Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ق - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) (ق) mp3
{ وَأَصْحَاب الْأَيْكَة } وَهُمْ قَوْم شُعَيْب , وَقَدْ مَضَى خَبَرهمْ قَبْل .

وَكَانَ قَوْم تُبَّع أَهْل أَوْثَان يَعْبُدُونَهَا , فِيمَا : 24665 - حَدَّثَنَا بِهِ اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق . وَكَانَ مِنْ خَبَره وَخَبَر قَوْمه مَا : 24666 - حَدَّثَنَا بِهِ مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ أَبِي مِجْلَز , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ سَأَلَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام , عَنْ تُبَّع مَا كَانَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ تُبَّعًا كَانَ رَجُلًا مِنْ الْعَرَب , وَإِنَّهُ ظَهَرَ عَلَى النَّاس , فَاخْتَارَ فِتْيَة مِنْ الْأَخْيَار فَاِسْتَبْطَنَهُمْ وَاِسْتَدْخَلَهُمْ , حَتَّى أَخَذَ مِنْهُمْ وَبَايَعَهُمْ , وَإِنَّ قَوْمه اِسْتَكْبَرُوا ذَلِكَ وَقَالُوا : قَدْ تَرَكَ دِينكُمْ , وَبَايَعَ الْفِتْيَة ; فَلَمَّا فَشَا ذَلِكَ , قَالَ لِلْفِتْيَةِ , فَقَالَ الْفِتْيَة : بَيْننَا وَبَيْنهمْ النَّار تُحْرِق الْكَاذِب , وَيَنْجُو مِنْهَا الصَّادِق , فَفَعَلُوا , فَعَلَّقَ الْفِتْيَة مَصَاحِفهمْ فِي أَعْنَاقهمْ , ثُمَّ غَدَوْا إِلَى النَّار , فَلَمَّا ذَهَبُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا , سَفَعَتْ النَّار فِي وُجُوههمْ , فَنَكَصُوا عَنْهَا , فَقَالَ لَهُمْ تُبَّع : لِتَدْخُلُنَّهَا ; فَلَمَّا دَخَلُوهَا أُفْرِجَتْ عَنْهُمْ حَتَّى قَطَعُوهَا , وَأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ اُدْخُلُوهَا ; فَلَمَّا ذَهَبُوا يَدْخُلُونَهَا سَفَعَتْ النَّار وُجُوههمْ , فَنَكَصُوا عَنْهَا , فَقَالَ لَهُمْ تُبَّع : لِتَدْخُلُنَّهَا , فَلَمَّا دَخَلُوهَا أُفْرِجَتْ عَنْهُمْ , حَتَّى إِذَا تَوَسَّطُوا أَحَاطَتْ بِهِمْ , فَأَحْرَقَتْهُمْ , فَأَسْلَمَ تُبَّع , وَكَانَ تُبَّع رَجُلًا صَالِحًا . 24667 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ أَبِي مَالِك ابْن ثَعْلَبَة ابْن أَبِي مَالِك الْقُرَظِيّ , قَالَ : سَمِعْت إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْقُرَظِيّ , قَالَ : سَمِعْت إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن طَلْحَة بْن عَبْد اللَّه يُحَدِّث أَنَّ تُبَّعًا لَمَّا دَنَا مِنْ الْيَمَن لِيَدْخُلهَا , حَالَتْ حِمْيَر بَيْنه وَبَيْن ذَلِكَ , وَقَالُوا لَا تَدْخُلهَا عَلَيْنَا , وَقَدْ فَارَقْت دِيننَا فَدَعَاهُمْ إِلَى دِينه , وَقَالَ : إِنَّهُ دِين خَيْر مِنْ دِينكُمْ , قَالُوا : فَحَاكِمْنَا إِلَى النَّار , قَالَ نَعَمْ , قَالَ : وَكَانَتْ فِي الْيَمَن فِيمَا يَزْعُم أَهْل الْيَمَن نَار تَحْكُم فِيمَا بَيْنهمْ فِيمَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ , تَأْكُل الظَّالِم وَلَا تَضُرّ الْمَظْلُوم , فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ لِتُبَّعٍ , قَالَ : أَنْصَفْتُمْ , فَخَرَجَ قَوْمه بِأَوْثَانِهِمْ , وَمَا يَتَقَرَّبُونَ بِهِ فِي دِينهمْ قَالَ : وَخَرَجَ الْحَبْرَان بِمَصَاحِفِهِمَا فِي أَعْنَاقهمَا مُتَقَلِّدِيهِمَا , حَتَّى قَعَدُوا لِلنَّارِ عِنْد مَخْرَجهَا الَّتِي تَخْرُج مِنْهُ , فَخَرَجَتْ النَّار إِلَيْهِمْ , فَلَمَّا أَقْبَلَتْ نَحْوهمْ حَادُوا عَنْهَا وَهَابُوهَا , فَرَمَوْهُمْ مَنْ حَضَرَهُمْ مِنْ النَّاس . وَأَمَرُوهُمْ بِالصَّبْرِ لَهَا , فَصَبَرُوا حَتَّى غَشِيَتْهُمْ فَأَكَلَتْ الْأَوْثَان وَمَا قَرَّبُوا مَعَهَا , وَمَنْ حَمَلَ ذَلِكَ مِنْ رِجَال حِمْيَر وَخَرَجَ الْحَبْرَان بِمَصَاحِفِهِمَا فِي أَعْنَاقهمَا , تَعْرَق جِبَاههمَا لَمْ تَضُرّهُمَا , فَأَطْبَقَتْ حِمْيَر , عِنْد ذَلِكَ عَلَى دِينه , فَمِنْ هُنَالِكَ وَغَيْر ذَلِكَ كَانَ أَصْل الْيَهُودِيَّة بِالْيَمَنِ . 24668 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق عَنْ بَعْض أَصْحَابه أَنَّ الْحَبْرَيْنِ , وَمَنْ خَرَجَ مَعَهُمَا مِنْ حِمْيَر , إِنَّمَا اِتَّبَعُوا النَّار لِيَرُدُّوهَا , وَقَالُوا : مَنْ رَدَّهَا فَهُوَ أَوْلَى بِالْحَقِّ فَدَنَا مِنْهُمْ رِجَال مِنْ حِمْيَر بِأَوْثَانِهِمْ لِيَرُدُّوهَا , فَدَنَتْ مِنْهُمْ لِتَأْكُلهُمْ , فَحَادُوا فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا رَدّهَا . وَدَنَا مِنْهَا الْحَبْرَان بَعْد ذَلِكَ وَجَعَلَا يَتْلُوَانِ التَّوْرَاة , وَتَنْكُص حَتَّى رَدَّاهَا إِلَى مَخْرَجهَا الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ . فَأَطْبَقَتْ عِنْد ذَلِكَ عَلَى دِينهمَا , وَكَانَ رِئَام بَيْتًا لَهُمْ يُعَظِّمُونَهُ , وَيَنْحَرُونَ عِنْده , وَيُكَلِّمُونَ مِنْهُ , إِذْ كَانُوا عَلَى شِرْكهمْ , فَقَالَ الْحَبْرَان لِتُبَّعٍ إِنَّمَا هُوَ شَيْطَان يُعِينهُمْ وَيَلْعَب بِهِمْ , فَخَلِّ بَيْننَا وَبَيْنه , قَالَ : فَشَأْنكُمَا بِهِ فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ فِيمَا يَزْعُم أَهْل الْيَمَن كَلْبًا أَسْوَد , فَذَبَحَاهُ , ثُمَّ هَدَمَا ذَلِكَ الْبَيْت , فَبَقَايَاهُ الْيَوْم بِالْيَمَنِ كَمَا ذُكِرَ لِي . 24669 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن لَهِيعَة , عَنْ عَمْرو بْن جَابِر الْخَضْرَمِيّ , حَدَّثَهُ قَالَ : سَمِعْت سَهْل بْن سَعْد السَّاعِدِيّ , يُحَدِّث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " لَا تَلْعَنُوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ " . 24670 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي اِبْن لَهِيعَة , عَنْ الْحَارِث بْن يَزِيد أَنَّ شُعَيْب بْن زُرْعَة الْمَعَافِرِيّ , حَدَّثَهُ , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص وَقَالَ لَهُ رَجُل : إِنَّ حِمْيَر تَزْعُم أَنَّ تُبَّعًا مِنْهُمْ , فَقَالَ : نَعَمْ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , وَإِنَّهُ فِي الْعَرَب كَالْأَنْفِ بَيْن الْعَيْنَيْنِ . وَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ مَلِكًا .

وَقَوْله : { كُلّ كَذَّبَ الرُّسُل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كُلّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ كَذَّبُوا رُسُل اللَّه الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ .

يَقُول : فَوَجَبَ لَهُمْ الْوَعِيد الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ عَلَى كُفْرهمْ بِاَللَّهِ , وَحَلَّ بِهِمْ الْعَذَاب وَالنِّقْمَة . وَإِنَّمَا وَصَفَ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَا وَصَفَ فِي هَذِهِ الْآيَة مِنْ إِحْلَاله عُقُوبَته بِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ الرُّسُل تَرْهِيبًا مِنْهُ بِذَلِكَ مُشْرِكِي قُرَيْش وَإِعْلَامًا مِنْهُ لَهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يُنِيبُوا مِنْ تَكْذِيبهمْ رَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ مُحِلّ بِهِمْ مِنْ الْعَذَاب , مِثْل الَّذِي أَحَلَّ بِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24671 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَحَقّ وَعِيد } قَالَ : مَا أُهْلِكُوا بِهِ تَخْوِيفًا لِهَؤُلَاءِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ الراجحي ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله تعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ الراجحي http://www.shrajhi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2417

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبد الوهاب [ دعوته وسيرته ]

    الإمام محمد بن عبد الوهاب : محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في عام 1385 هـ، حينما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بين فيها الشيخ نبذة من حياة الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102354

    التحميل:

  • الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة

    الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الأذان والإقامة» بيَّنت فيها بإيجاز: حكم الأذان والإقامة، ومفهومهما، وفضل الأذان، وصفته، وآداب المؤذن، وشروط الأذان والمؤذن، وحكم الأذان الأول قبل طلوع الفجر، ومشروعية الأذان والإقامة لقضاء الفوائت والجمع بين الصلاتين، وفضل إجابة المؤذن،وحكم الخروج من المسجد بعد الأذان، وكم بين الأذان والإقامة؛ كل ذلك مقرونًا بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1920

    التحميل:

  • معالم لقارئ القرآن الكريم

    معالم لقارئ القرآن الكريم: هذه الرسالة مُتعلِّقة بقارئ القرآن الكريم، ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - شيئًا من علوم القرآن وبعض الفوائد المتعلقة بها، وذكر طريقةً في فهم وتفسير القرآن، ثم في ختام الرسالة نقل فتاوى العلماء المتعلقة بالقرآن الكريم. - قدَّم له: الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346604

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة