Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 90

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْر وَالْمَيْسِر وَالْأَنْصَاب وَالْأَزْلَام رِجْس مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } وَهَذَا بَيَان مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِلَّذِينَ حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسهمْ النِّسَاء وَالنَّوْم وَاللَّحْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَبُّهًا مِنْهُمْ بِالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَان , فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابه يَنْهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَات مَا أَحَلَّ اللَّه لَكُمْ } فَنَهَاهُمْ بِذَلِكَ عَنْ تَحْرِيم مَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات . ثُمَّ قَالَ : وَلَا تَعْتَدُوا أَيْضًا فِي حُدُودِي , فَتُحِلُّوا مَا حَرَّمْت عَلَيْكُمْ , فَإِنَّ ذَلِكَ لَكُمْ غَيْر جَائِز كَمَا غَيْر جَائِز لَكُمْ تَحْرِيم مَا حَلَّلْت , وَإِنِّي لَا أُحِبّ الْمُعْتَدِينَ . ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مِمَّا إِذَا اِسْتَحَلُّوهُ , وَتَقَدَّمُوا عَلَيْهِ كَانُوا مِنْ الْمُعْتَدِينَ فِي حُدُوده , فَقَالَ لَهُمْ : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله , إِنَّ الْخَمْر الَّتِي تَشْرَبُونَهَا وَالْمَيْسِر الَّذِي تَتَيَاسَرُونَهُ وَالْأَنْصَاب الَّتِي تَذْبَحُونَ عِنْدهَا وَالْأَزْلَام الَّتِي تَسْتَقْسِمُونَ بِهَا { رِجْس } يَقُول : إِثْم وَنَتْن , سَخِطَهُ اللَّه وَكَرِهَهُ لَكُمْ { مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } يَقُول : شُرْبكُمْ الْخَمْر , وَقِمَاركُمْ عَلَى الْجُزُر , وَذَبْحكُمْ لِلْأَنْصَابِ , وَاسْتِقْسَامكُمْ بِالْأَزْلَامِ مِنْ تَزْيِين الشَّيْطَان لَكُمْ , وَدُعَائِهِ إِيَّاكُمْ إِلَيْهِ , وَتَحْسِينه لَكُمْ , لَا مِنْ الْأَعْمَال الَّتِي نَدَبَكُمْ إِلَيْهَا رَبّكُمْ , وَلَا مِمَّا يَرْضَاهُ لَكُمْ , بَلْ هُوَ مِمَّا يَسْخَطهُ لَكُمْ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْخَمْر وَالْمَيْسِر وَالْأَزْلَام فِيمَا مَضَى فَكَرِهْنَا إِعَادَته . وَأَمَّا الْأَنْصَاب , فَإِنَّهَا جَمْع نُصُب , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى النُّصُب بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي مَعْنَى الرِّجْس فِي هَذَا الْمَوْضِع , مَا : 9761 - حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { رِجْس مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } يَقُول : سُخْط . وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي ذَلِكَ , مَا : 9762 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { رِجْس مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } قَالَ : الرِّجْس : الشَّرّ .

يَقُول : فَاتْرُكُوهُ وَارْفُضُوهُ , وَلَا تَعْمَلُوهُ .

يَقُول : لِكَيْ تَنْجَحُوا فَتُدْرِكُوا الْفَلَاح عِنْد رَبّكُمْ , بِتَرْكِكُمْ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج الدعوة وأئمة الدعوة

    منهج الدعوة وأئمة الدعوة: أصل الكتاب محاضرةٌ تحدَّث فيها الشيخ - حفظه الله - عن منهج أئمة الدعوة في العبادة، وعلى رأسهم في هذا العصر: الإمام المُجدِّد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ومن جاء بعده.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341898

    التحميل:

  • الصحيح المسند من أسباب النزول

    الصحيح المسند من أسباب النزول: بحثٌ مُقدَّم للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد نفع الله به وأصبحَ مرجعًا في علم أسباب النزول، قال الشيخ - رحمه الله -: «وكنتُ في حالة تأليفه قد ذكرتُ بعضَ الأحاديث التابعة لحديث الباب بدون سندٍ، فأحببتُ في هذه الطبعة أن أذكر أسانيد ما تيسَّر لي، وكان هناك أحاديث ربما ذكرتُ الشاهدَ منها، فعزمتُ على ذكر الحديث بتمامه. أما ذكرُ الحديث بتمامه فلما فيه من الفوائد، وأما ذكرُ السند فإن علماءَنا - رحمهم الله تعالى - كانوا لا يقبَلون الحديثَ إلا بسنده ...».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380507

    التحميل:

  • الخوف من الله وأحوال أهله

    الخوف من الله وأحوال أهله : الخوف من الله تعالى سمة المؤمنين، وآية المتقين، وديدن العارفين، خوف الله تعالى في الدنيا طريقٌ للأمن في الآخرة، وسببٌ للسعادة في الدارين، فالخائف من الله تعالى عاقبته الأمن والسلام، وثوابه أن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ذكر - صلى الله عليه وآله وسلم – السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة فذكر منهم:{ رجلا دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين }، وذكر منهم:{ رجلا ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه}. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أدلة الترغيب في الخوف من القرآن والسنة، مع ذكر أقوال السلف في ذلك، وبيان بعض احوالهم، ثم بيان بعض علامات وأسباب وثمرات الخوف من الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/67387

    التحميل:

  • الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار

    الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330344

    التحميل:

  • مختصر زاد المعاد

    مختصر زاد المعاد : فإن هدي سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين، فقد اجتمع في هديه كل الخصائص التي جعلت من دين الإسلام ديناً سهل الاعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، ويعتبر كتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -، وقد قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -؛ حتى يسهل على الجميع الاستفادة منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264166

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة