Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) (المائدة) mp3
( أَنَّ ) فِي مَوْضِع رَفْع ,



أَيْ الْقُرْآن , وَقِيلَ : كُتُب أَنْبِيَائِهِمْ .



قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : يَعْنِي الْمَطَر وَالنَّبَات ; وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي جَدْب . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقهمْ وَأَكَلُوا أَكْلًا مُتَوَاصِلًا ; وَذِكْر فَوْق وَتَحْت لِلْمُبَالَغَةِ فِيمَا يُفْتَح عَلَيْهِمْ مِنْ الدُّنْيَا ; وَنَظِير هَذِهِ الْآيَة " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب " [ الطَّلَاق : 2 ] , " وَأَلَّوِ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا " [ الْجِنّ : 16 ] " وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض " [ الْأَعْرَاف : 96 ] فَجَعَلَ تَعَالَى التُّقَى مِنْ أَسْبَاب الرِّزْق كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَات , وَوَعَدَ بِالْمَزِيدِ لِمَنْ شَكَرَ فَقَالَ : " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " [ إِبْرَاهِيم : 7 ] ,



ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ مِنْهُمْ مُقْتَصِدًا . الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ كَالنَّجَاشِيِّ وَسَلْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن سَلَام اِقْتَصَدُوا فَلَمْ يَقُولُوا فِي عِيسَى وَمُحَمَّد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام إِلَّا مَا يَلِيق بِهِمَا , وَقِيلَ : أَرَادَ بِالِاقْتِصَادِ قَوْمًا لَمْ يُؤْمِنُوا , وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ الْمُؤْذِينَ الْمُسْتَهْزِئِينَ , وَاَللَّه أَعْلَمُ , وَالِاقْتِصَاد الِاعْتِدَال فِي الْعَمَل ; وَهُوَ مِنْ الْقَصْد , وَالْقَصْد إِتْيَان الشَّيْء ; تَقُول : قَصَدْته وَقَصَدْت لَهُ وَقَصَدْت إِلَيْهِ بِمَعْنًى .



أَيْ بِئْسَ شَيْء عَمِلُوهُ ; كَذَّبُوا الرُّسُل , وَحَرَّفُوا الْكُتُب وَأَكَلُوا السُّحْت .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من بُشر بالجنة من غير العشرة

    من بُشر بالجنة من غير العشرة: في هذا الكتاب ذكر كل من بُشِّر بالجنة غير العشرة المشهورين في بشارة خاصة في حديثٍ صحيحٍ أو حسنٍ.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339660

    التحميل:

  • استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي

    استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي: فهذه موسوعة شاملة في دفع إشكالات الشيعة وشبهاتهم حول الأحاديث النبوية والرد عليها. وأصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدَّم بها المؤلفُ لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية فرجينيا، وقد أُجيزت بتقدير جيد جدًّا، بإشراف الدكتور خالد الدريس ومناقشة كلٍّ من: الأستاذ عبد الله البرَّاك، والأستاذ ناصر الحنيني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346802

    التحميل:

  • بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 م

    هذه الصفحة تحتوي على البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة (جزآن). 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار. ومُلخَّصات هذه البحوث كلها.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/342122

    التحميل:

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة