Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) (المائدة) mp3
تَقَدَّمَ فِي آخِر " النِّسَاء " بَيَانه وَالْقَوْل فِيهِ . وَكُفْر النَّصَارَى فِي دَلَالَة هَذَا الْكَلَام إِنَّمَا كَانَ بِقَوْلِهِمْ : إِنَّ اللَّه هُوَ الْمَسِيح اِبْن مَرْيَم عَلَى جِهَة الدَّيْنُونَة بِهِ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ قَالُوهُ عَلَى جِهَة الْحِكَايَة مُنْكِرِينَ لَهُ لَمْ يَكْفُرُوا .



أَيْ مِنْ أَمْر اللَّه . و " يَمْلِك " بِمَعْنَى يَقْدِر ; مِنْ قَوْلهمْ مَلَكْت عَلَى فُلَان أَمْرَهُ أَيْ اِقْتَدَرْت عَلَيْهِ . أَيْ فَمَنْ يَقْدِر أَنْ يَمْنَع مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ؟ فَأَعْلَمَ اللَّه تَعَالَى أَنَّ الْمَسِيح لَوْ كَانَ إِلَهًا لَقَدَرَ عَلَى دَفْع مَا يَنْزِل بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ , وَقَدْ أَمَاتَ أُمّه وَلَمْ يَتَمَكَّن مِنْ دَفْع الْمَوْت عَنْهَا ; فَلَوْ أَهْلَكَهُ هُوَ أَيْضًا فَمَنْ يَدْفَعهُ عَنْ ذَلِكَ أَوْ يَرُدّهُ .



وَالْمَسِيح وَأُمّه بَيْنهمَا مَخْلُوقَانِ مَحْدُودَانِ مَحْصُورَانِ , وَمَا أَحَاطَ بِهِ الْحَدّ وَالنِّهَايَة لَا يَصْلُح لِلْإِلَهِيَّةِ , وَقَالَ " وَمَا بَيْنهمَا " وَلَمْ يَقُلْ وَمَا بَيْنهنَّ ; لِأَنَّهُ أَرَادَ النَّوْعَيْنِ وَالصِّنْفَيْنِ كَمَا قَالَ الرَّاعِي : طَرَقَا فَتِلْكَ هَمَاهِمِي أَقْرِيهمَا قُلُصًا لَوَاقِحَ كَالْقِسِيِّ وَحُوَّلَا فَقَالَ : " طَرَقَا " ثُمَّ قَالَ : " فَتِلْكَ هَمَاهِمِي " .



عِيسَى مِنْ أُمّ بِلَا أَب آيَة لِعِبَادِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية

    ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346797

    التحميل:

  • عاشق .. في غرفة العمليات!!

    عاشق .. في غرفة العمليات!!: رسالةٌ مهمة ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - بعضَ القصص النافعة، ليُبيِّن فضلَ المرض في هذه الدنيا، وأن المسلمين ليسوا كغيرهم نحو المرض؛ بل إن الله فضَّلهم على غيرهم؛ حيث جعل المرض تكفيرًا للسيئات ورفع الدرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336165

    التحميل:

  • صداق سيدتنا فاطمة الزهراء بنت سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

    صداق سيدتنا فاطمة الزهراء بنت سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ نافعة في بيان صداق السيدة فاطمة - رضي الله عنها -، وبيان الراجح فيه، وتأتي أهمية هذه الرسالة لتدعو إلى التوسُّط في فرض المهور، وتُحذِّر من مغبَّة المغالاة فيها، حتى اتخذ علماء أهل السنة والجماعة صَداقَ بناتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجاته - رضي الله عنهن - سنةً نبويةً يُحتَذَى بها، ومعيارًا دقيقًا للوسطية والاعتدال.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335478

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ صالح آل الشيخ ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322206

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة