Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) (المائدة) mp3
أَيْ بَيَان وَضِيَاء وَتَعْرِيف أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقّ . " هُدًى " فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ " وَنُور " عَطْف عَلَيْهِ



قِيلَ : الْمُرَاد بِالنَّبِيِّينَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجَمْع , وَقِيلَ : كُلّ مَنْ بُعِثَ مِنْ بَعْد مُوسَى بِإِقَامَةِ التَّوْرَاة , وَأَنَّ الْيَهُود قَالَتْ : إِنَّ الْأَنْبِيَاء كَانُوا يَهُودًا . وَقَالَتْ النَّصَارَى : كَانُوا نَصَارَى ; فَبَيَّنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَذِبهمْ .



صَدَّقُوا بِالتَّوْرَاةِ مِنْ لَدُنْ مُوسَى إِلَى زَمَان عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام وَبَيْنهمَا أَلْف نَبِيّ ; وَيُقَال : أَرْبَعَة آلَاف , وَيُقَال : أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , كَانُوا يَحْكُمُونَ بِمَا فِي التَّوْرَاة , وَقِيلَ : مَعْنَى " أَسْلَمُوا " خَضَعُوا وَانْقَادُوا لِأَمْرِ اللَّه فِيمَا بُعِثُوا بِهِ , وَقِيلَ : أَيْ يَحْكُم بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى دِين إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَعْنَى وَاحِد . و " الَّذِينَ أَسْلَمُوا " هَهُنَا نَعْت فِيهِ مَعْنَى الْمَدْح مِثْل " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " .



عَلَى الَّذِينَ هَادُوا فَاللَّام بِمَعْنَى " عَلَى " , وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَحْكُم بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَعَلَيْهِمْ , فَحَذَفَ " عَلَيْهِمْ " . " هَادُوا " أَيْ تَابُوا مِنْ الْكُفْر , وَقِيلَ : فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير ; أَيْ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاة فِيهَا هُدًى وَنُور لِلَّذِينَ هَادُوا يَحْكُم بِهَا النَّبِيُّونَ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَار ; أَيْ وَيَحْكُم بِهَا الرَّبَّانِيُّونَ وَهُمْ الَّذِينَ يَسُوسُونَ النَّاس بِالْعِلْمِ وَيُرَبُّونَهُمْ بِصِغَارِهِ قَبْل كِبَاره ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آل عِمْرَان , وَقَالَ أَبُو رَزِين : الرَّبَّانِيُّونَ الْعُلَمَاء الْحُكَمَاء وَالْأَحْبَار . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ الْفُقَهَاء : وَالْحِبْر وَالْحَبْر الرَّجُل الْعَالِم وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ التَّحْبِير وَهُوَ التَّحْسِين , فَهُمْ يُحَبِّرُونَ الْعِلْم أَيْ يُبَيِّنُونَهُ وَيُزَيِّنُونَهُ , وَهُوَ مُحَبَّر فِي صُدُورهمْ . قَالَ مُجَاهِد : الرَّبَّانِيُّونَ فَوْق الْعُلَمَاء , وَالْأَلِف وَاللَّام لِلْمُبَالَغَةِ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالْحِبْر وَالْحَبْر وَاحِد أَحْبَار الْيَهُود , وَبِالْكَسْرِ أَفْصَحُ : لِأَنَّهُ يُجْمَع عَلَى أَفْعَال دُون الْفُعُول ; قَالَ الْفَرَّاء : هُوَ حِبْر بِالْكَسْرِ يُقَال ذَلِكَ لِلْعَالِمِ , وَقَالَ الثَّوْرِيّ : سَأَلْت الْفَرَّاء لِمَ سُمِّيَ الْحِبْر حِبْرًا ؟ فَقَالَ : يُقَال لِلْعَالِمِ حِبْر وَحَبْر فَالْمَعْنَى مِدَاد حِبْر ثُمَّ حُذِفَ كَمَا قَالَ : " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة " [ يُوسُف : 82 ] أَيْ أَهْل الْقَرْيَة . قَالَ : فَسَأَلْت الْأَصْمَعِيّ يُقَال لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ ; إِنَّمَا سُمِّيَ حِبْرًا لِتَأْثِيرِهِ , يُقَال : عَلَى أَسْنَانه حِبْر أَيْ صُفْرَة أَوْ سَوَاد , وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس : سُمِّيَ الْحِبْر الَّذِي يُكْتَب بِهِ حِبْرًا لِأَنَّهُ يُحْبَر بِهِ أَيْ يُحَقَّق بِهِ , وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : وَاَلَّذِي عِنْدِي فِي وَاحِد الْأَحْبَار الْحَبْر بِالْفَتْحِ وَمَعْنَاهُ الْعَالِم بِتَحْبِيرِ الْكَلَام وَالْعِلْم وَتَحْسِينه . قَالَ : وَهَكَذَا يَرْوِيه الْمُحَدِّثُونَ كُلّهمْ بِالْفَتْحِ , وَالْحِبْر الَّذِي يُكْتَب بِهِ وَمَوْضِعه الْمِحْبَرَة بِالْكَسْرِ . وَالْحِبْر أَيْضًا الْأَثَر وَالْجَمْع حُبُور



أَيْ اُسْتُوْدِعُوا مِنْ عِلْمه , وَالْبَاء مُتَعَلِّقَة بـ " الرَّبَّانِيِّينَ وَالْأَحْبَار " كَأَنَّهُ قَالَ : وَالْعُلَمَاء بِمَا اُسْتُحْفِظُوا . أَوْ تَكُون مُتَعَلِّقَة بـ " يَحْكُم " أَيْ يَحْكُمُونَ بِمَا اُسْتُحْفِظُوا .



أَيْ عَلَى الْكِتَاب بِأَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه . اِبْن عَبَّاس : شُهَدَاء عَلَى حُكْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فِي التَّوْرَاة


أَيْ فِي إِظْهَار صِفَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِظْهَار الرَّجْم



أَيْ فِي كِتْمَان ذَلِكَ ; فَالْخِطَاب لِعُلَمَاء الْيَهُود , وَقَدْ يَدْخُل بِالْمَعْنَى كُلّ مَنْ كَتَمَ حَقًّا وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُظْهِرهُ , وَتَقَدَّمَ مَعْنَى " وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا " مُسْتَوْفًى .



تَقَدَّمَ الْمَعْنَى مُسْتَوْفًى



و " الظَّالِمُونَ " و " الْفَاسِقُونَ " نَزَلَتْ كُلّهَا فِي الْكُفَّار ; ثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْبَرَاء , وَقَدْ تَقَدَّمَ , وَعَلَى هَذَا الْمُعْظَم . فَأَمَّا الْمُسْلِم فَلَا يَكْفُر وَإِنْ اِرْتَكَبَ كَبِيرَة . وَقِيلَ : فِيهِ إِضْمَار ; أَيْ وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّه رَدًّا لِلْقُرْآنِ , وَجَحْدًا لِقَوْلِ الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَهُوَ كَافِر ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد , فَالْآيَة عَامَّة عَلَى هَذَا . قَالَ اِبْن مَسْعُود وَالْحَسَن : هِيَ عَامَّة فِي كُلّ مَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُود وَالْكُفَّار أَيْ مُعْتَقِدًا ذَلِكَ وَمُسْتَحِلًّا لَهُ ; فَأَمَّا مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُعْتَقِد أَنَّهُ رَاكِبُ مُحَرَّمٍ فَهُوَ مِنْ فُسَّاق الْمُسْلِمِينَ , وَأَمْره إِلَى اللَّه تَعَالَى إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ , وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة : وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّه فَقَدْ فَعَلَ فِعْلًا يُضَاهِي أَفْعَال الْكُفَّار , وَقِيلَ : أَيْ وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِجَمِيعِ مَا أَنْزَلَ اللَّه فَهُوَ كَافِر ; فَأَمَّا مَنْ حَكَمَ بِالتَّوْحِيدِ وَلَمْ يَحْكُم بِبَعْضِ الشَّرَائِع فَلَا يَدْخُل فِي هَذِهِ الْآيَة , وَالصَّحِيح الْأَوَّل , إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيّ قَالَ : هِيَ فِي الْيَهُود خَاصَّة , وَاخْتَارَهُ النَّحَّاس ; قَالَ : وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَة أَشْيَاء ; مِنْهَا أَنَّ الْيَهُود قَدْ ذُكِرُوا قَبْل هَذَا فِي قَوْله : " لِلَّذِينَ هَادُوا " ; فَعَادَ الضَّمِير عَلَيْهِمْ , وَمِنْهَا أَنَّ سِيَاق الْكَلَام يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ ; أَلَا تَرَى أَنَّ بَعْده " وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ " فَهَذَا الضَّمِير لِلْيَهُودِ بِإِجْمَاعٍ ; وَأَيْضًا فَإِنَّ الْيَهُود هُمْ الَّذِينَ أَنْكَرُوا الرَّجْم وَالْقِصَاص . فَإِنْ قَالَ قَائِل : " مَنْ " إِذَا كَانَتْ لِلْمُجَازَاةِ فَهِيَ عَامَّة إِلَّا أَنْ يَقَع دَلِيل عَلَى تَخْصِيصهَا ؟ قِيلَ لَهُ : " مَنْ " هُنَا بِمَعْنَى الَّذِي مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْأَدِلَّة ; وَالتَّقْدِير : وَالْيَهُود الَّذِينَ لَمْ يَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّه فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ; فَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِي هَذَا ; وَيُرْوَى أَنَّ حُذَيْفَة سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَات أَهِيَ فِي بَنِي إِسْرَائِيل ؟ قَالَ : نَعَمْ هِيَ فِيهِمْ , وَلَتَسْلُكُنَّ سَبِيلهمْ حَذْو النَّعْل بِالنَّعْلِ , وَقِيلَ : " الْكَافِرُونَ " لِلْمُسْلِمِينَ , و " الظَّالِمُونَ " لِلْيَهُودِ , و " الْفَاسِقُونَ " لِلنَّصَارَى ; وَهَذَا اِخْتِيَار أَبِي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ , قَالَ : لِأَنَّهُ ظَاهِر الْآيَات , وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن عَبَّاس وَجَابِر بْن زَيْد وَابْن أَبِي زَائِدَة وَابْن شُبْرُمَة وَالشَّعْبِيّ أَيْضًا . قَالَ طَاوُس وَغَيْره : لَيْسَ بِكُفْرٍ يَنْقُل عَنْ الْمِلَّة , وَلَكِنَّهُ كُفْر دُون كُفْر , وَهَذَا يَخْتَلِف إِنْ حَكَمَ بِمَا عِنْده عَلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه , فَهُوَ تَبْدِيل لَهُ يُوجِب الْكُفْر ; وَإِنْ حَكَمَ بِهِ هَوًى وَمَعْصِيَة فَهُوَ ذَنْب تُدْرِكهُ الْمَغْفِرَة عَلَى أَصْل أَهْل السُّنَّة فِي الْغُفْرَان لِلْمُذْنِبِينَ . قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَمَذْهَب الْخَوَارِج أَنَّ مَنْ اِرْتَشَى وَحَكَمَ بِغَيْرِ حُكْم اللَّه فَهُوَ كَافِر , وَعُزِيَ هَذَا إِلَى الْحَسَن وَالسُّدِّيّ , وَقَالَ الْحَسَن أَيْضًا : أَخَذَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْحُكَّام ثَلَاثَة أَشْيَاء : أَلَّا يَتَّبِعُوا الْهَوَى , وَأَلَّا يَخْشَوْا النَّاس وَيَخْشَوْهُ , وَأَلَّا يَشْتَرُوا بِآيَاتِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ثلاث رسائل للشيخ السعدي

    ثلاث رسائل للشيخ السعدي : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث رسائل وهي: الأولى: حكم إجزاء سُبع البدنة والبقرة عن الشاة في الإهداء وغيره. الثانية: نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين. الثالثة: نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205544

    التحميل:

  • القصد السديد على كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب القصد السديد على كتاب التوحيد للشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -، وقد تميّز هذا الشرح عن غيره من الشروح بعدة ميزات منها : • عناية الشارح - رحمه الله - بشرح أبواب الكتاب. • عناية الشارح بتفسير الآيات القرآنية الواردة في متن كتاب التوحيد، وهذا ليس بغريب على عالِم له باعٌ طويل في التفسير. • انتقاؤه - رحمه الله - بعض مسائل كتاب التوحيد وبثها في ثنايا الشرح. • توسُّط هذا الشرح فهو ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل. • سهولة عبارة الشارح ووضوحها مما يجعل كتابه مناسباً لطلبة العلم على اختلاف مستوياتهم. • تضمن هذا الشرح بعض الفوائد والزوائد التي لا توجد في الشروح الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2543

    التحميل:

  • كتاب النبوات

    كتاب النبوات : يبحث في طرق إثبات النبوة، والمعجزة، والكرامة، والفرق بينها وبين خوارق العادات، وفق معتقد أهل السنة والجماعة. وفيه ردّ على المخالفين في هذا الباب؛ من أشعرية، ومعتزلة، وفلاسفة، مع ذكر مذاهبهم، وبيان أدلتهم. وقد فصّل شيخ الإسلام - رحمه الله - فيه القول، وأطال النفس: فَعَرَضَ أقوال الأشاعرة بالتفصيل، وردّ عليها. واهتمّ حين عَرْضِه لأقوال الأشاعرة، بأقوال الشخصية الثانية في المذهب الأشعري، ألا وهو القاضي أبو بكر الباقلاني، حيث انتقده في كتابه " البيان "، وردّ على أقواله، وناقشها، ومحّصها، وبيَّن مجانبتها للصواب، وكرَّ على ما بُنيت عليه هذه الأقوال من قواعد فنسفها نسفاً، ووضّح لازمها، والنتيجة التي تفضي إليها، محذّراً بذلك منها ومن اعتقادها. وكتاب " النبوات" لم يقتصر على مباحث النبوات، والفروق بين المعجزة والكرامة، وبين ما يظهر على أيدي السحرة والكهان وأمثالهم من خوارق. بل كما هي عادة شيخ الإسلام - رحمه الله -، كان يردّ على الخصوم، ويُبيِّن المضائق والمزالق التي أودت بهم إليها أقوالهم الباطلة، ويوضّح المآزق التي أوقعتهم بها أصولهم الهابطة النازلة.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن صالح الطويان

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa - دار أضواء السلف للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272842

    التحميل:

  • نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]

    نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]: قال المؤلف: «وهذه رسالة علمية مختصرة جامعة في تعيين الأوقات الخمسة للصلوات الخمس من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد كتبتُها معتمدًا على المصادر الروائية السنية والشيعية على حدٍّ سواء، ليتبين بوضوحٍ أن هذه المصادر فيها الكثير مما يمكن الاستناد إليه للاتفاق في مثل هذه الأمور العظيمة. ولذلك فقد ضممتُ إليها فصلاً قيِّمًا للسيد محمد اسكندر الياسري النجفي، كتبه معتمدًا على المصادر الشيعية التي تروي عن أئمة أهل البيت؛ حتى يكون الجميع على بينةٍ من أمرهم في هذا الأمر العظيم: الصلاة».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339658

    التحميل:

  • تعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف العديد من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305092

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة