Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُولُهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا } لَيْسَ لَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ نَاصِر إِلَّا اللَّه وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنُونَ , الَّذِينَ صِفَتهمْ مَا ذَكَرَ تَعَالَى ذِكْره . فَأَمَّا الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذِينَ أَمَرَكُمْ اللَّه أَنْ تَبَرَّءُوا مِنْ وِلَايَتهمْ وَنَهَاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاء , فَلَيْسُوا لَكُمْ أَوْلِيَاء وَلَا نُصَرَاء , بَلْ بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض , وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا . وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي عُبَادَة بْن الصَّامِت فِي تَبَرِّيهِ مِنْ وِلَايَة يَهُود بَنِي قَيْنُقَاع وَحِلْفهمْ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9518 حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا يُونُس بْن بُكَيْر , قَالَ : ثنا اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني وَالِدِي إِسْحَاق بْن يَسَار , عَنْ عُبَادَة بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَة بْن الصَّامِت , قَالَ : لَمَّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَشَى عُبَادَة بْن الصَّامِت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ أَحَد بَنِي عَوْف بْن الْخَزْرَج , فَخَلَعَهُمْ إِلَى رَسُول اللَّه , وَتَبَرَّأَ إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُوله مِنْ حِلْفهمْ , وَقَالَ : أَتَوَلَّى اللَّه وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ , وَأَبْرَأ مِنْ حِلْف الْكُفَّار وَوِلَايَتهمْ ! فَفِيهِ نَزَلَتْ : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ } لِقَوْلِ عُبَادَة : أَتَوَلَّى اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا , وَتَبَرُّئِهِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاع وَوِلَايَتهمْ . إِلَى قَوْله : { فَإِنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْغَالِبُونَ } . 9519 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت أَبِي , عَنْ عَطِيَّة بْن سَعْد , قَالَ : جَاءَ عُبَادَة بْن الصَّامِت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . 9520 حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُولُهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا } يَعْنِي : أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ تَوَلَّى اللَّه وَرَسُوله . وَأَمَّا قَوْله : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنِيّ بِهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب . وَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ جَمِيع الْمُؤْمِنِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9521 حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِمَنْ يَتَوَلَّاهُمْ , فَقَالَ : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ } هَؤُلَاءِ جَمِيع الْمُؤْمِنِينَ , وَلَكِنَّ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب مَرَّ بِهِ سَائِل وَهُوَ رَاكِع فِي الْمَسْجِد , فَأَعْطَاهُ خَاتَمه . 9522 حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا عَبْدَة , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ أَبِي جَعْفَر , قَالَ : سَأَلْته عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُولًا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ } قُلْنَا : مَنْ الَّذِينَ آمَنُوا ؟ قَالَ : الَّذِينَ آمَنُوا ! قُلْنَا : بَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : عَلِيّ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ عَبْد الْمَلِك , قَالَ : سَأَلْت أَبَا جَعْفَر , عَنْ قَوْل اللَّه : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُولُهُ } , وَذَكَر نَحْو حَدِيث هَنَّاد عَنْ عَبْدَة . 9523 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْرَائِيل الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا أَيُّوب بْن سُوَيْد , قَالَ : ثنا عُتْبَة بْن أَبِي حَكِيم فِي هَذِهِ الْآيَة : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُولُهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ : عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب . 9524 حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز قَالَ : ثنا غَالِب بْن عُبَيْد اللَّه , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُوله } الْآيَة , قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , تَصَدَّقَ وَهُوَ رَاكِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش

    موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش: في هذا الكتاب ردَّ الشيخ - حفظه الله - على كل شبهةٍ يتعلَّق بها أهل البدع عمومًا، والأحباش خصوصًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346917

    التحميل:

  • الدرة اللطيفة في الأنساب الشريفة

    الدرة اللطيفة في الأنساب الشريفة : إكمالاً لمسيرة مبرة الآل والأصحاب في إبراز تراث الآل والأصحاب وإظهار مناقبهم وعلو مراتبهم لخاصة المسلمين وعامتهم، لأن حبهم والولاء لهم عقيدة للمسلمين جميعاً؛ قامت المبرة بتقديم هذا الكتاب الذي يهتم بالنسب الشريف للآل والأصحاب الأطهار الأخيار وخاصة أمهات النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - وأعمامه وعماته ثم أمهات المؤمنين والعشرة المبشرين بالجنة مع التفصيل في العواتك والفواطم. كما تم استعراض بعض الشبهات الواهنة والطعونات الباطلة في أنساب بعض الصحابة ابتغاء إسقاطهم أو تشويه مجدهم التليد برفقة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم علماً بأنهم يلتقون مع النسب الشريف وكفى به فخراًً. - الكتاب من القطع المتوسط، عدد صفحاته 214 صفحة، يحتوى الكتاب على بعض الرسومات والجداول.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260202

    التحميل:

  • أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]

    أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]: شرح لعقيدة أهل السنة و الجماعة في هيئة مبسطة على شكل سؤال وجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1876

    التحميل:

  • تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

    تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد نسيب الرفاعي، وقد قدم له عدد من أهل العلم، منهم الشيخ ابن باز - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340942

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة