Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ النَّصَارَى الَّذِينَ وَصَفَ تَعَالَى ذِكْره صِفَتهمْ : لَا تَغْلُوا فَتَقُولُوا فِي الْمَسِيح غَيْر الْحَقّ , وَلَا تَقُولُوا فِيهِ مَا قَالَتْ الْيَهُود الَّذِينَ قَدْ لَعَنَهُمْ اللَّه عَلَى لِسَان أَنْبِيَائِهِ وَرُسُله دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم . وَكَانَ لَعْن اللَّه إِيَّاهُمْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ , كَاَلَّذِي : 9600 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } قَالَ : لُعِنُوا بِكُلِّ لِسَان , لُعِنُوا عَلَى عَهْد مُوسَى فِي التَّوْرَاة , وَلُعِنُوا عَلَى عَهْد دَاوُد فِي الزَّبُور , وَلُعِنُوا عَلَى عَهْد عِيسَى فِي الْإِنْجِيل , وَلُعِنُوا عَلَى عَهْد مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآن . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } يَقُول : لُعِنُوا فِي الْإِنْجِيل عَلَى لِسَان عِيسَى اِبْن مَرْيَم , وَلُعِنُوا فِي الزَّبُور عَلَى لِسَان دَاوُد . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن فُضَيْل , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خُصَيْف , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } قَالَ : خَالِطُوهُمْ بَعْد النَّهْي فِي تِجَارَاتهمْ , فَضَرَبَ اللَّه قُلُوب بَعْضهمْ بِبَعْضٍ , فَهُمْ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم . 9601 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } قَالَ : لُعِنُوا عَلَى لِسَان دَاوُد فَصَارُوا قِرَدَة , وَلُعِنُوا عَلَى لِسَان عِيسَى فَصَارُوا خَنَازِير . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل } بِكُلِّ لِسَان ; لُعِنُوا عَلَى عَهْد مُوسَى فِي التَّوْرَاة , وَعَلَى عَهْد دَاوُد فِي الزَّبُور , وَعَلَى عَهْد عِيسَى فِي الْإِنْجِيل , وَلُعِنُوا عَلَى لِسَان مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآن . قَالَ اِبْن جُرَيْج , وَقَالَ آخَرُونَ : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنُو إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد } عَلَى عَهْده , فَلُعِنُوا بِدَعْوَتِهِ . قَالَ : مَرَّ دَاوُد عَلَى نَفَر مِنْهُمْ وَهُمْ فِي بَيْت , فَقَالَ مَنْ فِي الْبَيْت ؟ قَالُوا : خَنَازِير , قَالَ : اللَّهُمَّ اِجْعَلْهُمْ خَنَازِير ! فَكَانُوا خَنَازِير ; ثُمَّ أَصَابَتْهُمْ لَعْنَته . وَدَعَا عَلَيْهِمْ عِيسَى فَقَالَ : اللَّهُمَّ اِلْعَنْ مَنْ اِفْتَرَى عَلَيَّ وَعَلَى أُمِّي , وَاجْعَلْهُمْ قِرَدَة خَاسِئِينَ ! 9602 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل } الْآيَة , لَعَنَهُمْ اللَّه عَلَى لِسَان دَاوُد فِي زَمَانه فَجَعَلَهُمْ قِرَدَة خَاسِئِينَ , وَفِي الْإِنْجِيل عَلَى لِسَان عِيسَى فَجَعَلَهُمْ خَنَازِير . 9603 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بَزِيع , قَالَ : ثنا أَبُو مُحْصَن حُصَيْن بْن نُمَيْر , عَنْ حُصَيْن , يَعْنِي اِبْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ أَبِي مَالِك , قَالَ : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد } قَالَ : مُسِخُوا عَلَى لِسَان دَاوُد قِرَدَة , وَعَلَى لِسَان عِيسَى خَنَازِير . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ , ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , مِثْله . 9604 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ سَالِم الْأَفْطَس , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الرَّجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْب نَهَاهُ عَنْهُ تَعْذِيرًا , فَإِذَا كَانَ مِنْ الْغَد لَمْ يَمْنَعهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُون أَكِيلهُ وَخَلِيطه وَشَرِيبه , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَان نَبِيّهمْ دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ; ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ " . ثُمَّ قَالَ : " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ , وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَر , وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ الْمُسِيء , وَلَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّه قُلُوب بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض , وَلَيَلْعَنَنَّكُم كَمَا لَعَنَهُمْ " . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن بَشِير بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن قَيْس الْمُلَائِيّ , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَة , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : لَمَّا فَشَا الْمُنْكَر فِي بَنِي إِسْرَائِيل , جَعَلَ الرَّجُل يَلْقَى الرَّجُل فَيَقُول : يَا هَذَا اِتَّقِ اللَّه ! ثُمَّ لَا يَمْنَعهُ ذَلِكَ أَنْ يُؤَاكِلهُ وَيُشَارِبهُ . فَلَمَّا رَأَى اللَّه ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , ثُمَّ أَنْزَلَ فِيهِمْ كِتَابًا : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا , فَجَلَسَ وَقَالَ : " كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْطِرُوا الظَّالِم عَلَى الْحَقّ أَطْرًا " . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا الْمُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن بَذِيمَة عَنْ أَبِي عُبَيْدَة - أَظُنّهُ عَنْ مَسْرُوق - عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُمْ الْمُنْكَر جَعَلَ الرَّجُل يَرَى أَخَاهُ وَجَاره وَصَاحِبه عَلَى الْمُنْكَر فَيَنْهَاهُ , ثُمَّ لَا يَمْنَعهُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُون أَكِيلهُ وَشَرِيبه وَنَدِيمه , فَضَرَبَ اللَّه قُلُوب بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , وَلُعِنُوا عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ; ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ إِلَى { فَاسِقُونَ } " . قَالَ عَبْد اللَّه : وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا , فَغَضِبَ وَقَالَ : " لَا وَاَللَّه حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْ الظَّالِم فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقّ أَطْرًا " . - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ ثنا اِبْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَة , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا وَقَعَ فِيهِمْ النَّقْص كَانَ الرَّجُل يَرَى أَخَاهُ عَلَى الرَّيْب فَيَنْهَاهُ عَنْهُ , فَإِذَا كَانَ الْغَد لَمْ يَمْنَعهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُون أَكِيلهُ وَشَرِيبه وَخَلِيطه ; فَضَرَبَ اللَّه قُلُوب بَعْضهمْ بِبَعْضٍ , وَنَزَلَ فِيهِمْ الْقُرْآن , فَقَالَ : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } حَتَّى بَلَغَ : { وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } " قَالَ : وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا , فَجَلَسَ وَقَالَ : " لَا حَتَّى تَأْخُذُوا يَدَيْ الظَّالِم فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقّ أَطْرًا " . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : أَمْلَاهُ عَلَيَّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي الْوَضَّاح , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَة , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَة , قَالَ : سَمِعْت أَبَا عُبَيْدَة يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ نَحْوه غَيْر أَنَّهُمَا قَالَا فِي حَدِيثهمَا : وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا , فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ : " كَلَّا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْ الظَّالِم , فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقّ أَطْرًا " . 9605 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْنُ زَيْد فِي قَوْله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم } قَالَ : فَقَالَ : لُعِنُوا فِي الْإِنْجِيل وَفِي الزَّبُور . وَقَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَحَى الْإِيمَان قَدْ دَارَتْ , فَدُورُوا مَعَ الْقُرْآن حَيْثُ دَارَ , فَإِنَّهُ قَدْ فَرَغَ اللَّه مِمَّا اِفْتَرَضَ فِيهِ . وَإِنَّهُ كَانَتْ أُمَّة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانُوا أَهْل عَدْل , يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر , فَأَخَذَهُمْ قَوْمهمْ فَنَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ , وَصَلَبُوهُمْ عَلَى الْخُشُب , وَبَقِيَتْ مِنْهُمْ بَقِيَّة , فَلَمْ يَرْضَوْا حَتَّى دَاخَلُوا الْمُلُوك وَجَالَسُوهُمْ , ثُمَّ لَمْ يَرْضَوْا حَتَّى وَاكَلُوهُمْ , فَضَرَبَ اللَّه تِلْكَ الْقُلُوب بَعْضهَا بِبَعْضٍ فَجَعَلَهَا وَاحِدَة " , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد } إِلَى { ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } مَاذَا كَانَتْ مَعْصِيَتهمْ ؟ قَالَ : " كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ , لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَن : لَعَنَ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ الْيَهُود بِاَللَّهِ عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم , وَلُعِنَ وَاَللَّه آبَاؤُهُمْ عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم , بِمَا عَصَوْا اللَّه فَخَالَفُوا أَمْره وَكَانُوا يَعْتَدُونَ , يَقُول : وَكَانُوا يَتَجَاوَزُونَ حُدُوده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

  • التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

    التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام : رسالة عظيمة النفع والفائدة للعامة والخاصة؛ يُجيب فيها عالم من علماء هذا العصر وهو فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، على سؤال يدور على ألسنة الغيورين على هذا الدين الذي يحملونه في قلوبهم ويشغلون فكرهم به ليلًا ونهارًا ومجمل السؤال هو: ما هو السبيل إلى النهوض بالمسلمين وما هو الطريق الذي يتخذونه حتى يمكن الله لهم ويضعهم في المكان اللائق بهم بين الأمم؟ فأجاب - رحمه الله - على هذا السؤال إجابة مفصلة واضحة. ولما لهذه الإجابة من حاجة، رأينا نشرها. فأسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يهدي المسلمين إلى ما يحب ويرضى؛ إنه جواد كريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117122

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • تعزية أصحاب المصائب

    تعزية أصحاب المصائب: من سعيد بن علي بن وهف القحطاني إلى فضيلة الشيخ أحمد الحواشي وزوجته أم أنس وتسنيم وجميع أسرته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد بلغني إحراق جامعكم ومكتبتكم وبيتكم، ووفاة ولديكم، فآلمني كثيراً، وقد اتصلت بكم مع الناس وعزيتكم، ولكن هذه تعزية خاصة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193671

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة