Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) (المائدة) mp3
شَكّ وَنِفَاق , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " وَالْمُرَاد اِبْن أُبَيّ وَأَصْحَابه



أَيْ فِي مُوَالَاتهمْ وَمُعَاوَنَتهمْ .



أَيْ يَدُور الدَّهْر عَلَيْنَا إِمَّا بِقَحْطٍ فَلَا يُمَيِّزُونَنَا وَلَا يُفْضِلُوا عَلَيْنَا , وَإِمَّا أَنْ يَظْفَر الْيَهُود بِالْمُسْلِمِينَ فَلَا يَدُوم الْأَمْر لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهَذَا الْقَوْل أَشْبَهُ بِالْمَعْنَى ; كَأَنَّهُ مِنْ دَارَتْ تَدُور , أَيْ نَخْشَى أَنْ يَدُور الْأَمْر ; وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " فَعَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ " ; وَقَالَ الشَّاعِر : يَرُدّ عَنْك الْقَدَر الْمَقْدُورَا وَدَائِرَاتِ الدَّهْر أَنْ تَدُورَا يَعْنِي دُوَلَ الدَّهْر الدَّائِرَة مِنْ قَوْم إِلَى قَوْم



وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الْفَتْح , فَقِيلَ : الْفَتْح الْفَصْل وَالْحُكْم , عَنْ قَتَادَة وَغَيْره . قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَتَى اللَّه بِالْفَتْحِ فَقُتِلَتْ مُقَاتِلَة بَنِي قُرَيْظَة وَسُبِيَتْ ذَرَارِيّهمْ وَأُجْلِيَ بَنُو النَّضِير . وَقَالَ أَبُو عَلِيّ : هُوَ فَتْح بِلَاد الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَقَالَ السُّدِّيّ : يَعْنِي بِالْفَتْحِ فَتْح مَكَّة .



قَالَ السُّدِّيّ : هُوَ الْجِزْيَة . الْحَسَن : إِظْهَار أَمْر الْمُنَافِقِينَ وَالْإِخْبَار بِأَسْمَائِهِمْ وَالْأَمْر بِقَتْلِهِمْ , وَقِيلَ : الْخِصْب وَالسَّعَة لِلْمُسْلِمِينَ



أَيْ فَيُصْبِحُوا نَادِمِينَ عَلَى تَوَلِّيهمْ الْكُفَّارَ إِذَا رَأَوْا نَصْر اللَّه لِلْمُؤْمِنِينَ , وَإِذَا عَايَنُوا عِنْد الْمَوْت فَبُشِّرُوا بِالْعَذَابِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1949

    التحميل:

  • وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته

    وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «وداع النبي الكريم، والرسول العظيم صلى الله عليه وسلم لأمته»، بينتُ فيه باختصار: خلاصة نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وولادته، ووظيفته، واجتهاده، وجهاده، وخير أعماله، ووداعه لأمته في عرفات، ومنى، والمدينة، ووداعه للأحياء والأموات، ووصاياه في تلك المواضع، ثم بداية مرضه، واشتداده، ووصاياه لأمته، ووداعه لهم عند احتضاره، واختياره الرفيق الأعلى، وأنه مات شهيدًا، ومصيبة المسلمين بموته، وميراثه، ثم حقوقه على أمته، وذكرت الدروس، والفوائد، والعبر، والعظات المستنبطة في آخر كل مبحث من هذه المباحث».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1924

    التحميل:

  • القواعد الحسنى في تأويل الرؤى

    القواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233610

    التحميل:

  • الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة

    الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة: قال المؤلف: «فهذه جملة من أحكام الزكاة، وفوائد منتقاة، وتنبيهات تتعلق بالموضوع، يحتاج إليها المسلم بشأن تلك الفريضة العظيمة، والشعيرة الجليلة، كنتُ جمعتُها لنفسي، ولكن نظرًا لكثرة السؤال عنها، وحاجة كثير من إخواني المسلمين ممن آتاهم الله من فضله إلى التذكير بها، رأيتُ نشرها رجاء أن ينفع الله تعالى بها من يشاء من عباده».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330348

    التحميل:

  • إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين

    إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين: رسالةلطيفة عبارة عن ثلاث رسائل مجموعة: الأولى: في حكم الاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. والثانية: في حكم الاستغاثة بالجن والشياطين والنذر لهم. والثالثة: في حكم التعبد بالأوراد البدعية والشركية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2130

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة