Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) (المائدة) mp3
قِيلَ : هُوَ الْمِيثَاق الَّذِي فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " وَإِذْ أَخَذَ رَبّك مِنْ بَنِي آدَم " [ الْأَعْرَاف : 172 ] ; قَالَ مُجَاهِد وَغَيْره , وَنَحْنُ وَإِنْ لَمْ نَذْكُرهُ فَقَدْ أَخْبَرَنَا الصَّادِق بِهِ , فَيَجُوز أَنْ نُؤْمَر بِالْوَفَاءِ بِهِ , وَقِيلَ : هُوَ خِطَاب لِلْيَهُودِ بِحِفْظِ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاة ; وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور مِنْ الْمُفَسِّرِينَ كَابْنِ عَبَّاس وَالسُّدِّيّ هُوَ الْعَهْد وَالْمِيثَاق الَّذِي جَرَى لَهُمْ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة فِي الْمَنْشَط وَالْمَكْرَه إِذْ قَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا , كَمَا جَرَى لَيْلَة الْعَقَبَة وَتَحْت الشَّجَرَة , وَأَضَافَهُ تَعَالَى إِلَى نَفْسه كَمَا قَالَ : " إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّه " [ الْفَتْح : 10 ] فَبَايَعُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد الْعَقَبَة عَلَى أَنْ يَمْنَعُوهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسهمْ وَنِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ , وَأَنْ يَرْحَل إِلَيْهِمْ هُوَ وَأَصْحَابه , وَكَانَ أَوَّل مَنْ بَايَعَهُ الْبَرَاء بْن مَعْرُور , وَكَانَ لَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة الْمَقَام الْمَحْمُود فِي التَّوَثُّق لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالشَّدّ لِعَقْدِ أَمْره , وَهُوَ الْقَائِل : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَأَمْنَعَنَّك مِمَّا نَمْنَع مِنْهُ أُزُرَنَا , فَبَايِعْنَا يَا رَسُول اللَّه فَنَحْنُ وَاَللَّه أَبْنَاء الْحُرُوب وَأَهْل الْحَلْقَة وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِر . الْخَبَر الْمَشْهُور فِي سِيرَة اِبْن إِسْحَاق , وَيَأْتِي ذِكْر بَيْعَة الرِّضْوَان فِي مَوْضِعهَا , وَقَدْ اِتَّصَلَ هَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " [ الْمَائِدَة : 1 ] فَوَفَّوْا بِمَا قَالُوا ; جَزَاهُمْ اللَّه تَعَالَى عَنْ نَبِيّهمْ وَعَنْ الْإِسْلَام خَيْرًا , وَرَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ .



أَيْ فِي مُخَالَفَته إِنَّهُ عَالِم بِكُلِّ شَيْء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

    هذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل:

  • نساؤنا إلى أين

    نساؤنا إلى أين : بيان حال المرأة في الجاهلية، ثم بيان حالها في الإسلام، ثم بيان موقف الإسلام من عمل المرأة، والآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل، ثم ذكر بعض مظاهر تغريب المرأة المسلمة.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166704

    التحميل:

  • فضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام

    فضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد تاقَت نفسي أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه: فضل قراءة بعض آيات، وسُور من القرآن الكريم مُعتمِدًا في ذلك على ما يلي: أولاً: على الأحاديث الصحيحة الواردة عن نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. ثانيًا: على الأخبار الموثوق بها الواردة عن خِيرةِ الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم أجمعين -. رجاءَ أن يكون ذلك مُشجِّعًا على قراءةِ القرآن الكريم؛ لما في ذلك من الأجرِ العظيمِ، والثوابِ الجزيلِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384412

    التحميل:

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

  • الأنوار الساطعات لآيات جامعات [ البرهان المحكم في أن القرآن يهدي للتي هي أقوم ]

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أني منذ زمن طويل وأنا ألتمس كتابًا تتناسب قراءته مع عموم الناس فيما بين العشاءين، خصوصًا في شهر رمضان المبارك، وحيث أن الناس يقبلون على تلاوة كتاب الله في شهر رمضان المبارك، رأيت أن أكتب آيات من القرآن الكريم، وأجمع لها شرحًا وافيًا بالمقصود من كتب المفسرين كابن جرير، وابن كثير، والشيخ عبدالرحمن الناصر السعدي، والشيخ المراغي ونحوهم، وسميته: « الأنوار الساطعات لآيات جامعات »، والله المسئول أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به من قرأه ومن سمعه، إنه سميع قريب مجيب، اللهم صل على محمد وآله وسلم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2627

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة