Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) (المائدة) mp3
وَقَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَأَهْل الشَّام : " يَقُول " بِغَيْرِ وَاو , وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن أَبِي إِسْحَاق : " وَيَقُولَ " بِالْوَاوِ وَالنَّصْب عَطْفًا عَلَى " أَنْ يَأْتِيَ " عِنْد أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ , التَّقْدِير : فَعَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ وَأَنْ يَقُول , وَقِيلَ : هُوَ عَطْف عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ مَعْنَى " عَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ " وَعَسَى أَنْ يَأْتِيَ اللَّه بِالْفَتْحِ ; إِذْ لَا يَجُوز عَسَى زَيْد أَنْ يَأْتِيَ وَيَقُومَ عَمْرو ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحّ الْمَعْنَى إِذَا قُلْت وَعَسَى زَيْد أَنْ يَقُوم عَمْرو , وَلَكِنْ لَوْ قُلْت : عَسَى أَنْ يَقُوم زَيْد وَيَأْتِيَ عَمْرو كَانَ جَيِّدًا . فَإِذَا قَدَّرْت التَّقْدِيم فِي أَنْ يَأْتِيَ إِلَى جَنْب عَسَى حَسُنَ ; لِأَنَّهُ يَصِير التَّقْدِير : عَسَى أَنْ يَأْتِيَ وَعَسَى أَنْ يَقُوم , وَيَكُون مِنْ بَاب قَوْله : وَرَأَيْت زَوْجك فِي الْوَغَى مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا وَفِيهِ قَوْل ثَالِث : وَهُوَ أَنْ تَعْطِفَهُ عَلَى الْفَتْح ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : لَلُبْس عَبَاءَة وَتَقَرَّ عَيْنِي [ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ ] وَيَجُوز أَنْ يُجْعَل " أَنْ يَأْتِيَ " بَدَلًا مِنْ اِسْم اللَّه جَلَّ ذِكْره ; فَيَصِير التَّقْدِير : عَسَى أَنْ يَأْتِيَ اللَّه وَيَقُول الَّذِينَ آمَنُوا , وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ " وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا " بِالرَّفْعِ عَلَى الْقَطْع مِنْ الْأَوَّل .



إِشَارَة إِلَى الْمُنَافِقِينَ



حَلَفُوا وَاجْتَهَدُوا فِي الْأَيْمَان



أَيْ قَالُوا إِنَّهُمْ , وَيَجُوز " أَنَّهُمْ " نُصِبَ ب " أَقْسَمُوا " أَيْ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ لِلْيَهُودِ عَلَى جِهَة التَّوْبِيخ : أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ أَنَّهُمْ يُعِينُونَكُمْ عَلَى مُحَمَّد , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ; أَيْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانُوا يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ فَقَدْ هَتَكَ اللَّه الْيَوْم سِتْرهمْ



بَطَلَتْ بِنِفَاقِهِمْ .


أَيْ خَاسِرِينَ الثَّوَاب , وَقِيلَ : خَسِرُوا فِي مُوَالَاة الْيَهُود فَلَمْ تَحْصُل لَهُمْ ثَمَرَة بَعْد قَتْل الْيَهُود وَإِجْلَائِهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القول السديد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع. وفي هذه الصفحة تعليق مختصر للشيخ العلامة السعدي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116949

    التحميل:

  • من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات

    هذه الرسالة تحتوي على ما تيسر من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209200

    التحميل:

  • التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم

    التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم: تنتظم هذه الدراسة في تمهيد ومبحثين وخاتمة: التمهيد: وفيه أعرّف بأنواع الكافرين في بلاد المسلمين والأحكام العامة لكل منهم. المبحث الأول: وأذكر فيه حقوق غير المسلمين وضماناتهم في المجتمع المسلم، وأعرض لتطبيقات ذلك في التاريخ الإسلامي. المبحث الثاني: وأتناول فيه مسألة الجزية في الإسلام، وأبين الحق في هذه الشرعة والمقصود منها. الخاتمة: وألخص فيها أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228828

    التحميل:

  • مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد

    مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد: مَوضُوعُ الرِّسالةِ هو التَّقليدُ والاجتهادُ، وهُمَا مَوْضوعانِ يَخْتَصَّانِ بِعِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ. وهُمَا مِنْ المواضِيعِ الهامَّةِ جِداً لِكلِّ مُفْتٍ وفَقِيهٍ، سِيَّما مَعْ مَا يَمُرُّ مِنْ ضَرُوريَّاتٍ يُمْلِيها الواقعُ في بِلادِ المسلِمِينَ، أوْ فِي أَحْوالِ النَّاسِ ومَعَاشِهِم مِنْ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيْها نَصٌّ شَرْعِيٌّ؛ لِذَا اعتَنَى بِهِ المتقَدِّمونَ؛ ومِنْهُم الأئمةُ الأَربَعةُ، وهُم الفُقَهاءُ المجتَهِدُونَ في أَزْهَى عُصُورِ الفِقْهِ الِإسْلَامِيِّ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2649

    التحميل:

  • مكة بلد الله الحرام

    مكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345926

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة