعَنْ الشِّمَال قَعِيد , أَيْ أَحَدهمَا , ثُمَّ اِسْتَغْنَى , كَمَا قَالَ : { نُخْرِجكُمْ طِفْلًا } 22 5 ثُمَّ اِسْتَغْنَى بِالْوَاحِدِ عَنْ الْجَمْع , كَمَا قَالَ : { فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْء مِنْهُ نَفْسًا } 4 4 . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة { قَعِيد } يُرِيد : قُعُودًا عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال , فَجَعَلَ فَعِيل جَمْعًا , كَمَا يُجْعَل الرَّسُول لِلْقَوْمِ وَلِلِاثْنَيْنِ , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّا رَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ } 26 16 لِمُوسَى وَأَخِيهِ , وَقَالَ الشَّاعِر : أَلِكْنِي إِلَيْهَا وَخَيْر الرَّسُول أَعْلَمهُمْ بِنَوَاحِي الْخَبَر فَجَعَلَ الرَّسُول لِلْجَمْعِ , فَهَذَا وَجْه وَإِنْ شِئْت جَعَلْت الْقَعِيد وَاحِدًا اِكْتِفَاء بِهِ مِنْ صَاحِبه , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : نَحْنُ بِمَا عِنْدنَا وَأَنْتَ بِمَا عِنْدك رَاضٍ وَالرَّأْي مُخْتَلِف وَمِنْهُ قَوْل الْفَرَزْدَق : إِنِّي ضَمِنْت لِمَنْ أَتَانِي مَا جَنَى وَأَبِي فَكَانَ وَكُنْت غَيْر غَدُور وَلَمْ يَقُلْ : غَدُورَيْنِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسالة

    كتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205050

    التحميل:

  • تنبيه الناس بشأن اللباس

    تنبيه الناس بشأن اللباس: نُبَذٌ من الكلمات النيِّرات المقتبسة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشأن اللباس، وأحكامه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330468

    التحميل:

  • المفيد على كتاب التوحيد

    المفيد على كتاب التوحيد : قال الشارح - أثابه الله - « ألَّف الشيخ - رحمه الله - هذا الكتاب - كتاب التوحيد -؛ لبيان حقيقة التوحيد وشُعَبه وفضائله، وحقوقه ومكملاته، وما يحصل به تحقيقه، ووجوب الدعوة إليه، والتنبيه على حقيقة الشرك وأنواعه كالأكبر والأصغر، والجلي والخفي، وبيان شُعَبـِه وخصاله وخطره، ووجوب الحذر منه كله، قليله وكثيره، دقيقه وجليله وذرائعه، والتنبيه على ذرائعه من البدع وأمور الجاهلية وكبائر الذنوب وغير ذلك من المحرمات التي تنافي التوحيد بالكلية، أو تنقص كماله الواجب، أو تقدح فيه وتضعفه. لذا فهذا الكتاب كتاب عظيم النفع، جليل القدر، غزير العلم، مبارك الأثر، لا يُعلم أنه سبق أن صُنِّف مثله في معناه رغم صغر حجمه؛ لكثرة فوائده وحسن تأثيره على متعلِّميه، فينبغي حفظه وفهمه، والعناية بدراسته، وتأمّل ما فيه من الآيات المحكمات، والأحاديث الصحيحات، والآثار المروية عن السلف الصالح؛ لما فيها من العلم النافع والترغيب في العمل الصالح والهدى المستقيم، والدلالة على توحيد الله تعالى والإخلاص لـه، والتنبيه على بطلان الشرك والبدع وسائر ما حرّم الله تعالى من أنواع ذلك وفروعه ووسائله وما يُوصل إليه ».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292933

    التحميل:

  • الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله - في كتابه الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313420

    التحميل:

  • إلا تنصروه فقد نصره الله

    إلا تنصروه فقد نصره الله : قال الكاتب - حفظه الله -: ونحن في هذه الرسالة نسعى لدراسة هذا التطاول على ديننا وعلى نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وما شابهه في القديم والحديث باحثين عن أسبابه ودوافعه الحقيقية، راصدين بعض صوره في السنوات الماضية محللين مواقف الأمة حيال الأزمة الأخيرة، خالصين في النهاية إلى وضع خطة عمل منهجية مدروسة؛ للتعامل مع هذا التطاول سواء ما وقع منه بالفعل، أو ما يمكن أن يقع في المستقبل والعياذ بالله، وسوف يكون لنا في سبيل تحقيق ذلك عدد من الوقفات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168867

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة