Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) (المائدة) mp3
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ الْأُولَى : وَجْه اِتِّصَال هَذِهِ الْآيَة بِمَا قَبْلهَا التَّنْبِيه مِنْ اللَّه تَعَالَى عَلَى أَنَّ ظُلْم الْيَهُود , وَنَقْضَهُمْ الْمَوَاثِيقَ وَالْعُهُودَ كَظُلْمِ اِبْن آدَم لِأَخِيهِ . الْمَعْنَى : إِنْ هَمَّ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ بِالْفَتْكِ بِك يَا مُحَمَّد فَقَدْ قَتَلُوا قَبْلك الْأَنْبِيَاء , وَقَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ , وَالشَّرّ قَدِيم . أَيْ ذَكِّرْهُمْ هَذِهِ الْقِصَّة فَهِيَ قِصَّة صِدْق , لَا كَالْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَة ; وَفِي ذَلِكَ تَبْكِيت لِمَنْ خَالَفَ الْإِسْلَام , وَتَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاخْتُلِفَ فِي اِبْنَيْ آدَم ; فَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : لَيْسَا لِصُلْبِهِ , كَانَا رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل - ضَرَبَ اللَّه بِهِمَا الْمَثَل فِي إِبَانَة حَسَد الْيَهُود - وَكَانَ بَيْنهمَا خُصُومَة , فَتَقَرَّبَا بِقُرْبَانَيْنِ وَلَمْ تَكُنْ الْقَرَابِين إِلَّا فِي بَنِي إِسْرَائِيل . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا وَهْم , وَكَيْفَ يَجْهَل صُورَة الدَّفْن أَحَد مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل حَتَّى يَقْتَدِيَ بِالْغُرَابِ ؟ وَالصَّحِيح أَنَّهُمَا اِبْنَاهُ لِصُلْبِهِ ; هَذَا قَوْل الْجُمْهُور مِنْ الْمُفَسِّرِينَ وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَغَيْرهمَا ; وَهُمَا قَابِيل وَهَابِيل , وَكَانَ قُرْبَانُ قَابِيل حُزْمَة مِنْ سُنْبُل - لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِب زَرْع - وَاخْتَارَهَا مِنْ أَرْدَإِ زَرْعه , ثُمَّ إِنَّهُ وَجَدَ فِيهَا سُنْبُلَة طَيِّبَة فَفَرَكَهَا وَأَكَلَهَا , وَكَانَ قُرْبَانُ هَابِيل كَبْشًا - لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِب غَنَم - أَخَذَهُ مِنْ أَجْوَدِ غَنَمه . " فَتُقُبِّلَ " فَرُفِعَ إِلَى الْجَنَّة , فَلَمْ يَزَلْ يَرْعَى فِيهَا إِلَى أَنْ فُدِيَ بِهِ الذَّبِيح عَلَيْهِ السَّلَام ; قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْره . فَلَمَّا تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيل لِأَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا - قَالَ لَهُ قَابِيل حَسَدًا : - لِأَنَّهُ كَانَ كَافِرًا - أَتَمْشِي عَلَى الْأَرْض يَرَاك النَّاسُ أَفْضَلَ مِنِّي ! " لَأَقْتُلَنَّك " وَقِيلَ : سَبَب هَذَا الْقُرْبَانِ أَنَّ حَوَّاء عَلَيْهَا السَّلَام كَانَتْ تَلِد فِي كُلّ بَطْن ذَكَرًا وَأُنْثَى - إِلَّا شيثا عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهَا وَلَدَتْهُ مُنْفَرِدًا عِوَضًا مِنْ هَابِيل عَلَى مَا يَأْتِي , وَاسْمه هِبَة اللَّه ; لِأَنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِحَوَّاء لَمَّا وَلَدَتْهُ : هَذَا هِبَة اللَّه لَك بَدَل هَابِيل , وَكَانَ آدَم يَوْم وُلِدَ شِيث اِبْن ثَلَاثِينَ وَمِائَة سَنَة - وَكَانَ يُزَوِّج الذَّكَر مِنْ هَذَا الْبَطْن الْأُنْثَى مِنْ الْبَطْن الْآخَر , وَلَا تَحِلّ لَهُ أُخْته تَوْأَمَته ; فَوَلَدَتْ مَعَ قَابِيل أُخْتًا جَمِيلَة وَاسْمهَا إقليمياء , وَمَعَ هَابِيل أُخْتًا لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَاسْمهَا ليوذا ; فَلَمَّا أَرَادَ آدَم تَزْوِيجهمَا قَالَ قَابِيل : أَنَا أَحَقّ بِأُخْتِي , فَأَمَرَهُ آدَم فَلَمْ يَأْتَمِرْ , وَزَجَرَهُ فَلَمْ يَنْزَجِر ; فَاتَّفَقُوا عَلَى التَّقْرِيب ; قَالَهُ جَمَاعَة مِنْ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُمْ اِبْن مَسْعُود . وَرُوِيَ أَنَّ آدَم حَضَرَ ذَلِكَ , وَاللَّه أَعْلَمُ . وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب عَنْ جَعْفَر الصَّادِق : أَنَّ آدَم لَمْ يَكُنْ يُزَوِّج اِبْنَته مِنْ اِبْنه ; وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ آدَم لَمَا رَغِبَ عَنْهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا كَانَ دِينُ آدَمَ إِلَّا دِينَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا أَهَبَطَ آدَم وَحَوَّاء إِلَى الْأَرْض وَجَمَعَ بَيْنهمَا وَلَدَتْ حَوَّاء بِنْتًا فَسَمَّاهَا عناقا فَبَغَتْ , وَهِيَ أَوَّل مَنْ بَغَى عَلَى وَجْه الْأَرْض ; فَسَلَّطَ اللَّه عَلَيْهَا مَنْ قَتَلَهَا , ثُمَّ وَلَدَتْ لِآدَم قَابِيل , ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ هَابِيل ; فَلَمَّا أَدْرَكَ قَابِيل أَظْهَرَ اللَّه لَهُ جِنِّيَّة مِنْ وَلَد الْجِنّ , يُقَال لَهَا : جمالة فِي صُورَة إِنْسِيَّة ; وَأَوْحَى اللَّه إِلَى آدَم أَنْ زَوِّجْهَا مِنْ قَابِيل فَزَوَّجَهَا مِنْهُ . فَلَمَّا أَدْرَكَ هَابِيل أَهْبَطَ اللَّه إِلَى آدَم حُورِيَّة فِي صِفَة إِنْسِيَّة وَخَلَقَ لَهَا رَحِمًا , وَكَانَ اِسْمهَا بزلة , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا هَابِيل أَحَبَّهَا ; فَأَوْحَى اللَّه إِلَى آدَم أَنْ زَوِّجْ بزلة مِنْ هَابِيل فَفَعَلَ . فَقَالَ قَابِيل : يَا أَبَتِ أَلَسْت أَكْبَرَ مِنْ أَخِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَكُنْتُ أَحَقَّ بِمَا فَعَلْتَ بِهِ مِنْهُ ! فَقَالَ لَهُ آدَم : يَا بُنَيّ إِنَّ اللَّه قَدْ أَمَرَنِي بِذَلِكَ , وَإِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , فَقَالَ : لَا وَاَللَّه , وَلَكِنَّك آثَرْته عَلَيَّ . فَقَالَ آدَم : " فَقَرِّبَا قُرْبَانًا فَأَيّكُمَا يُقْبَل قُرْبَانه فَهُوَ أَحَقُّ بِالْفَضْلِ " . قُلْت : هَذِهِ الْقِصَّة عَنْ جَعْفَر مَا أَظُنّهَا تَصِحّ , وَأَنَّ الْقَوْل مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يُزَوِّج غُلَام هَذَا الْبَطْن لِجَارِيَةِ تِلْكَ الْبَطْن , وَالدَّلِيل عَلَى هَذَا مِنْ الْكِتَاب قَوْله تَعَالَى : " يَا أَيّهَا النَّاس اِتَّقُوا رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء " [ النِّسَاء : 1 ] , وَهَذَا كَالنَّصِّ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ , حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي سُورَة " الْبَقَرَة " . وَكَانَ جَمِيع مَا وَلَدَتْهُ حَوَّاء أَرْبَعِينَ مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى فِي عِشْرِينَ بَطْنًا ; أَوَّلهمْ قَابِيل وَتَوْأَمَته إقليمياء , وَآخِرهمْ عَبْد الْمُغِيث . ثُمَّ بَارَكَ اللَّه فِي نَسْل آدَم . قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَمْ يَمُتْ آدَم حَتَّى بَلَغَ وَلَده وَوَلَد وَلَده أَرْبَعِينَ أَلْفًا , وَمَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَر - مِنْ قَوْله : فَوَلَدَتْ بِنْتًا وَأَنَّهَا بَغَتْ - فَيُقَال : مَعَ مَنْ بَغَتْ ؟ أَمَعَ جِنِّيّ تَسَوَّلَ لَهَا ! وَمِثْل هَذَا يَحْتَاج إِلَى نَقْل صَحِيح يَقْطَع الْعُذْر , وَذَلِكَ مَعْدُوم , وَاللَّه أَعْلَمُ , وَفِي قَوْل هَابِيل " قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّل اللَّه مِنْ الْمُتَّقِينَ " كَلَام قَبْله مَحْذُوف ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ قَابِيل : " لَأَقْتُلَنَّك " قَالَ لَهُ : وَلِمَ تَقْتُلنِي وَأَنَا لَمْ أَجْنِ شَيْئًا ؟ , وَلَا ذَنْب لِي فِي قَبُول اللَّه قُرْبَانِي , أَمَا إِنِّي اِتَّقَيْته وَكُنْت عَلَى لَاحِبِ الْحَقّ وَإِنَّمَا يَتَقَبَّل اللَّه مِنْ الْمُتَّقِينَ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : الْمُرَاد بِالتَّقْوَى هُنَا اِتِّقَاء الشِّرْك بِإِجْمَاعِ أَهْل السُّنَّة ; فَمَنْ اِتَّقَاهُ وَهُوَ مُوَحِّد فَأَعْمَاله الَّتِي تَصْدُق فِيهَا نِيَّته مَقْبُولَة ; وَأَمَّا الْمُتَّقِي الشِّرْك وَالْمَعَاصِي فَلَهُ الدَّرَجَة الْعُلْيَا مِنْ الْقَبُول وَالْخَتْم بِالرَّحْمَةِ ; عُلِمَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ اللَّه تَعَالَى لَا أَنَّ ذَلِكَ يَجِب عَلَى اللَّه تَعَالَى عَقْلًا , وَقَالَ عَدِيّ بْن ثَابِت وَغَيْره : قُرْبَان مُتَّقِي هَذِهِ الْأُمَّةِ الصَّلَاةُ . قُلْت : وَهَذَا خَاصّ فِي نَوْع مِنْ الْعِبَادَات , وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْته بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبّ إِلَيَّ مِمَّا اِفْتَرَضْت عَلَيْهِ وَمَا يَزَال عَبْدِي يَتَقَرَّب إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبّهُ فَإِذَا أَحْبَبْته كُنْت سَمْعه الَّذِي يَسْمَع بِهِ وَبَصَره الَّذِي يُبْصِر بِهِ وَيَده الَّتِي يَبْطِش بِهَا وَرِجْله الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اِسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْت عَنْ شَيْء أَنَا فَاعِله تَرَدُّدِي عَنْ نَفْس الْمُؤْمِن يَكْرَه الْمَوْت وَأَنَا أَكْرَه مَسَاءَتَهُ ) .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الصفدية

    كتاب الصفدية : هذا الكتاب يجيب عن التساؤل هل معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم قوى نفسانية؟

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272837

    التحميل:

  • السيرة النبوية لابن هشام

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ونظراً لمكانة هذا الكتاب؛ فقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة للتراث بطنطا، وهذه النسخة تحتوي على مجلد للفهارس؛ حتى يسهل الوصول إلى المعلومة.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57662

    التحميل:

  • الأمر بالاجتماع والإئتلاف والنهي عن التفرق والإختلاف

    في هذه الرسالة بيان حث الشارع على الائتلاف والاتفاق ونهيه عن التعادي والافتراق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209167

    التحميل:

  • إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين

    إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين: هذه الرسالة ثمرة تجميع الملاحين الجويين من الطيارين والمهندسين والمُضيفين بالخطوط العربية السعودية مسائلهم ومشكلاتهم التي يُقابلونها في أعمالهم ورحلاتهم وأسفارهم، فقاموا بترتيب هذه المسائل وعرضها على الشيخ - رحمه الله -؛ فخرجت هذه الرسالة القيمة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348435

    التحميل:

  • اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

    اقتضاء الصراط المستقيم : فإن من أعظم مقاصد الدين وأصوله، تمييز الحق وأهله عن الباطل وأهله، وبيان سبيل الهدى والسنة، والدعوة إليه، وكشف سبل الضلالة والبدعة، والتحذير منها. وقد اشتملت نصوص القرآن والسنة، على كثير من القواعد والأحكام التي تبين هذا الأصل العظيم والمقصد الجليل. ومن ذلك، أن قواعد الشرع ونصوصه اقتضت وجوب مخالفة المسلمين للكافرين، في عقائدهم وعباداتهم وأعيادهم وشرائعهم، وأخلاقهم الفاسدة، وكل ما هو من خصائصهم وسماتهم التي جانبوا فيها الحق والفضيلة. وقد عني سلفنا الصالح - رحمهم الله - ببيان هذا الأمر، وكان من أبرز من صنف فيه: شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية المتوفى سنة 728هـ - رحمه الله -،وذلك في كثير من مصنفاته، لاسيما كتابه الشهير: " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ". لذا حرصنا على توفير هذا الكتاب بتحقيق فضيلة الشيخ ناصر العقل - حفظه الله - وهي عبارة عن أطروحة لنيل العالمية العالية - الدكتوراة - من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة العلامة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: ناصر بن عبد الكريم العقل

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102361

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة