Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (96) (المائدة) mp3
هَذَا حُكْم بِتَحْلِيلِ صَيْد الْبَحْر , وَهُوَ كُلّ مَا صِيدَ مِنْ حِيتَانه وَالصَّيْد هُنَا يُرَاد بِهِ الْمَصِيد , وَأُضِيفَ إِلَى الْبَحْر لَمَّا كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ , وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي الْبَحْر فِي " الْبَقَرَة " وَالْحَمْد لِلَّهِ . و " مَتَاعًا " نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر أَيْ مُتِّعْتُمْ بِهِ مَتَاعًا .



الطَّعَام لَفْظ مُشْتَرَك يُطْلَق عَلَى كُلّ مَا يُطْعَم , وَيُطْلَق عَلَى مَطْعُوم خَاصّ كَالْمَاءِ وَحْده , وَالْبُرّ وَحْده , وَالتَّمْر وَحْده , وَاللَّبَن وَحْده , وَقَدْ يُطْلَق عَلَى النَّوْم كَمَا تَقَدَّمَ ; وَهُوَ هُنَا عِبَارَة عَمَّا قَذَفَ بِهِ الْبَحْر وَطَفَا عَلَيْهِ ; أَسْنَدَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " أُحِلَّ لَكُمْ صَيْد الْبَحْر وَطَعَامه مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ " الْآيَة صَيْده مَا صِيدَ وَطَعَامه مَا لَفَظَ الْبَحْر , وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مِثْله ; وَهُوَ قَوْل جَمَاعَة كَثِيرَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس مَيْتَته وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى , وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : طَعَامه مَا مُلِّحَ مِنْهُ وَبَقِيَ ; وَقَالَهُ مَعَهُ جَمَاعَة , وَقَالَ قَوْم : طَعَامه مِلْحه الَّذِي يَنْعَقِد مِنْ مَائِهِ وَسَائِر مَا فِيهِ مِنْ نَبَات وَغَيْره . قَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يُؤْكَل السَّمَك الطَّافِي وَيُؤْكَل مَا سِوَاهُ مِنْ السَّمَك , وَلَا يُؤْكَل شَيْء مِنْ حَيَوَان الْبَحْر إِلَّا السَّمَك وَهُوَ قَوْل الثَّوْرِيّ فِي رِوَايَة أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ عَنْهُ , وَكَرِهَ الْحَسَن أَكْل الطَّافِي مِنْ السَّمَك . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَهُ , وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَرِهَ أَكْل الْجِرِّيّ وَرُوِيَ عَنْهُ أَكْل ذَلِكَ كُلّه وَهُوَ أَصَحّ ; ذَكَرَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ عَلِيّ قَالَ : الْجَرَاد وَالْحِيتَان ذَكِيّ ; فَعَلِيّ مُخْتَلَف عَنْهُ فِي أَكْل الطَّافِي مِنْ السَّمَك وَلَمْ يُخْتَلَف عَنْ جَابِر أَنَّهُ كَرِهَهُ , وَهُوَ قَوْل طَاوُس وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَجَابِر بْن زَيْد , وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة " [ الْمَائِدَة : 3 ] , وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( كُلُوا مَا حَسَرَ عَنْهُ الْبَحْر وَمَا أَلْقَاهُ وَمَا وَجَدْتُمُوهُ مَيِّتًا أَوْ طَافِيًا فَوْق الْمَاء فَلَا تَأْكُلُوهُ ) . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْد الْعَزِيز بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ وَهْب بْن كَيْسَان عَنْ جَابِر , وَعَبْد الْعَزِيز ضَعِيف لَا يُحْتَجّ بِهِ . وَرَوَى سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه ; قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَمْ يُسْنِدهُ عَنْ الثَّوْرِيّ غَيْر أَبِي أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ وَخَالَفَهُ وَكِيع وَالْعَدَنِيَّانِ , وَعَبْد الرَّزَّاق وَمُؤَمَّل وَأَبُو عَاصِم وَغَيْرهمْ ; رَوَوْهُ عَنْ الثَّوْرِيّ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّوَاب , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ , وَعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر وَابْن جُرَيْج , وَزُهَيْر وَحَمَّاد بْن سَلَمَة وَغَيْرهمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْر مَوْقُوفًا قَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ وَجْه ضَعِيف عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَرُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة وَابْن أَبِي ذِئْب عَنْ أَبِي الزُّبَيْر مَرْفُوعًا , وَلَا يَصِحّ رَفْعه , رَفَعَهُ يَحْيَى بْن سُلَيْم عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة وَوَقَفَهُ غَيْره , وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَابْن أَبِي لَيْلَى وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْرِيّ فِي رِوَايَة الْأَشْجَعِيّ : يُؤْكَل كُلّ مَا فِي الْبَحْر مِنْ السَّمَك وَالدَّوَابّ , وَسَائِر مَا فِي الْبَحْر مِنْ الْحَيَوَان , وَسَوَاء اصْطِيدَ أَوْ وُجِدَ مَيِّتًا , وَاحْتَجَّ مَالِك وَمَنْ تَابَعَهُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي الْبَحْر : ( هُوَ الطَّهُور مَاؤُهُ الْحِلّ مَيْتَته ) وَأَصَحّ مَا فِي هَذَا الْبَاب مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد حَدِيث جَابِر فِي الْحُوت الَّذِي يُقَال لَهُ : ( الْعَنْبَر ) وَهُوَ مِنْ أَثْبَت الْأَحَادِيث خَرَّجَهُ الصَّحِيحَانِ , وَفِيهِ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَة أَتَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : ( هُوَ رِزْق أَخْرَجَهُ اللَّه لَكُمْ فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمه شَيْء فَتُطْعِمُونَا ) فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ فَأَكَلَهُ ; لَفْظ مُسْلِم وَأَسْنَدَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ أَشْهَد عَلَى أَبِي بَكْر أَنَّهُ قَالَ : السَّمَكَة الطَّافِيَة حَلَال لِمَنْ أَرَادَ أَكْلهَا , وَأَسْنَدَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : أَشْهَد عَلَى أَبِي بَكْر أَنَّهُ أَكَلَ السَّمَك الطَّافِي عَلَى الْمَاء , وَأَسْنَدَ عَنْ أَبِي أَيُّوب أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْر فِي رَهْط مِنْ أَصْحَابه , فَوَجَدُوا سَمَكَة طَافِيَة عَلَى الْمَاء فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَقَالَ : أَطَيِّبَة هِيَ لَمْ تَتَغَيَّر ؟ قَالُوا : نَعَمْ قَالَ : فَكُلُوهَا وَارْفَعُوا نَصِيبِي مِنْهَا ; وَكَانَ صَائِمًا , وَأَسْنَدَ عَنْ جَبَلَة بْن عَطِيَّة أَنَّ أَصْحَاب أَبِي طَلْحَة أَصَابُوا سَمَكَة طَافِيَة فَسَأَلُوا عَنْهَا أَبَا طَلْحَة فَقَالَ : أَهْدُوهَا إِلَيَّ , وَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : الْحُوت ذَكِيّ وَالْجَرَاد ذَكِيّ كُلّه ; رَوَاهُ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَهَذِهِ الْآثَار تَرُدّ قَوْل مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ وَتُخَصِّص عُمُوم الْآيَة , وَهُوَ حُجَّة لِلْجُمْهُورِ ; إِلَّا أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَكْرَه خِنْزِير الْمَاء مِنْ جِهَة اِسْمه وَلَمْ يُحَرِّمهُ وَقَالَ : أَنْتُمْ تَقُولُونَ خِنْزِيرًا ! وَقَالَ الشَّافِعِيّ : لَا بَأْس بِخِنْزِيرِ الْمَاء وَقَالَ اللَّيْث : لَيْسَ بِمَيْتَةِ الْبَحْر بَأْس . قَالَ : وَكَذَلِكَ كَلْب الْمَاء وَفَرَس الْمَاء . قَالَ : وَلَا يُؤْكَل إِنْسَان الْمَاء وَلَا خِنْزِير الْمَاء . اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْحَيَوَان الَّذِي يَكُون فِي الْبَرّ وَالْبَحْر هَلْ يَحِلّ صَيْده لِلْمُحْرِمِ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ مَالِك وَأَبُو مِجْلَز وَعَطَاء وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْرهمْ : كُلّ مَا يَعِيش فِي الْبَرّ وَلَهُ فِيهِ حَيَاة فَهُوَ صَيْد الْبَرّ , إِنْ قَتَلَهُ الْمُحْرِم وَدَاهُ , وَزَادَ أَبُو مِجْلَز فِي ذَلِكَ الضَّفَادِع وَالسَّلَاحِف وَالسَّرَطَان . الضَّفَادِع وَأَجْنَاسهَا حَرَام عِنْد أَبِي حَنِيفَة وَلَا خِلَاف عَنْ الشَّافِعِيّ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوز أَكْل الضِّفْدَع , وَاخْتَلَفَ قَوْله فِيمَا لَهُ شَبَه فِي الْبَرّ مِمَّا لَا يُؤْكَل كَالْخِنْزِيرِ وَالْكَلْب وَغَيْر ذَلِكَ , وَالصَّحِيح أَكْل ذَلِكَ كُلّه ; لِأَنَّهُ نَصّ عَلَى الْخِنْزِير فِي جَوَاز أَكْله , وَهُوَ لَهُ شَبَه فِي الْبَرّ مِمَّا لَا يُؤْكَل , وَلَا يُؤْكَل عِنْده التِّمْسَاح وَلَا الْقِرْش وَالدُّلْفِين , وَكُلّ مَا لَهُ نَاب لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَام عَنْ أَكْل كُلّ ذِي نَاب . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَمِنْ هَذِهِ أَنْوَاع لَا زَوَال لَهَا مِنْ الْمَاء فَهِيَ لَا مَحَالَة مِنْ صَيْد الْبَحْر , وَعَلَى هَذَا خُرِّجَ جَوَاب مَالِك فِي الضَّفَادِع فِي " الْمُدَوَّنَة " فَإِنَّهُ قَالَ : الضَّفَادِع مِنْ صَيْد الْبَحْر , وَرُوِيَ عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح خِلَاف مَا ذَكَرْنَاهُ , وَهُوَ أَنَّهُ يُرَاعَى أَكْثَر عَيْش الْحَيَوَان ; سُئِلَ عَنْ اِبْن الْمَاء أَصَيْد بَرّ هُوَ أَمْ صَيْد بَحْر ؟ فَقَالَ : حَيْثُ يَكُون أَكْثَر فَهُوَ مِنْهُ , وَحَيْثُ يُفَرِّخ فَهُوَ مِنْهُ ; وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة , وَالصَّوَاب فِي اِبْن الْمَاء أَنَّهُ صَيْد بَرّ يَرْعَى وَيَأْكُل الْحَبّ . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : الصَّحِيح فِي الْحَيَوَان الَّذِي يَكُون فِي الْبَرّ وَالْبَحْر مَنْعه ; لِأَنَّهُ تَعَارَضَ فِيهِ دَلِيلَانِ , دَلِيل تَحْلِيل وَدَلِيل تَحْرِيم , فَيُغَلَّب دَلِيل التَّحْرِيم اِحْتِيَاطًا , وَاللَّه أَعْلَمُ .



فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِر كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث أَبِي عُبَيْدَة أَنَّهُمْ أَكَلُوهُ وَهُمْ مُسَافِرُونَ وَأَكَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُقِيم , فَبَيَّنَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ حَلَال لِمَنْ أَقَامَ , كَمَا أَحَلَّهُ لِمَنْ سَافَرَ . الثَّانِي : أَنَّ السَّيَّارَة هُمْ الَّذِينَ يَرْكَبُونَهُ , كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث مَالِك وَالنَّسَائِيّ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّا نَرْكَب الْبَحْر وَنَحْمِل مَعَنَا الْقَلِيل مِنْ الْمَاء , فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأ بِمَاءِ الْبَحْر ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هُوَ الطَّهُور مَاؤُهُ الْحِلّ مَيْتَته ) قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ قَالَهُ عُلَمَاؤُنَا : فَلَوْ قَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( نَعَمْ ) لَمَا جَازَ الْوُضُوء بِهِ إِلَّا عِنْد خَوْف الْعَطَش ; لِأَنَّ الْجَوَاب مُرْتَبِط بِالسُّؤَالِ , فَكَانَ يَكُون مُحَالًا عَلَيْهِ , وَلَكِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْتَدَأَ تَأْسِيس الْقَاعِدَة , وَبَيَان الشَّرْع فَقَالَ : ( هُوَ الطَّهُور مَاؤُهُ الْحِلّ مَيْتَته ) . قُلْت : وَكَانَ يَكُون الْجَوَاب مَقْصُورًا عَلَيْهِمْ لَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِهِمْ , لَوْلَا مَا تَقَرَّرَ مِنْ حُكْم الشَّرِيعَة أَنَّ حُكْمه عَلَى الْوَاحِد حُكْمه عَلَى الْجَمِيع , إِلَّا مَا نُصَّ بِالتَّخْصِيصِ عَلَيْهِ , كَقَوْلِهِ لِأَبِي بُرْدَة فِي الْعَنَاق : ( ضَحِّ بِهَا وَلَنْ تُجْزِئ عَنْ أَحَد غَيْرك ) .



فِيهِ سَبْع مَسَائِل : الْأُولَى : التَّحْرِيم لَيْسَ صِفَة لِلْأَعْيَانِ , إِنَّمَا يَتَعَلَّق بِالْأَفْعَالِ فَمَعْنَى قَوْله : " وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْد الْبَرّ " أَيْ فِعْله الصَّيْد , وَهُوَ الْمَنْع مِنْ الِاصْطِيَاد , أَوْ يَكُون الصَّيْد بِمَعْنَى الْمَصِيد , عَلَى مَعْنَى تَسْمِيَة الْمَفْعُول بِالْفِعْلِ كَمَا تَقَدَّمَ , وَهُوَ الْأَظْهَر لِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز لِلْمُحْرِمِ قَبُول صَيْد وُهِبَ لَهُ , وَلَا يَجُوز لَهُ شِرَاؤُهُ وَلَا اِصْطِيَاده وَلَا اِسْتِحْدَاث مِلْكه بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه , وَلَا خِلَاف بَيْن عُلَمَاء الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ ; لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : " وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْد الْبَرّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا " وَلِحَدِيثِ الصَّعْب بْن جَثَّامَة عَلَى مَا يَأْتِي . الثَّانِيَة : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَا يَأْكُلهُ الْمُحْرِم مِنْ الصَّيْد فَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَابهمَا وَأَحْمَد وَرُوِيَ عَنْ إِسْحَاق , وَهُوَ الصَّحِيح عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّان : إِنَّهُ لَا بَأْس بِأَكْلِ الْمُحْرِم الصَّيْد إِذَا لَمْ يُصَدْ لَهُ , وَلَا مِنْ أَجْله , لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْ جَابِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( صَيْد الْبَرّ لَكُمْ حَلَال مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ ) قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا أَحْسَن حَدِيث فِي الْبَاب ; وَقَالَ النَّسَائِيّ : عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيث , وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِك . فَإِنْ أَكَلَ مِنْ صَيْد صِيدَ مِنْ أَجْله فَدَاهُ , وَبِهِ قَالَ الْحَسَن بْن صَالِح وَالْأَوْزَاعِيّ , وَاخْتَلَفَ قَوْل مَالِك فِيمَا صِيدَ لِمُحْرِمٍ بِعَيْنِهِ , وَالْمَشْهُور مِنْ مَذْهَبه عِنْد أَصْحَابه أَنَّ الْمُحْرِم لَا يَأْكُل مِمَّا صِيدَ لِمُحْرِمٍ مُعَيَّن أَوْ غَيْر مُعَيَّن وَلَمْ يَأْخُذ بِقَوْلِ عُثْمَان لِأَصْحَابِهِ حِين أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْد وَهُوَ مُحْرِم : كُلُوا فَلَسْتُمْ مِثْلِي لِأَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْلِي ; وَبِهِ قَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْمَدِينَة , وَرُوِيَ عَنْ مَالِك , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه : أَكْل الصَّيْد لِلْمُحْرِمِ جَائِز عَلَى كُلّ حَال إِذَا اِصْطَادَهُ الْحَلَال , سَوَاء صِيدَ مِنْ أَجْله أَوْ لَمْ يُصَدْ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى : " لَا تَقْتُلُوا الصَّيْد وَأَنْتُمْ حُرُم " فَحُرِّمَ صَيْده وَقَتْله عَلَى الْمُحْرِمِينَ , دُون مَا صَادَهُ غَيْرهمْ . وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْبَهْزِيّ - وَاسْمه زَيْد بْن كَعْب عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِمَار الْوَحْش الْعَقِير أَنَّهُ أَمَرَ أَبَا بَكْر فَقَسَّمَهُ فِي الرِّفَاق , مِنْ حَدِيث مَالِك وَغَيْره . وَبِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ ( إِنَّمَا هِيَ طُعْمَة أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّه ) , وَهُوَ قَوْل عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعُثْمَان بْن عَفَّان فِي رِوَايَة عَنْهُ , وَأَبِي هُرَيْرَة وَالزُّبَيْر بْن الْعَوَّام وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَسَعِيد بْن جُبَيْر , وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَر أَنَّهُ لَا يَجُوز لِلْمُحْرِمِ أَكْل صَيْد عَلَى حَال مِنْ الْأَحْوَال , سَوَاء صِيدَ مِنْ أَجْله أَوْ لَمْ يُصَدْ ; لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : " وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْد الْبَرّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا " . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هِيَ مُبْهَمَة وَبِهِ قَالَ طَاوُس وَجَابِر بْن زَيْد أَبُو الشَّعْثَاء وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الثَّوْرِيّ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاق . وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الصَّعْب بْن جَثَّامَة اللَّيْثِيّ , أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا , وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّان فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ : فَلَمَّا أَنْ رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي وَجْهِي قَالَ : ( إِنَّا لَمْ نَرُدّهُ عَلَيْك إِلَّا أَنَّا حُرُم ) خَرَّجَهُ الْأَئِمَّة وَاللَّفْظ لِمَالِكٍ . قَالَ أَبُو عُمَر : وَرَوَى اِبْن عَبَّاس مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن جُبَيْر وَمِقْسَم وَعَطَاء وَطَاوُس عَنْهُ , أَنَّ الصَّعْب بْن جَثَّامَة أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْم حِمَار وَحْش ; وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي حَدِيثه : عَجُز حِمَار وَحْش فَرَدَّهُ يَقْطُر دَمًا كَأَنَّهُ صِيدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْت ; وَقَالَ مِقْسَم فِي حَدِيثه رِجْل حِمَار وَحْش . وَقَالَ عَطَاء فِي حَدِيثه : أَهْدَى لَهُ عَضُد صَيْد فَلَمْ يَقْبَلهُ وَقَالَ : ( إِنَّا حُرُم ) وَقَالَ طَاوُس فِي حَدِيثه : عَضُدًا مِنْ لَحْم صَيْد ; حَدَّثَ بِهِ إِسْمَاعِيل عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ الْحَسَن بْن مُسْلِم , عَنْ طَاوُس , عَنْ اِبْن عَبَّاس , إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم . قَالَ إِسْمَاعِيل : سَمِعْت سُلَيْمَان بْن حَرْب يَتَأَوَّل هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ أَكْله جَائِزًا ; قَالَ سُلَيْمَان : وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلهمْ فِي الْحَدِيث : فَرَدَّهُ يَقْطُر دَمًا كَأَنَّهُ صِيدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْت . قَالَ إِسْمَاعِيل : إِنَّمَا تَأَوَّلَ سُلَيْمَان هَذَا الْحَدِيث لِأَنَّهُ يَحْتَاج إِلَى تَأْوِيل ; فَأَمَّا رِوَايَة مَالِك فَلَا تَحْتَاج إِلَى التَّأْوِيل ; لِأَنَّ الْمُحْرِم لَا يَجُوز لَهُ أَنْ يُمْسِك صَيْدًا حَيًّا وَلَا يُذَكِّيه ; قَالَ إِسْمَاعِيل : وَعَلَى تَأْوِيل سُلَيْمَان بْن حَرْب تَكُون الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة كُلّهَا غَيْر مُخْتَلِفَة فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . الثَّالِثَة : إِذَا أَحْرَمَ وَبِيَدِهِ صَيْد أَوْ فِي بَيْته عِنْد أَهْله فَقَالَ مَالِك : إِنْ كَانَ فِي يَده فَعَلَيْهِ إِرْسَاله , وَإِنْ كَانَ فِي أَهْله فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِرْسَاله , وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد بْن حَنْبَل , وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ : سَوَاء كَانَ فِي يَده أَوْ فِي بَيْته لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلهُ , وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْر , وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعَبْد اللَّه بْن الْحَارِث مِثْله وَرُوِيَ عَنْ مَالِك , وَقَالَ اِبْن أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيّ وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَوْل الْآخَر : عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلهُ , سَوَاء كَانَ فِي بَيْته أَوْ فِي يَده فَإِنْ لَمْ يُرْسِلهُ ضَمِنَ , وَجْه الْقَوْل بِإِرْسَالِهِ قَوْله تَعَالَى : " وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْد الْبَرّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا " وَهَذَا عَامّ فِي الْمِلْك وَالتَّصَرُّف كُلّه , وَوَجْه الْقَوْل بِإِمْسَاكِهِ : أَنَّهُ مَعْنًى لَا يَمْنَع مِنْ اِبْتِدَاء الْإِحْرَام فَلَا يَمْنَع مِنْ اِسْتِدَامَة مِلْكه , أَصْله النِّكَاح . الرَّابِعَة : فَإِنْ صَادَهُ الْحَلَال فِي الْحِلّ فَأَدْخَلَهُ الْحَرَم جَازَ لَهُ التَّصَرُّف فِيهِ بِكُلِّ نَوْع مِنْ ذَبْحه , وَأَكْل لَحْمه , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يَجُوز . وَدَلِيلنَا أَنَّهُ مَعْنًى يُفْعَل فِي الصَّيْد فَجَازَ فِي الْحَرَم لِلْحَلَالِ , كَالْإِمْسَاكِ وَالشِّرَاء وَلَا خِلَاف فِيهَا . الْخَامِسَة : إِذَا دَلَّ الْمُحْرِم حِلًّا عَلَى صَيْد فَقَتَلَهُ الْحَلَال اُخْتُلِفَ فِيهِ , فَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر : لَا شَيْء عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْل اِبْن الْمَاجِشُون , وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَجَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ : عَلَيْهِ الْجَزَاء ; لِأَنَّ الْمُحْرِم اِلْتَزَمَ بِإِحْرَامِهِ تَرْك التَّعَرُّض ; فَيَضْمَن بِالدَّلَالَةِ كَالْمُودَعِ إِذَا دَلَّ سَارِقًا عَلَى سَرِقَة . السَّادِسَة : وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُحْرِم إِذَا دَلَّ مُحْرِمًا آخَر ; فَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ وَأَشْهَب مِنْ أَصْحَابنَا إِلَى أَنَّ عَلَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا جَزَاء , وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر : الْجَزَاء عَلَى الْمُحْرِم الْقَاتِل ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا " فَعَلَّقَ وُجُوب الْجَزَاء بِالْقَتْلِ , فَدَلَّ عَلَى اِنْتِفَائِهِ بِغَيْرِهِ ; وَلِأَنَّهُ دَالّ فَلَمْ يَلْزَمهُ بِدَلَالَتِهِ غُرْم كَمَا لَوْ دَلَّ الْحَلَال فِي الْحَرَم عَلَى صَيْد فِي الْحَرَم , وَتَعَلَّقَ الْكُوفِيُّونَ وَأَشْهَب بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام فِي حَدِيث أَبِي قَتَادَة : ( هَلْ أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ ) ؟ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى وُجُوب الْجَزَاء , وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَاللَّه أَعْلَمُ . السَّابِعَة : إِذَا كَانَتْ شَجَرَة نَابِتَة فِي الْحِلّ وَفَرْعهَا فِي الْحَرَم فَأُصِيبَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّيْد فَفِيهِ الْجَزَاء ; لِأَنَّهُ أُخِذَ فِي الْحَرَم وَإِنْ كَانَ أَصْلهَا فِي الْحَرَم وَفَرْعهَا فِي الْحِلّ فَاخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِيمَا أُخِذَ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلَيْنِ : الْجَزَاء نَظَرًا إِلَى الْأَصْل , وَنَفْيه نَظَرًا إِلَى الْفَرْع .



تَشْدِيد وَتَنْبِيه عَقِب هَذَا التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم , ثُمَّ ذَكَّرَ بِأَمْرِ الْحَشْر وَالْقِيَامَة مُبَالَغَة فِي التَّحْذِير , وَاللَّه أَعْلَمُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكم الشرب قائماً

    يتناول هذا الكتاب مسألة من المسائل التي عني الإسلام بتنظيمها وهي حكم الشرب قائماً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167450

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • المسيح في الإسلام

    كتاب المسيح في الإسلام يقع في ثمانية فصول: 1- التوافقات الإسلامية المسيحية. 2- عيسى - عليه السلام - في القرآن. 3- الأم والإبن. 4- النبأ السار. 5- رواية القرآن وروايات الكتاب المقدس. 6- حل المعضلات المسيحية. 7- في البدء. 8- ما تبقى.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305645

    التحميل:

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعاد

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل:

  • من عمل صالحًا فلنفسه

    من عمل صالحًا فلنفسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأمة - ولله الحمد - تزخر بأهل الأعمال الصالحة والأفعال الطيبة، وهذه مجموعة مختارة من قصص سمعتها لأخبار السائرين إلى الدار الآخرة، كتبتها للاقتداء والتأسي، وترك الغفلة وبذل الوسع في طاعة الله عز وجل، وكذلك الرغبة في إشاعة الخير والدلالة عليه. وهي امتداد لكتيبات سابقة مثل: «هل من مشمر؟» و«غراس السنابل» وغيرهما».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229622

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة