Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) (المائدة) mp3
فِيهِ مَسْأَلَة وَاحِدَة : الْأَكْل فِي هَذِهِ الْآيَة عِبَارَة عَنْ التَّمَتُّع بِالْأَكْلِ وَالشُّرْب وَاللِّبَاس وَالرُّكُوب وَنَحْو ذَلِكَ , وَخُصَّ الْأَكْل بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّهُ أَعْظَم الْمَقْصُود وَأَخَصّ الِانْتِفَاعَات بِالْإِنْسَانِ , وَسَيَأْتِي بَيَان حُكْم الْأَكْل وَالشُّرْب وَاللِّبَاس فِي " الْأَعْرَاف " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَأَمَّا شَهْوَة الْأَشْيَاء الْمُلِذَّة , وَمُنَازَعَة النَّفْس إِلَى طَلَب الْأَنْوَاع الشَّهِيَّة , فَمَذَاهِب النَّاس فِي تَمْكِين النَّفْس مِنْهَا مُخْتَلِفَة ; فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى صَرْف النَّفْس عَنْهَا وَقَهْرهَا عَنْ اِتِّبَاع شَهَوَاتهَا أَحْرَى لِيَذِلّ لَهُ قِيَادهَا , وَيَهُون عَلَيْهِ عِنَادهَا ; فَإِنَّهُ إِذَا أَعْطَاهَا الْمُرَاد يَصِير أَسِير شَهَوَاتهَا , وَمُنْقَادًا بِانْقِيَادِهَا . حُكِيَ أَنَّ أَبَا حَازِم كَانَ يَمُرّ عَلَى الْفَاكِهَة فَيَشْتَهِيهَا فَيَقُول : مَوْعِدك الْجَنَّة , وَقَالَ آخَرُونَ : تَمْكِين النَّفْس مِنْ لَذَّاتهَا أَوْلَى لِمَا فِيهِ مِنْ اِرْتِيَاحهَا وَنَشَاطهَا بِإِدْرَاكِ إِرَادَتهَا , وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ التَّوَسُّط فِي ذَلِكَ أَوْلَى ; لِأَنَّ فِي إِعْطَائِهَا ذَلِكَ مَرَّة وَمَنْعهَا أُخْرَى جَمْع بَيْن الْأَمْرَيْنِ ; وَذَلِكَ النَّصَف مِنْ غَيْر شَيْن . وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الِاعْتِدَاء وَالرِّزْق فِي " الْبَقَرَة " وَالْحَمْد لِلَّهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً

    تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً : في هذا الملف تعقيبات على كتاب السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172270

    التحميل:

  • يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم

    يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن غالب الناس في هذا الزمن بين غالٍ وجافٍ، فمنهم من غلا في الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى وصل به الأمر إلى الشرك - والعياذ بالله - من دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستغاثة به، وفيهم من غفل عن اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وسيرته فلم يتخذها نبراسًا لحياته ومعلمًا لطريقه. ورغبة في تقريب سيرته ودقائق حياته إلى عامة الناس بأسلوب سهل ميسر كانت هذه الورقات القليلة التي لا تفي بكل ذلك. لكنها وقفات ومقتطفات من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله، ولم أستقصها، بل اقتصرت على ما أراه قد تفلت من حياة الناس، مكتفيًا عند كل خصلة ومنقبة بحديثين أو ثلاثة، فقد كانت حياته - صلى الله عليه وسلم - حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78853

    التحميل:

  • أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

    أبو بكر الصديق أفضل الصحابة : هذا ملخص مرتب موثق بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة في بيان أفضلية أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وأحقيته بالخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد لخصه المؤلف - رحمه الله - من كتاب « منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية »، لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144996

    التحميل:

  • ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

    ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن: هذه الورقات فيها بيان شافٍ - بإذن الله - و إظهار لمكانة أولئك النفر من الرجال والنساء من الصحابة، لأن من أحب إنساناً أحب أحبابه وتقبلهم بقبول حسن وأبغض أعداءهم ومبغضيهم، وهذه سنة ماضية في الخلق

    المدقق/المراجع: راشد بن سعد الراشد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60716

    التحميل:

  • جوامع الدعاء

    جوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166513

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة