Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المائدة - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) (المائدة) mp3
قَالَ اِبْن عَطِيَّة : هَذِهِ الْآيَاتُ الْمُتَضَمِّنَةُ الْخَبَرَ عَنْ نَقْضِهِمْ مَوَاثِيقَ اللَّه تَعَالَى تُقَوِّي أَنَّ الْآيَة الْمُتَقَدِّمَة فِي كَفّ الْأَيْدِي إِنَّمَا كَانَتْ فِي بَنِي النَّضِير , وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي كَيْفِيَّة بَعْث هَؤُلَاءِ النُّقَبَاء بَعْد الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ النَّقِيب كَبِير الْقَوْم , الْقَائِم بِأُمُورِهِمْ الَّذِي يُنَقِّب عَنْهَا وَعَنْ مَصَالِحهمْ فِيهَا , وَالنَّقَّاب : الرَّجُل الْعَظِيم الَّذِي هُوَ فِي النَّاس عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَة ; وَمِنْهُ قِيلَ فِي عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِنَّهُ كَانَ لَنَقَّابًا . فَالنُّقَبَاء الضُّمَّان , وَاحِدهمْ نَقِيب , وَهُوَ شَاهِد الْقَوْم وَضَمِينهمْ ; يُقَال : نَقَبَ عَلَيْهِمْ , وَهُوَ حَسَن النَّقِيبَة أَيْ حَسَن الْخَلِيقَة , وَالنَّقْب وَالنُّقْب الطَّرِيق فِي الْجَبَل , وَإِنَّمَا قِيلَ : نَقِيب لِأَنَّهُ يَعْلَم دَخِيلَة أَمْر الْقَوْم , وَيَعْرِف مَنَاقِبهمْ وَهُوَ الطَّرِيق إِلَى مَعْرِفَة أُمُورهمْ , وَقَالَ قَوْم : النُّقَبَاء الْأُمَنَاء عَلَى قَوْمهمْ ; وَهَذَا كُلّه قَرِيب بَعْضه مِنْ بَعْض , وَالنَّقِيب أَكْبَرُ مَكَانَة مِنْ الْعَرِيف . قَالَ عَطَاء بْن يَسَار : حَمَلَة الْقُرْآن عُرَفَاء أَهْل الْجَنَّة ; ذَكَرَهُ الدَّارِمِيّ فِي مُسْنَده . قَالَ قَتَادَة - رَحِمَهُ اللَّه وَغَيْره : هَؤُلَاءِ النُّقَبَاء قَوْم كِبَار مِنْ كُلّ سِبْط , تَكَفَّلَ كُلّ وَاحِد بِسِبْطِهِ بِأَنْ يُؤْمِنُوا وَيَتَّقُوا اللَّه ; وَنَحْو هَذَا كَانَ النُّقَبَاء لَيْلَة الْعَقَبَة ; بَايَعَ فِيهَا سَبْعُونَ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ . فَاخْتَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ السَّبْعِينَ اِثْنَيْ عَشَر رَجُلًا , وَسَمَّاهُمْ النُّقَبَاء اِقْتِدَاء بِمُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ الرَّبِيع وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمَا : إِنَّمَا بُعِثَ النُّقَبَاء مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل أُمَنَاء عَلَى الِاطِّلَاع عَلَى الْجَبَّارِينَ وَالسَّبْر لِقُوَّتِهِمْ وَمَنَعَتهمْ ; فَسَارُوا لِيَخْتَبِرُوا حَال مَنْ بِهَا , وَيُعْلِمُوهُ بِمَا اِطَّلَعُوا عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَنْظُر فِي الْغَزْو إِلَيْهِمْ ; فَاطَّلَعُوا مِنْ الْجَبَّارِينَ عَلَى قُوَّة عَظِيمَة - عَلَى مَا يَأْتِي - وَظَنُّوا أَنَّهُمْ لَا قِبَل لَهُمْ بِهَا ; فَتَعَاقَدُوا بَيْنهمْ عَلَى أَنْ يُخْفُوا ذَلِكَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَأَنْ يُعْلِمُوا بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , فَلَمَّا اِنْصَرَفُوا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل خَانَ مِنْهُمْ عَشَرَة فَعَرَّفُوا قَرَابَاتهمْ , وَمَنْ وَثِقُوهُ عَلَى سِرّهمْ ; فَفَشَا الْخَبَر حَتَّى اِعْوَجَّ أَمْر بَنِي إِسْرَائِيل فَقَالُوا : " اِذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّك فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ " [ الْمَائِدَة : 24 ] . فَفِي الْآيَة دَلِيل عَلَى قَبُول خَبَر الْوَاحِد فِيمَا يَفْتَقِر إِلَيْهِ الْمَرْء , وَيَحْتَاج إِلَى اِطِّلَاعه مِنْ حَاجَاته الدِّينِيَّة وَالدُّنْيَوِيَّة ; فَتُرَكَّب عَلَيْهِ الْأَحْكَام , وَيَرْتَبِط بِهِ الْحَلَال وَالْحَرَام ; وَقَدْ جَاءَ أَيْضًا مِثْله فِي الْإِسْلَام ; قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَوَازِن : ( اِرْجِعُوا حَتَّى يَرْفَع إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْركُمْ ) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ . وَفِيهَا أَيْضًا دَلِيل عَلَى اِتِّخَاذ الْجَاسُوس , وَالتَّجَسُّس : التَّبَحُّث , وَقَدْ بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسْبَسَةَ عَيْنًا ; أَخْرَجَهُ مُسْلِم , وَسَيَأْتِي حُكْم الْجَاسُوس فِي " الْمُمْتَحِنَة " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَأَمَّا أَسْمَاء نُقَبَاء بَنِي إِسْرَائِيل فَقَدْ ذَكَرَ أَسْمَاءَهُمْ مُحَمَّد بْن حَبِيب فِي " الْمُحَبَّر " فَقَالَ : مِنْ سِبْط روبيل شموع بْن ركوب , وَمِنْ سِبْط شمعون شوقوط بْن حوري , وَمِنْ سِبْط يَهُوذَا كالب بْن يوقنا , وَمِنْ سِبْط السَّاحِر يوغول بْن يُوسُف , وَمِنْ سِبْط أفراثيم بْن يُوسُف يُوشَع بْن النُّون , وَمِنْ سِبْط بِنْيَامِين يلظى بْن روقو , وَمِنْ سِبْط ربالون كرابيل بْن سودا وَمِنْ سِبْط منشا بْن يُوسُف كدي بْن سوشا , وَمِنْ سِبْط دان عمائيل بْن كسل , وَمِنْ سِبْط شير ستور بْن مِيخَائِيلَ , وَمِنْ سِبْط نفتال يوحنا بْن وقوشا , وَمِنْ سِبْط كاذاكوال بْن موخي ; فَالْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ يُوشَع وكالب , وَدَعَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى الْآخَرِينَ فَهَلَكُوا مَسْخُوطًا عَلَيْهِمْ ; قَالَهُ الْمَاوَرْدِيّ , وَأَمَّا نُقَبَاء لَيْلَة الْعَقَبَة فَمَذْكُورُونَ فِي سِيرَة اِبْن إِسْحَاق فَلْيُنْظَرُوا هُنَاكَ .



قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : قَالَ ذَلِكَ لِلنُّقَبَاءِ , وَقَالَ غَيْره : قَالَ ذَلِكَ لِجَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيل , وَكُسِرَتْ " إِنَّ " لِأَنَّهَا مُبْتَدَأَة . " مَعَكُمْ " لِأَنَّهُ ظَرْف , أَيْ بِالنَّصْرِ وَالْعَوْن . ثُمَّ اِبْتَدَأَ فَقَالَ : " لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاة " إِلَى أَنْ قَالَ " لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ "



أَيْ رَدَدْتُمْ عَنْهُمْ أَعْدَاءَهُمْ .



يَعْنِي الصَّدَقَات ; وَلَمْ يَقُلْ إِقْرَاضًا , وَهَذَا مِمَّا جَاءَ مِنْ الْمَصْدَر بِخِلَافِ الْمَصْدَر كَقَوْلِهِ : " وَاَللَّه أَنْبَتَكُمْ مِنْ الْأَرْض نَبَاتًا " [ نُوح : 17 ] , " فَتَقَبَّلَهَا رَبّهَا بِقَبُولٍ حَسَن " [ آل عِمْرَان : 37 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ . ثُمَّ قِيلَ : " حَسَنًا " أَيْ طَيِّبَة بِهَا نُفُوسكُمْ , وَقِيلَ : يَبْتَغُونَ بِهَا وَجْه اللَّه , وَقِيلَ : حَلَالًا , وَقِيلَ : " قَرْضًا " اِسْم لَا مَصْدَر .



أَيْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ



وَاللَّام فِي " لَئِنْ " لَام تَوْكِيد وَمَعْنَاهَا الْقَسَم ; وَكَذَا " لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ " , " وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ " , وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاة لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ , وَتَضَمَّنَ شَرْطًا آخَر لِقَوْلِهِ : " لَأُكَفِّرَنَّ " أَيْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَأُكَفِّرَنَّ , وَقِيلَ : قَوْله " لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاة " جَزَاء لِقَوْلِهِ : " إِنِّي مَعَكُمْ " وَشَرْط لِقَوْلِهِ : " لَأُكَفِّرَنَّ " وَالتَّعْزِير : التَّعْظِيم وَالتَّوْقِير ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَة : وَكَمْ مِنْ مَاجِد لَهُمُ كَرِيم وَمِنْ لَيْثٍ يُعَزَّر فِي النَّدِيّ أَيْ يُعَظَّم وَيُوَقَّر , وَالتَّعْزِير : الضَّرْب دُون الْحَدّ , وَالرَّدّ ; تَقُول : عَزَّرْت فُلَانًا إِذَا أَدَّبْته وَرَدَدْته عَنْ الْقَبِيح . فَقَوْله : " عَزَّرْتُمُوهُمْ " أَيْ رَدَدْتُمْ عَنْهُمْ أَعْدَاءَهُمْ .



أَيْ بَعْد الْمِيثَاق .



أَيْ أَخْطَأَ قَصْد الطَّرِيق , وَاللَّه أَعْلَمُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • الوافي في اختصار شرح عقيدة أبي جعفر الطحاوي

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد قام بشرحها معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - أثابه الله -، وقام باختصاره الشيخ مهدي بن عماش الشمري - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172706

    التحميل:

  • حياة المرضيين

    حياة المرضيين : إن شباب المسلمين في أشد ما يكونون اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرم معدنهم وأثر تربية رسول الله فيهم، وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا بها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر، لذا كانت هذه الرسالة والتي بينت بعض فضائل الصحابة رضي الله عنهم.

    الناشر: موقع عقيده http://www.aqeedeh.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287315

    التحميل:

  • أبراج الزجاج في سيرة الحَجَّاج

    أبراج الزجاج في سيرة الحَجَّاج: قال المراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة مفيدة في سيرة الحجاج بن يوسف أمير العراق، كتبها الابن الشاب، وقد سمّاها - رحمه الله -: «أبراج الزجاج في سيرة الحجاج»، وهي رسالة نافعة جدًّا، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: نسبَ الحجَّاج، ومولده، وأسرته، وعدد أولاده، وزوجاته، وأخباره معهنّ، وبداية إمارته، وحال الحجاج قبل الإمارة، وقصة قتله لعبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما -، وكيف تولى إمارة العراق، وفتوحات الحجاج، وصفات الحجاج، وإصلاحاته، وما قيل فيه من مدح، وما قيل فيه من ذم وهجاء، وخطابة الحجاج، ورسائله، ونقد الحجاج، وأقوال العلماء فيه، وما ذكر فيه من أحلام ورُؤىً بعد موته، وذكر وقت وفاته، وأثر وفاته على بعض الناس، ثم ذكر الابن عبد الرحمن - رحمه الله - خاتمة البحث، ثم التوصيات، ثم قائمة المراجع التي رجع إليها في سيرة الحجاج، وعندما رأيت هذا الترتيب الجميل، والاختصار المفيد، أحببت أن أقوم بإخراج هذه الرسالة التي توضح الحقيقة في شأن الحجاج».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269034

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة