Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ ۚ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُون فِتْنَة } يَقُول تَعَالَى : وَظَنَّ هَؤُلَاءِ الْإِسْرَائِيلِيُّونَ الَّذِينَ وَصَفَ تَعَالَى ذِكْره صِفَتهمْ أَنَّهُ أَخَذَ مِيثَاقهمْ وَأَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رُسُلًا , وَأَنَّهُمْ كَانُوا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُول بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسهمْ كَذَّبُوا فَرِيقًا وَقَتَلُوا فَرِيقًا , أَنْ لَا يَكُون مِنْ اللَّه لَهُمْ اِبْتِلَاء وَاخْتِبَار بِالشَّدَائِدِ مِنْ الْعُقُوبَات بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9590 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَحَسِبُوا أَنْ لَا تَكُون فِتْنَة } الْآيَة , يَقُول : حَسِبَ الْقَوْم أَنْ لَا يَكُون بَلَاء فَعَمُوا وَصَمُّوا , كُلَّمَا عَرَضَ بَلَاء اُبْتُلُوا بِهِ هَلَكُوا فِيهِ . 9591 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَحَسِبُوا أَنْ لَا تَكُون فِتْنَة فَعَمُوا وَصَمُّوا } يَقُول : حَسِبُوا أَنْ لَا يُبْتَلَوْا , فَعَمُوا عَنْ الْحَقّ وَصَمُّوا . 9592 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن : { وَحَسِبُوا أَنْ لَا تَكُون فِتْنَة } قَالَ بَلَاء . 9593 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَحَسِبُوا أَنْ لَا تَكُون فِتْنَة } قَالَ : الشِّرْك . 9594 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَحَسِبُوا أَنْ لَا تَكُون فِتْنَة فَعَمُوا وَصَمُّوا } قَالَ : الْيَهُود . 9595 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { فَعَمُوا وَصَمُّوا } قَالَ : يَهُود . قَالَ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَبْد اللَّه بْن كَثِير , قَالَ : هَذِهِ الْآيَة لِبَنِي إِسْرَائِيل . قَالَ : وَالْفِتْنَة : الْبَلَاء وَالتَّمْحِيص .

يَقُول : فَعَمُوا عَنْ الْحَقّ وَالْوَفَاء بِالْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذْته عَلَيْهِمْ مِنْ إِخْلَاص عِبَادَتِي , وَالِانْتِهَاء إِلَى أَمْرِي وَنَهْيِي , وَالْعَمَل بِطَاعَتِي بِحُسْبَانِهِمْ ذَلِكَ وَظَنّهمْ , وَصَمُّوا عَنْهُ .

ثُمَّ تُبْت عَلَيْهِمْ , يَقُول : ثُمَّ هَدَيْتهمْ بِلُطْفٍ مِنِّي لَهُمْ , حَتَّى أَنَابُوا وَرَجَعُوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَتِي وَخِلَاف أَمْرِيّ , وَالْعَمَل بِمَا أَكْرَههُ مِنْهُمْ إِلَى الْعَمَل بِمَا أُحِبّهُ , وَالِانْتِهَاء إِلَى طَاعَتِي وَأَمْرِي وَنَهْيِي .

يَقُول : ثُمَّ عَمُوا أَيْضًا عَنْ الْحَقّ وَالْوَفَاء بِمِيثَاقِي الَّذِي أَخَذْته عَلَيْهِمْ مِنْ الْعَمَل بِطَاعَتِي وَالِانْتِهَاء إِلَى أَمْرِي وَاجْتِنَاب مَعَاصِيِيّ , { وَصَمُّوا كَثِير مِنْهُمْ } يَقُول : عَمَى كَثِير مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كُنْت أَخَذْت مِيثَاقهمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل بِاتِّبَاعِ رُسُلِي وَالْعَمَل بِمَا أَنْزَلْت إِلَيْهِمْ مِنْ كُتُبِي عَنْ الْحَقّ , وَصَمُّوا بَعْد تَوْبَتِي عَلَيْهِمْ وَاسْتِنْقَاذِي إِيَّاهُمْ مِنْ الْهَلَكَة .

يَقُول : بَصِير فَيَرَى أَعْمَالهمْ خَيْرهَا وَشَرّهَا , فَيُجَازِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة بِجَمِيعِهَا , إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أربعون حديثا في التربية والمنهج

    أربعون حديثا في التربية والمنهج : هذه الرسالة تحتوي على أربعين حديثاً في التربية والمنهج. وأراد الشيخ - أثابه الله - بالتربية: التعامل مع نفس العبد وجوارحه حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. وأرد بالمنهج: التعامل في دعوة الناس حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. - قدم لها فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233546

    التحميل:

  • الصحيح المسند من أسباب النزول

    الصحيح المسند من أسباب النزول: بحثٌ مُقدَّم للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد نفع الله به وأصبحَ مرجعًا في علم أسباب النزول، قال الشيخ - رحمه الله -: «وكنتُ في حالة تأليفه قد ذكرتُ بعضَ الأحاديث التابعة لحديث الباب بدون سندٍ، فأحببتُ في هذه الطبعة أن أذكر أسانيد ما تيسَّر لي، وكان هناك أحاديث ربما ذكرتُ الشاهدَ منها، فعزمتُ على ذكر الحديث بتمامه. أما ذكرُ الحديث بتمامه فلما فيه من الفوائد، وأما ذكرُ السند فإن علماءَنا - رحمهم الله تعالى - كانوا لا يقبَلون الحديثَ إلا بسنده ...».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380507

    التحميل:

  • أصول عظيمة من قواعد الإسلام

    أصول عظيمة من قواعد الإسلام: فهذه دُرَّةٌ فريدة وتُحفة جديدة من دُرر وفوائد العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - النفيسة التي لم تُنشر بعدُ، .. وبناها على خمس قواعد عظيمة عليها قيام هذا الدين، وبسطَ القولَ في هذه القواعد شرحًا وبيانًا، وذكرًا للشواهد والدلائل، وإيضاحًا للثمار والآثار، بأسلوبه العلمي البديع المعهود منه - رحمه الله -. ويلي هذه الرسالة: منظومةٌ للشيخ - رحمه الله - تُنشر لأول مرة، جمعت أقسام التوحيد وأمهات عقائد أهل السنة والجماعة التي اتفقوا عليها، واسمها: منهج الحق: منظومة في العقيدة والأخلاق.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348310

    التحميل:

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

  • الرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريم

    الرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريم: لا يزال أعداء الإسلام يكيدون للإسلام والمسلمين بشتَّى الصور والأشكال؛ وقد ادَّعوا وجود أخطاء إملائية في القرآن الكريم - مع أنهم لا يعرفون قراءة نصوص كتابهم أصلاً، وفي كتابهم ما لا يُستساغ من النصوص والعبارات -. وفي هذه الرسالة ردود مختصرة على هذه الشبهات المُثارة ضد كتاب الله - سبحانه وتعالى -: القرآن الكريم.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346801

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة