Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ (58) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اِتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَعْقِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا أَذَّنَ مُؤَذِّنكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِالصَّلَاةِ , سَخِرَ مِنْ دَعْوَتكُمْ إِلَيْهَا هَؤُلَاءِ الْكُفَّار مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ , وَلَعِبُوا مِنْ ذَلِكَ , { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَعْقِلُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : " ذَلِكَ " فِعْلهمْ الَّذِي يَفْعَلُونَهُ , وَهُوَ هُزُؤُهُمْ وَلَعِبهمْ مِنْ الدُّعَاء إِلَى الصَّلَاة , إِنَّمَا يَفْعَلُونَهُ بِجَهْلِهِمْ بِرَبِّهِمْ , وَأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ مَا لَهُمْ فِي إِجَابَتهمْ إِنْ أَجَابُوا إِلَى الصَّلَاة وَمَا عَلَيْهِمْ فِي اِسْتِهْزَائِهِمْ وَلَعِبهمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا , وَلَوْ عَقَلُوا مَا لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِنْد اللَّه مِنْ الْعِقَاب مَا فَعَلُوهُ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ السُّدِّيّ فِي تَأْوِيله مَا : 9528 حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اِتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا } كَانَ رَجُل مِنْ النَّصَارَى بِالْمَدِينَةِ إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِي يُنَادِي : أَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه , قَالَ : حُرِّقَ الْكَاذِب ! فَدَخَلَتْ خَادِمَةٌ ذَات لَيْلَة مِنْ اللَّيَالِي بِنَارٍ وَهُوَ نَائِم وَأَهْله نِيَام , فَسَقَطَتْ شَرَارَة , فَأَحْرَقَتْ الْبَيْت , فَاحْتَرَقَ هُوَ وَأَهْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المنتخب من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية

    المنتخب من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - حفظه الله - مسائل قد تخفى على طلبة العلم إما علمًا أو عملاً، ومسائل مهمة لكل عالم وداعية ومصلح وخاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الأهواء وتنوعت الفتن، ومسائل متفرقة، وقد انتخبَ فيه أكثر من ستين ومائة نخبة من الفوائد والفرائد من أغلب كتب شيخ الإسلام المطبوعة، وأكثرها من «مجموع الفتاوى»، وقد رتَّبها على خمسة أقسام: الأول: في التوحيد والعقيدة. الثاني: في العلم والجهاد والسياسة الشرعية. الثالث: في الخلاف والإنكار والتحزُّب المحمود والمذموم، والبدعة والمصالح والمفاسد والإنصاف. الرابع: مسائل أصولية في الاعتصام بالسنة وترك الابتداع والتقليد والتمذهب وغير ذلك. الخامس: مسائل متفرقة.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335501

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

  • الروض المربع شرح زاد المستقنع

    الروض المربع : يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور زاد المستقنع لأبي النجا موسى الحجاوي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141396

    التحميل:

  • يوميات حاج

    يوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل:

  • خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد

    خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد : تحتوي هذه الرسالة على: أولاً: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وحده في الدنيا والآخرة. ثانيا: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وغيره في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209455

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة