Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب لَا تَغْلُوا فِي دِينكُمْ غَيْر الْحَقّ } وَهَذَا خِطَاب مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْغَالِيَة مِنْ النَّصَارَى فِي الْمَسِيح : { يَا أَهْل الْكِتَاب } يَعْنِي بِالْكِتَابِ : الْإِنْجِيل , { لَا تَغْلُوا فِي دِينكُمْ } يَقُول : لَا تُفَرِّطُوا فِي الْقَوْل فِيمَا تَدِينُونَ بِهِ مِنْ أَمْر الْمَسِيح , فَتُجَاوِزُوا فِيهِ الْحَقّ إِلَى الْبَاطِل , فَتَقُولُوا فِيهِ : هُوَ اللَّه , أَوْ هُوَ اِبْنه ; وَلَكِنْ قُولُوا : هُوَ عَبْد اللَّه كَلِمَته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وَرُوح مِنْهُ .

وَيَقُول : وَلَا تَتَّبِعُوا أَيْضًا فِي الْمَسِيح أَهْوَاء الْيَهُود الَّذِينَ قَدْ ضَلُّوا قَبْلكُمْ عَنْ سَبِيل الْهُدَى فِي الْقَوْل فِيهِ , فَتَقُولُونَ فِيهِ كَمَا قَالُوا : هُوَ لِغَيْرِ رَشْدَة , وَتَبْهَتُوا أُمّه كَمَا يَبْهَتُونَهَا بِالْفِرْيَةِ , وَهِيَ صِدِّيقَة .

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَضَلَّ هَؤُلَاءِ الْيَهُود كَثِيرًا مِنْ النَّاس , فَحَادُوا بِهِمْ عَنْ طَرِيق الْحَقّ وَحَمَلُوهُمْ عَلَى الْكُفْر بِاَللَّهِ وَالتَّكْذِيب بِالْمَسِيحِ .

يَقُول: وَضَلَّ هَؤُلَاءِ الْيَهُود عَنْ قَصْد الطَّرِيق , وَرَكِبُوا غَيْر مَحَجَّة الْحَقّ وَإِنَّمَا يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ كُفْرهمْ بِاَللَّهِ وَتَكْذِيبهمْ رُسُله عِيسَى وَمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَهَابهمْ عَنْ الْإِيمَان وَبُعْدهمْ مِنْهُ . وَذَلِكَ كَانَ ضَلَالهمْ الَّذِي وَصَفَهُمْ اللَّه بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9598 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { وَضَلُّوا عَنْ سَوَاء السَّبِيل } قَالَ : يَهُود . 9599 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { تَتَّبِعُوا أَهْوَاء قَوْم قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْل وَأَضَلُّوا كَثِيرًا } فَهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا أَتْبَاعهمْ . { وَضَلُّوا عَنْ سَوَاء السَّبِيل } عَنْ عَدْل السَّبِيل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القدوة مبادئ ونماذج

    القدوة مبادئ ونماذج : فإن الدعوة إلى الله أمر جليل ودعامة عظيمة من دعائم ترسيخ المبادئ الحقة في المجتمع المسلم، ومن أهم طرق الدعوة إلي الله والتي يكون مردودها أوقع وأقوى في النفوس " القدوة الصالحة " والتي يرى فيها الناس واقعًا معاشًا للمبادئ التي يدعو إليها.. القول فيها صنو العمل. ولأهمية هذا الأمر أردت في هذه الورقات أن أنبه إلى بعض إشارات تعين على أداء تلكم المهمة العظيمة والرسالة الشريفة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144919

    التحميل:

  • الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها

    الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها: رسالة قيمة في الإسراء والمعراج، وذكر أحاديثهما، وتخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها على طريقة المحدثين، وذلك بذكر طرق الحديث رواية ودراية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2083

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في: منزلة الصلاة في الإسلام، بيّن فيها المؤلف - حفظه الله - بإيجاز مفهوم الصلاة، وحكمها، ومنزلتها، وخصائصها، وحكم تاركها، وفضلها، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1915

    التحميل:

  • جلسة مع مغترب

    جلسة مع مغترب: قال المؤلف - حفظه الله -: «إنه مسلم أقام في بلاد الكفار .. ألقى فيها رحله .. استقرَّ في جَنَباتها .. بعدما عصفت به الرياح .. وضاقت به الأرض .. ففارق الأهل والأوطان .. وسكن في شاسع البلدان .. وهو في شرق الأرض .. وأخوه في غربها .. وأخته في شمالها .. وابنه في جنوبها .. أما ابن عمه فقد انقطعت عنه أخباره فلا يدري إذا ذكره .. هل يقول: حفظه الله! أم يقول: رحمه الله؟!! المغتربون كل واحد منهم له قصة .. وكل أبٍ كسير في صدره مأساة .. وفي وجه كل واحد منهم حكاية .. ولعلنا نقف في هذا الكتاب على شيء من واقعهم .. ونجلس معهم .. نفيدهم ونستفيد منهم».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333918

    التحميل:

  • الإيمان بالكتب

    الإيمان بالكتب: مباحث في بيان الإيمان بالكتب - وهو أحد أركان الإيمان -، تشتمل على بيان معناه وأحكامه وآدابه وتفصيل بعض مفرداته.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332498

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة