Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68) (المائدة) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس : جَاءَ جَمَاعَة مِنْ الْيَهُود إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : أَلَسْت تُقِرّ أَنَّ التَّوْرَاة حَقّ مِنْ عِنْد اللَّه ؟ قَالَ : ( بَلَى ) . فَقَالُوا : فَإِنَّا نُؤْمِن بِهَا وَلَا نُؤْمِن بِمَا عَدَاهَا ; فَنَزَلَتْ الْآيَة ; أَيْ لَسْتُمْ عَلَى شَيْء مِنْ الدِّين حَتَّى تَعْلَمُوا بِمَا فِي الْكِتَابَيْنِ مِنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَام , وَالْعَمَل بِمَا يُوجِبهُ ذَلِكَ مِنْهُمَا ; وَقَالَ أَبُو عَلِيّ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون ذَلِكَ قَبْل النَّسْخ لَهُمَا .



أَيْ يَكْفُرُونَ بِهِ فَيَزْدَادُونَ كُفْرًا عَلَى كُفْرهمْ , وَالطُّغْيَان تَجَاوُز الْحَدّ فِي الظُّلْم وَالْغُلُوّ فِيهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الظُّلْم مِنْهُ صَغِيرَة وَمِنْهُ كَبِيرَة , فَمَنْ تَجَاوَزَ مَنْزِلَة الصَّغِيرَة فَقَدْ طَغَى , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى " [ الْعَلَق : 6 ] أَيْ يَتَجَاوَز الْحَدّ فِي الْخُرُوج عَنْ الْحَقّ .



أَيْ لَا تَحْزَن عَلَيْهِمْ . أَسِيَ يَأْسَى أَسًى إِذَا حَزِنَ . قَالَ : وَانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ مِنْ فَرْط الْأَسَى وَهَذِهِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَيْسَ بِنَهْيٍ عَنْ الْحُزْن ; لِأَنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ تَسْلِيَة وَنَهْي عَنْ التَّعَرُّض لِلْحُزْنِ . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي آخِر ( آل عِمْرَان ) مُسْتَوْفًى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • حكاية ملابس

    حكاية ملابس : هذه الرسالة تتحدث عن ويلات وأسباب التعري، مع بيان بعض الطرق للنجاة من فتنة التعري، ثم بيان عورة المرأة أمام المرأة، ثم عدة مباحث تحت العناوين التالية: من نزع لباسك؟ الكاسيات العاريات. المجاهرة بالتعري. هل لديك فساتين عارية ترغبين في تعديلها؟ كيف يتولد الحياء؟ آثار الطاعة في حياتك. تعالوا عندنا ملابس. بشرى لصاحبة الحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331072

    التحميل:

  • حكم الطهارة لمس القرآن الكريم

    حكم الطهارة لمس القرآن الكريم: بحث فقهي مقارن في مسألة حكم الطهارة لمس القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1934

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة