Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (91) (المائدة) mp3
أَعْلَمَ اللَّه تَعَالَى عِبَاده أَنَّ الشَّيْطَان إِنَّمَا يُرِيد أَنْ يُوقِع الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء بَيْننَا بِسَبَبِ الْخَمْر وَغَيْره , فَحَذَّرَنَا مِنْهَا , وَنَهَانَا عَنْهَا . رُوِيَ أَنَّ قَبِيلَتَيْنِ مِنْ الْأَنْصَار شَرِبُوا الْخَمْر وَانْتَشَوْا , فَعَبَثَ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ , فَلَمَّا صَحَوْا رَأَى بَعْضهمْ فِي وَجْه بَعْض آثَار مَا فَعَلُوا , وَكَانُوا إِخْوَة لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ ضَغَائِن , فَجَعَلَ بَعْضهمْ يَقُول : لَوْ كَانَ أَخِي بِي رَحِيمًا مَا فَعَلَ بِي هَذَا , فَحَدَثَتْ بَيْنهمْ الضَّغَائِن ; فَأَنْزَلَ اللَّه : " إِنَّمَا يُرِيد الشَّيْطَان أَنْ يُوقِع بَيْنكُمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء " الْآيَة .



يَقُول : إِذَا سَكِرْتُمْ لَمْ تَذْكُرُوا اللَّه وَلَمْ تُصَلُّوا , وَإِنْ صَلَّيْتُمْ خُلِطَ عَلَيْكُمْ كَمَا فَعَلَ بِعَلِيٍّ , وَرُوِيَ : بِعَبْدِ الرَّحْمَن كَمَا تَقَدَّمَ فِي " النِّسَاء " , وَقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر : سُئِلَ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد عَنْ الشِّطْرَنْج أَهِيَ مَيْسِر ؟ وَعَنْ النَّرْد أَهُوَ مَيْسِر ؟ فَقَالَ : كُلّ مَا صَدَّ عَنْ ذِكْر اللَّه وَعَنْ الصَّلَاة فَهُوَ مَيْسِر . قَالَ أَبُو عُبَيْد : تَأَوَّلَ قَوْله تَعَالَى : " وَيَصُدّكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه وَعَنْ الصَّلَاة " .



لَمَّا عَلِمَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ هَذَا وَعِيد شَدِيد زَائِد عَلَى مَعْنَى اِنْتَهُوا قَالَ : اِنْتَهَيْنَا , وَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيَهُ أَنْ يُنَادِيَ فِي سِكَك الْمَدِينَة , أَلَا إِنَّ الْخَمْر قَدْ حُرِّمَتْ ; فَكُسِرَتْ الدِّنَان , وَأُرِيقَتْ الْخَمْر حَتَّى جَرَتْ فِي سِكَك الْمَدِينَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة

    صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة: وضع المؤلف هذا الكتاب الخاص في ذكر صفات الله - سبحانه وتعالى -، مُستخلِصًا هذه الصفات من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالرجوع إلى أقوال العلماء في هذا الموضوع بخصوصه، والأحاديث الواردة في كتب السنة المشهورة؛ كالصحيحين، والكتب الأربعة، والمسند، وغيرها.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335499

    التحميل:

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • منتقى الأذكار

    منتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166511

    التحميل:

  • المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر، وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد، ولا شك أن باب الجهاد، وأحكامه باب واسع يحتاج إلى عناية فائقة، ولكني أقتصر من ذلك على كلمات مختصرات تُبيِّن الحق - إن شاء الله تعالى - في الأمور الآتية: مفهوم الجهاد في سبيل الله تعالى، وحكمه، ومراتبه، والحكمة من مشروعيته، وأنواعه، وشروط وجوب الجهاد، ووجوب استئذان الوالدين في الخروج إلى جهاد التطوع في سبيل الله تعالى، وأنَّ أمر الجهاد موكول إلى الإمام المسلم، واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ما لم يأمر بمعصية، ووجوب الاعتصام بالكتاب والسنة وخاصة أيام الفتن».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272698

    التحميل:

  • خطر الجريمة الخلقية

    خطر الجريمة الخلقية : في هذه الرسالة بيان أضرار الزنا وما يلحق به وفوائد غض البصر وأهم الطرق لمكافحة الزنا والتحذير منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209195

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة