Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ النَّصَارَى الَّذِينَ وَصَفَ تَعَالَى ذِكْره صِفَتهمْ : لَا تَغْلُوا فَتَقُولُوا فِي الْمَسِيح غَيْر الْحَقّ , وَلَا تَقُولُوا فِيهِ مَا قَالَتْ الْيَهُود الَّذِينَ قَدْ لَعَنَهُمْ اللَّه عَلَى لِسَان أَنْبِيَائِهِ وَرُسُله دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم . وَكَانَ لَعْن اللَّه إِيَّاهُمْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ , كَاَلَّذِي : 9600 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } قَالَ : لُعِنُوا بِكُلِّ لِسَان , لُعِنُوا عَلَى عَهْد مُوسَى فِي التَّوْرَاة , وَلُعِنُوا عَلَى عَهْد دَاوُد فِي الزَّبُور , وَلُعِنُوا عَلَى عَهْد عِيسَى فِي الْإِنْجِيل , وَلُعِنُوا عَلَى عَهْد مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآن . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } يَقُول : لُعِنُوا فِي الْإِنْجِيل عَلَى لِسَان عِيسَى اِبْن مَرْيَم , وَلُعِنُوا فِي الزَّبُور عَلَى لِسَان دَاوُد . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن فُضَيْل , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خُصَيْف , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } قَالَ : خَالِطُوهُمْ بَعْد النَّهْي فِي تِجَارَاتهمْ , فَضَرَبَ اللَّه قُلُوب بَعْضهمْ بِبَعْضٍ , فَهُمْ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم . 9601 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } قَالَ : لُعِنُوا عَلَى لِسَان دَاوُد فَصَارُوا قِرَدَة , وَلُعِنُوا عَلَى لِسَان عِيسَى فَصَارُوا خَنَازِير . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل } بِكُلِّ لِسَان ; لُعِنُوا عَلَى عَهْد مُوسَى فِي التَّوْرَاة , وَعَلَى عَهْد دَاوُد فِي الزَّبُور , وَعَلَى عَهْد عِيسَى فِي الْإِنْجِيل , وَلُعِنُوا عَلَى لِسَان مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآن . قَالَ اِبْن جُرَيْج , وَقَالَ آخَرُونَ : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنُو إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد } عَلَى عَهْده , فَلُعِنُوا بِدَعْوَتِهِ . قَالَ : مَرَّ دَاوُد عَلَى نَفَر مِنْهُمْ وَهُمْ فِي بَيْت , فَقَالَ مَنْ فِي الْبَيْت ؟ قَالُوا : خَنَازِير , قَالَ : اللَّهُمَّ اِجْعَلْهُمْ خَنَازِير ! فَكَانُوا خَنَازِير ; ثُمَّ أَصَابَتْهُمْ لَعْنَته . وَدَعَا عَلَيْهِمْ عِيسَى فَقَالَ : اللَّهُمَّ اِلْعَنْ مَنْ اِفْتَرَى عَلَيَّ وَعَلَى أُمِّي , وَاجْعَلْهُمْ قِرَدَة خَاسِئِينَ ! 9602 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل } الْآيَة , لَعَنَهُمْ اللَّه عَلَى لِسَان دَاوُد فِي زَمَانه فَجَعَلَهُمْ قِرَدَة خَاسِئِينَ , وَفِي الْإِنْجِيل عَلَى لِسَان عِيسَى فَجَعَلَهُمْ خَنَازِير . 9603 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بَزِيع , قَالَ : ثنا أَبُو مُحْصَن حُصَيْن بْن نُمَيْر , عَنْ حُصَيْن , يَعْنِي اِبْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ أَبِي مَالِك , قَالَ : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد } قَالَ : مُسِخُوا عَلَى لِسَان دَاوُد قِرَدَة , وَعَلَى لِسَان عِيسَى خَنَازِير . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ , ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , مِثْله . 9604 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ سَالِم الْأَفْطَس , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الرَّجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْب نَهَاهُ عَنْهُ تَعْذِيرًا , فَإِذَا كَانَ مِنْ الْغَد لَمْ يَمْنَعهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُون أَكِيلهُ وَخَلِيطه وَشَرِيبه , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَان نَبِيّهمْ دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ; ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ " . ثُمَّ قَالَ : " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ , وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَر , وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ الْمُسِيء , وَلَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّه قُلُوب بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض , وَلَيَلْعَنَنَّكُم كَمَا لَعَنَهُمْ " . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن بَشِير بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن قَيْس الْمُلَائِيّ , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَة , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : لَمَّا فَشَا الْمُنْكَر فِي بَنِي إِسْرَائِيل , جَعَلَ الرَّجُل يَلْقَى الرَّجُل فَيَقُول : يَا هَذَا اِتَّقِ اللَّه ! ثُمَّ لَا يَمْنَعهُ ذَلِكَ أَنْ يُؤَاكِلهُ وَيُشَارِبهُ . فَلَمَّا رَأَى اللَّه ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , ثُمَّ أَنْزَلَ فِيهِمْ كِتَابًا : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا , فَجَلَسَ وَقَالَ : " كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْطِرُوا الظَّالِم عَلَى الْحَقّ أَطْرًا " . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا الْمُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن بَذِيمَة عَنْ أَبِي عُبَيْدَة - أَظُنّهُ عَنْ مَسْرُوق - عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُمْ الْمُنْكَر جَعَلَ الرَّجُل يَرَى أَخَاهُ وَجَاره وَصَاحِبه عَلَى الْمُنْكَر فَيَنْهَاهُ , ثُمَّ لَا يَمْنَعهُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُون أَكِيلهُ وَشَرِيبه وَنَدِيمه , فَضَرَبَ اللَّه قُلُوب بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , وَلُعِنُوا عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ; ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ إِلَى { فَاسِقُونَ } " . قَالَ عَبْد اللَّه : وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا , فَغَضِبَ وَقَالَ : " لَا وَاَللَّه حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْ الظَّالِم فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقّ أَطْرًا " . - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ ثنا اِبْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَة , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا وَقَعَ فِيهِمْ النَّقْص كَانَ الرَّجُل يَرَى أَخَاهُ عَلَى الرَّيْب فَيَنْهَاهُ عَنْهُ , فَإِذَا كَانَ الْغَد لَمْ يَمْنَعهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُون أَكِيلهُ وَشَرِيبه وَخَلِيطه ; فَضَرَبَ اللَّه قُلُوب بَعْضهمْ بِبَعْضٍ , وَنَزَلَ فِيهِمْ الْقُرْآن , فَقَالَ : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } حَتَّى بَلَغَ : { وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } " قَالَ : وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا , فَجَلَسَ وَقَالَ : " لَا حَتَّى تَأْخُذُوا يَدَيْ الظَّالِم فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقّ أَطْرًا " . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : أَمْلَاهُ عَلَيَّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي الْوَضَّاح , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَة , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَة , قَالَ : سَمِعْت أَبَا عُبَيْدَة يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ نَحْوه غَيْر أَنَّهُمَا قَالَا فِي حَدِيثهمَا : وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا , فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ : " كَلَّا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْ الظَّالِم , فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقّ أَطْرًا " . 9605 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْنُ زَيْد فِي قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } قَالَ : فَقَالَ : لُعِنُوا فِي الْإِنْجِيل وَفِي الزَّبُور . وَقَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَحَى الْإِيمَان قَدْ دَارَتْ , فَدُورُوا مَعَ الْقُرْآن حَيْثُ دَارَ , فَإِنَّهُ قَدْ فَرَغَ اللَّه مِمَّا اِفْتَرَضَ فِيهِ . وَإِنَّهُ كَانَتْ أُمَّة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانُوا أَهْل عَدْل , يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر , فَأَخَذَهُمْ قَوْمهمْ فَنَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ , وَصَلَبُوهُمْ عَلَى الْخُشُب , وَبَقِيَتْ مِنْهُمْ بَقِيَّة , فَلَمْ يَرْضَوْا حَتَّى دَاخَلُوا الْمُلُوك وَجَالَسُوهُمْ , ثُمَّ لَمْ يَرْضَوْا حَتَّى وَاكَلُوهُمْ , فَضَرَبَ اللَّه تِلْكَ الْقُلُوب بَعْضهَا بِبَعْضٍ فَجَعَلَهَا وَاحِدَة " , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد } إِلَى { ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } مَاذَا كَانَتْ مَعْصِيَتهمْ ؟ قَالَ : " كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ , لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَن : لَعَنَ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ الْيَهُود بِاَللَّهِ عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم , وَلُعِنَ وَاَللَّه آبَاؤُهُمْ عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم , بِمَا عَصَوْا اللَّه فَخَالَفُوا أَمْره وَكَانُوا يَعْتَدُونَ , يَقُول : وَكَانُوا يَتَجَاوَزُونَ حُدُوده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فإن الله جل جلاله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ويخافوه ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه، ويخافوه خوف الإجلال والتعظيم. وذكر جل وعلا شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن نبذ أمره وعصاه ليتقوه بصالح الأعمال، ودعا عباده إلى خشيته وتقواه والمسارعة إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه وياباه. وبعد فقد عزمت - إن شاء الله تعالى - أن أجمع من كلام الله - جل جلاله وتقدست أسماؤه -، ومن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أهل العلم، ما يحثني وإخواني المسلمين على التأهب والاستعداد لما أمامنا، من الكروب والشدائد والأهوال والأمور العظائم والمزعجات المقلقات الصعاب. وسميت هذا الكتاب ( اغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات ) ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2552

    التحميل:

  • اعتقاد أئمة الحديث

    اعتقاد أئمة الحديث : هذا أصل الدين والمذهب، اعتقاد أئمة أهل الحديث، الذين لم تشنهم بدعة، ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، ولا تفرقوا عنه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144866

    التحميل:

  • أثر العمل الصالح في تفريج الكروب

    أثر العمل الصالح في تفريج الكروب: إن الأعمال الصالحة جميعها تشفع أحيانًا للإنسان في الحياة الدنيا، وتُفرِّج عنه بعض مآسيه ومعاناته، وتكشف عنه كرباته وآلامه، مع العلم أن الله تعالى ليس بحاجةٍ إلى أعمال الإنسان وطاعاته وعباداته، ولكنها رحمته وفضله على عباده. وفي هذه الرسالة عرضٌ لتأثير العمل الصالح في تفريج الكربات بشقَّيْها: النفسية والمادية.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330170

    التحميل:

  • الاستقامة لابن تيمية تصويبات وتعليقات

    الاستقامة لابن تيمية - تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم - تصويبات وتعليقات: فإن كتاب الاستقامة من أهم مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الردّ على الصوفية ونقدهم، وقد حققه د. محمد رشاد سالم - رحمه الله - على نسخة خطية وحيدة، وصفها المحقق قائلاً:- " والنسخة قديمة، وخطها نسخ قديم معتاد، وورق المخطوطة قديم متآكل به آثار أرضه.. والأخطاء اللغوية والنحوية في المخطوطة كثيرة جداً، كما توجد عبارات ناقصة في كثير من المواضع، قد تصل أحياناً إلى سطر كامل." وقد بذل المحقق - رحمه الله - جهداً كبيراً في تحقيق الكتاب وضبطه، وتخريج الأحاديث، وتوثيق النقول وعزوها، وتصويب الأخطاء، وتعديل جملة من العبارات. ويتضمن هذا البحث أمرين: أولاهما: تصويبات واستدراكات على ما أثبته المحقق من تعديلات وتعليقات. ثانياً: يحوي هذا البحث على تعليقات ونقول من سائر مصنفات ابن تيمية، والتي توضح العبارات المشتبهات في كتاب الاستقامة، وتبيّن المحملات، وتزيد كلام المؤلف بياناً وجلاءً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272834

    التحميل:

  • قصة فتاة

    قصة فتاة: فهذه جلسة مع الصالحات .. القانتات التقيات .. اللاتي سمع الليل بكاءهن في الأسحار .. ورأى النهار صومهن والأذكار .. هذه كلمات عابرات .. أبعثها مع كل نبضة أمل .. في عصر تكاثرت فيه الفتن. إلى الفتاة المسلمة .. الراكعة الساجدة .. أبعثها إلى جوهرة المجتمع .. وأمل الأمة .. إنها جلسة مع المؤمنات .. اللاتي لم تهتك إحداهن عرضها .. ولم تدنس شرفها، وإنما صلت خمسها .. وأدامت سترها .. لتدخل جنة ربها. إنها قصة فتاة بل فتيات .. قانتات صالحات .. ليست قصة عشق فاتنة .. ولا رواية ماجنة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336231

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة