Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَمْلِك لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا } وَهَذَا أَيْضًا اِحْتِجَاج مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّصَارَى الْقَائِلِينَ فِي الْمَسِيح مَا وَصَفَ مِنْ قِيلهمْ فِيهِ قَبْل . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْكَفَرَة مِنْ النَّصَارَى الزَّاعِمِينَ أَنَّ الْمَسِيح رَبّهمْ وَالْقَائِلِينَ إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة : أَتَعْبُدُونَ سِوَى اللَّه الَّذِي يَمْلِك ضُرّكُمْ وَنَفْعكُمْ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَهُوَ يُحْيِكُمْ وَيُمِيتكُمْ , شَيْئًا لَا يَمْلِك لَكُمْ شَرًّا وَلَا نَفْعًا ؟ يُخْبِرهُمْ تَعَالَى ذِكْره أَنَّ الْمَسِيح الَّذِي زَعَمَ مَنْ زَعَمَ مِنْ النَّصَارَى أَنَّهُ إِلَه , وَاَلَّذِي زَعَمَ مَنْ زَعَمَ مِنْهُمْ أَنَّهُ لِلَّهِ اِبْن , لَا يَمْلِك لَهُمْ ضَرًّا يَدْفَعهُ عَنْهُمْ إِنْ أَحَلَّهُ اللَّهُ بِهِمْ , وَلَا نَفْعًا يَجْلِبهُ إِلَيْهِمْ إِنْ لَمْ يَقْضِهِ اللَّه لَهُمْ . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَكَيْفَ يَكُون رَبًّا وَإِلَهًا مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَته ؟ بَلْ الرَّبّ الْمَعْبُود الَّذِي بِيَدِهِ كُلّ شَيْء وَالْقَادِر عَلَى كُلّ شَيْء , فَإِيَّاهُ فَاعْبُدُوا وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَة دُون غَيْره مِنْ الْعَجَزَة الَّذِينَ لَا يَنْفَعُونَكُمْ وَلَا يَضُرُّونَ .

وَأَمَّا قَوْله : { وَاَللَّه هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم } فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَاَللَّه هُوَ السَّمِيع لِاسْتِغْفَارِهِمْ لَوْ اِسْتَغْفَرُوهُ مِنْ قِيلهمْ مَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَهُ فِي الْمَسِيح , وَلِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَنْطِقهمْ وَمَنْطِق خَلْقه , الْعَلِيم بِتَوْبَتِهِمْ لَوْ تَابُوا مِنْهُ , وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صداق سيدتنا فاطمة الزهراء بنت سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

    صداق سيدتنا فاطمة الزهراء بنت سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ نافعة في بيان صداق السيدة فاطمة - رضي الله عنها -، وبيان الراجح فيه، وتأتي أهمية هذه الرسالة لتدعو إلى التوسُّط في فرض المهور، وتُحذِّر من مغبَّة المغالاة فيها، حتى اتخذ علماء أهل السنة والجماعة صَداقَ بناتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجاته - رضي الله عنهن - سنةً نبويةً يُحتَذَى بها، ومعيارًا دقيقًا للوسطية والاعتدال.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335478

    التحميل:

  • لا بأس طهور إن شاء الله

    لا بأس طهور إن شاء الله : إن للمريض آداباً ينبغي له أن يتحلى بها حال مرضه، وللزائر آداباً أيضاً، وللمرض أحكاماً، وهو من أسباب التخفيف في العبادات؛ لذا كانت هذه الرسالة التي جمعت جملاً من الآداب والأحكام والفتاوى وبعض القصص التي تهم المريض في نفسه وعبادته وتعامله مع مرضه، وتهم الزائر له وتبين له آداب الزيارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307921

    التحميل:

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

  • الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية

    الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولما كان أهلُ السودان قد درَجوا على التلقِّي بروايةِ أبي عُمر الدُّوري، وليس لديهم مُصحَف مطبوع على هذه الرواية، ولا مرجِع يرجِعون إليه، وحتى لا يقعُوا في الخلطِ بين الروايةِ وغيرها؛ سألَني بعضُ الإخوان أن أضعَ لهم رسالةً فيما خالفَ فيه أبو عُمر الدُّوريُّ حفصًا؛ كي تكون مرجِعًا لديهم، فرأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أثلبِّي طلبَهم، فشرعتُ في وضعِ هذه الرسالة .... وقسمتُها إلى قسمين: الأول: وسمَّيته بالأصول: وهي كل قاعدةٍ مُطَّرِدة، وفيه ثلاثة عشر مبحَثًا. والثاني: وسمَّيتُه بالفرش: وهو كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورةِ التي تُذكَرُ فيها ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384394

    التحميل:

  • هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

    هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى : يعرض لنا ابن القيم في هذا الكتاب بموضوعية وعمق جوانب التحريف في النصرانية واليهوية داعمًا لكل ما يذهب إليه بنصوص من كتبهم المحرفة، رادًا على ادعاءاتهم الباطلة بالمنقول والمعقول داحضًا شُبه المشككين في نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    المدقق/المراجع: عثمان جمعة ضميرية

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265624

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة