Muslim Library

تفسير السعدي - سورة المائدة - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) (المائدة) mp3
يخبر تعالى أنه أخذ على بني إسرائيل الميثاق الثقيل المؤكد.
وذكر صفة الميثاق وأجرهم, إن قاموا به, وإثمهم, إن لم يقوموا به.
ثم ذكر أنهم ما قاموا به, وذكر ما عاقبهم به فقال: " وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ " أي: عهدهم المؤكد الغليظ.
" وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا " أي: رئيسا وعريفا على ما تحته, ليكون ناظرا عليهم, حاثا لهم على القيام بما أُمِرُوا به, مطالبا يدعوهم.
" وَقَالَ اللَّهُ " للنقباء الذين تحملوا من الأعباء ما تحملوا: " إِنِّي مَعَكُمْ " أي: بالعون والنصر, فإن المعونة, بقدر المؤنة.
ثم ذكر ما واثقهم عليه فقال: " لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ " ظاهرا, وباطنا, بالإتيان بما يلزم وينبغي فيها, والمداومة على ذلك.
" وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ " لمستحقيها " وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي " جميعهم, الذين أفضلهم وأكملهم, محمد صلى الله عليه وسلم.
" وَعَزَّرْتُمُوهُمْ " أي: عظمتموهم, وأديتم ما يجب لهم من الاحترام والطاعة.
" وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا " وهو الصدقة والإحسان, الصادر عن الصدق والإخلاص, وطيب المكسب.
فإذا قمتم بذلك " لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ " .
فجمع لهم بين حصول المحبوب بالجنة وما فيها من النعيم, واندفاع المكروه بتكفير السيئات, ودفع ما يترتب عليها من العقوبات.
" فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ " العهد والميثاق المؤكد بالإيمان, والالتزامات المقرون بالترغيب بذكر ثوابه.
" فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ " أي: عن عمد وعلم, فيستحق ما يستحقه الضالون, من حرمان الثواب, وحصول العقاب.
فكأنه قيل: ليت شعري, ماذا فعلوا؟ وهل وفوا بما عاهدوا الله عليه, أم نكثوا؟ فبين أنهم نقضوا ذلك فقال: " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة

    أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260218

    التحميل:

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

    حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين: رسالة قيمة توضح حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2068

    التحميل:

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

  • أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة

    أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384366

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة