Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) (المائدة) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : هُمَا يُوشَع وكالب بْن يوقنا وَيُقَال اِبْن قانيا , وَكَانَا مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا . و " يَخَافُونَ " أَيْ مِنْ الْجَبَّارِينَ . قَتَادَة : يَخَافُونَ اللَّه تَعَالَى , وَقَالَ الضَّحَّاك : هُمَا رَجُلَانِ كَانَا فِي مَدِينَة الْجَبَّارِينَ عَلَى دِين مُوسَى ; فَمَعْنَى " يَخَافُونَ " عَلَى هَذَا أَيْ مِنْ الْعَمَالِقَة مِنْ حَيْثُ الطَّبْع لِئَلَّا يَطَّلِعُوا عَلَى إِيمَانهمْ فَيَفْتِنُوهُمْ وَلَكِنْ وَثِقَا بِاَللَّهِ , وَقِيلَ : يَخَافُونَ ضَعْف بَنِي إِسْرَائِيل وَجُبْنهمْ , وَقَرَأَ مُجَاهِد وَابْن جُبَيْر " يُخَافُونَ " بِضَمِّ الْيَاء , وَهَذَا يُقَوِّي أَنَّهُمَا مِنْ غَيْر قَوْم مُوسَى .



أَيْ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِالْيَقِينِ وَالصَّلَاح .



قَالَا لِبَنِي إِسْرَائِيل لَا يَهُولَنَّكُمْ عِظَم أَجْسَامهمْ فَقُلُوبهمْ مُلِئَتْ رُعْبًا مِنْكُمْ ; فَأَجْسَامهمْ عَظِيمَة وَقُلُوبهمْ ضَعِيفَة , وَكَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا مِنْ ذَلِكَ الْبَاب كَانَ لَهُمْ الْغَلَب , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونَا قَالَا ذَلِكَ ثِقَة بِوَعْدِ اللَّه . ثُمَّ قَالَا :



مُصَدِّقِينَ بِهِ ; فَإِنَّهُ يَنْصُركُمْ . ثُمَّ قِيلَ عَلَى الْقَوْل الْأَوَّل : لَمَّا قَالَا هَذَا أَرَادَ بَنُو إِسْرَائِيل رَجْمهمَا بِالْحِجَارَةِ , وَقَالُوا : نُصَدِّقكُمَا وَنَدَع قَوْل عَشَرَة ! .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام

    نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام : رسالة لطيفة تحتوي على نماذج من السنة النبوية التي تظهر محاسن الإسلام وآدابه وحسن معاملاته ورحمته بالخلق أجمعين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66754

    التحميل:

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

  • حديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» دراسة حديثية نفسية

    حديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» دراسة حديثية نفسية: قال المؤلف: «وفيما يلي من الصفحات نعيش في رحاب هذا الحديث الشريف فهمًا ودراسةً واستنباطًا للأحكام القيمة والدروس النافعة لكل مسلمٍ، ولكل مستقيمٍ على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ».

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330171

    التحميل:

  • تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

    تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد نسيب الرفاعي، وقد قدم له عدد من أهل العلم، منهم الشيخ ابن باز - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340942

    التحميل:

  • صور من حياة التابعين

    صور من حياة التابعين : هذا الكتاب يعرض صورًا واقعية مشرقة من حياة مجموعة من أعلام التَّابعين الذين عاشوا قريبًا من عصر النبوة، وتتلمذوا على أيدي رجال المدرسة المحمدية الأولى… فإذا هم صورة لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسوخ الإيمان، والتعالي عن عَرَض الدنيا، والتفاني في مرضاة الله… وآانوا حلقة مُحكمة مُؤثرة بين جيل الصحابة - رضوان الله عليهم - وجيل أئمة المذاهب ومَنْ جاء بعدهم. وقد قسمهم علماء الحديث إلى طبقات، أولهم مَنْ لَحِقَ العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم مَنْ لَقِيَ صغار الصَّحَابة أو مَنْ تأخرت وفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228871

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة