Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْيَوْم أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَات وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ وَطَعَامكُمْ حِلّ لَهُمْ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { الْيَوْم أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَات } الْيَوْم أُحِلَّ لَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْحَلَال مِنْ الذَّبَائِح وَالْمَطَاعِم , دُون الْخَبَائِث مِنْهَا . قَوْله : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } وَذَبَائِح أَهْل الْكِتَاب مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَهُمْ الَّذِينَ أُوتُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , وَأُنْزِلَ عَلَيْهِمْ , فَدَانُوا بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا { حِلّ لَكُمْ } يَقُول : حَلَال لَكُمْ أَكْله دُون ذَبَائِح سَائِر أَهْل الشِّرْك الَّذِينَ لَا كِتَاب لَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَب وَعَبَدَة الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مِمَّنْ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللَّه عَزَّ ذِكْره وَدَانَ دِين أَهْل الْكِتَاب , فَحَرَام عَلَيْكُمْ ذَبَائِحهمْ . ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِيمَنْ عَنَى اللَّه عَزَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب } مِنْ أَهْل الْكِتَاب , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى اللَّه بِذَلِكَ ذَبِيحَة كُلّ كِتَابِيّ مِمَّنْ أَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , أَوْ مِمَّنْ دَخَلَ فِي مِلَّتهمْ فَدَانَ دِينهمْ وَحَرَّمَ مَا حَرَّمُوا وَحَلَّلَ مَا حَلَّلُوا مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرهمْ مِنْ سَائِر أَجْنَاس الْأُمَم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8804 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد , قَالَ : ثنا خُصَيْف , قَالَهُ : ثنا عِكْرِمَة , قَالَ : سُئِلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ ذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب , فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود } إِلَى قَوْله : { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } الْآيَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 8805 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا اِبْن عَثْمَة , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن بِشْر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن وَعِكْرِمَة : أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب وَبِتَزَوُّجِ نِسَائِهِمْ , وَيَتْلُوَانِ : { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } . 8806 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب : أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِذَبِيحَةِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِب . 8807 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ الشَّعْبِيّ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب , وَقَرَأَ : { وَمَا كَانَ رَبّك نَسِيًّا } . 8808 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار وَابْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج , قَالَ . ثني اِبْن شِهَاب عَنْ ذَبِيحَة نَصَارَى الْعَرَب , قَالَ : تُؤْكَل مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ فِي الدِّين أَهْل كِتَاب , وَيَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه . 8809 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار وَابْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا اِبْن جُرَيْج : قَالَ : قَالَ عَطَاء : إِنَّمَا يَقْرَءُونَ ذَلِكَ الْكِتَاب . 8810 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : سَأَلْت الْحَكَم وَحَمَّادًا وَقَتَادَة عَنْ ذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب , فَقَالُوا : لَا بَأْس بِهَا . قَالَ : وَقَرَأَ الْحَكَم : { وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَاب إِلَّا أَمَانِيَّ } . 8811 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كُلُوا مِنْ ذَبَائِح بَنِي تَغْلِب , وَتَزَوَّجُوا مِنْ نِسَائِهِمْ , فَإِنَّ اللَّه قَالَ فِي كِتَابه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنْهُمْ إِلَّا بِالْوِلَايَةِ لَكَانُوا مِنْهُمْ . 8812 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ اِبْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة : أَنَّ الْحَسَن كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب , وَكَانَ يَقُول : اِنْتَحِلُوا دِينًا فَذَاكَ دِينهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عَنَى بِالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب فِي هَذِهِ الْآيَة , الَّذِينَ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَأَبْنَائِهِمْ , فَأَمَّا مَنْ كَانَ دَخِيلًا فِيهِمْ مِنْ سَائِر الْأُمَم مِمَّنْ دَانَ بِدِينِهِمْ وَهُمْ مِنْ غَيْر بَنِي إِسْرَائِيل , فَلَمْ يُعْنَ بِهَذِهِ الْآيَة وَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يَحِلّ أَكْل ذَبَائِحه ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ أُوتِيَ الْكِتَاب مِنْ قَبْل الْمُسْلِمِينَ . وَهَذَا قَوْل كَانَ مُحَمَّد بْن إِدْرِيس الشَّافِعِيّ يَقُولهُ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَنْهُ الرَّبِيع - وَيَتَأَوَّل فِي ذَلِكَ قَوْل مَنْ كَرِهَ ذَبَائِح نَصَارَى الْعَرَب مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ . ذِكْر مَنْ حَرَّمَ ذَبَائِح نَصَارَى الْعَرَب : 8813 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد , عَنْ عُبَيْدَة قَالَ : قَالَ عَلِيّ رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِ : لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب , فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَمَسَّكُونَ مِنْ النَّصْرَانِيَّة بِشُرْبِ الْخَمْر . * - حَدَّثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَة , عَنْ عَلِيّ , قَالَ : لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب , فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَمَسَّكُوا بِشَيْءٍ مِنْ النَّصْرَانِيَّة إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْر . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن بَكْر , قَالَ : ثنا هِشَام , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَة , قَالَ : سَأَلْت عَلِيًّا عَنْ ذَبَائِح نَصَارَى الْعَرَب , فَقَالَ : لَا تُؤْكَل ذَبَائِحهمْ , فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَعَلَّقُوا مِنْ دِينهمْ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْر . 8814 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد الْكِنْدِيّ , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن عَابِس , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , قَالَ : نَهَانَا عَلِيّ عَنْ ذَبَائِح نَصَارَى الْعَرَب . 8815 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة الْقَصَّاب , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن عَلِيّ يُحَدِّث عَنْ عَلِيّ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه ذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب . 8816 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِح نَصَارَى الْعَرَب وَذَبَائِح نَصَارَى أَرْمِينِيَّة . وَهَذِهِ الْأَخْبَار عَنْ عَلِيّ رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِ , إِنَّمَا تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى النَّصْرَانِيَّة , لِتَرْكِهِمْ تَحْلِيل مَا تُحَلِّل النَّصَارَى وَتَحْرِيم مَا تُحَرِّم غَيْر الْخَمْر . وَمَنْ كَانَ مُنْتَحِلًا مِلَّة هُوَ غَيْر مُتَمَسِّك مِنْهَا بِشَيْءٍ , فَهُوَ إِلَى الْبَرَاءَة مِنْهَا أَقْرَب إِلَى اللَّحَاق بِهَا وَبِأَهْلِهَا , فَلِذَلِكَ نَهَى عَلِيٌّ عَنْ أَكْل ذَبَائِح نَصَارَى بَنِي تَغْلِب , لَا مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَ إِجْمَاعًا مِنْ الْحُجَّة إِحْلَال ذَبِيحَة كُلّ نَصْرَانِيّ وَيَهُودِيّ , إِنْ اِنْتَحَلَ دِين النَّصَارَى أَوْ الْيَهُود , فَأَحَلَّ مَا أَحَلُّوا , وَحَرَّمَ مَا حَرَّمُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ أَوْ مِنْ غَيْرهمْ , فَبَيَّنَ خَطَأ مَا قَالَ الشَّافِعِيّ فِي ذَلِكَ وَتَأْوِيله الَّذِي تَأَوَّلَهُ فِي قَوْله : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } أَنَّهُ ذَبَائِح الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَصَوَاب مَا خَالَفَ تَأْوِيله ذَلِكَ , وَقَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّ كُلّ يَهُودِيّ وَنَصْرَانِيّ فَحَلَال ذَبِيحَته مِنْ أَيّ أَجْنَاس بَنِي آدَم كَانَ . وَأَمَّا الطَّعَام الَّذِي قَالَ اللَّه : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب } فَإِنَّهُ الذَّبَائِح . وَبِمِثْلِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8817 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } قَالَ : الذَّبَائِح . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } قَالَ : ذَبَائِحهمْ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم وَقَبِيصَة , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرَّازِيّ , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } قَالَ : ذَبِيحَة أَهْل الْكِتَاب . 8818 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم فِي قَوْله : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } قَالَ : ذَبَائِحهمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , مِثْله . - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم وَقَبِيصَة , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم مِثْله . 8819 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } قَالَ : ذَبَائِحهمْ . 8820 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْمُعَلَّى بْن أَسَد , قَالَ : ثنا خَالِد , عَنْ يُونُس , عَنْ الْحَسَن , مِثْله . 8821 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } أَيْ ذَبَائِحهمْ . 8822 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } أَمَّا طَعَامهمْ فَهُوَ الذَّبَائِح . 8823 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } قَالَ : أَحَلَّ اللَّه لَنَا طَعَامهمْ وَنِسَاءَهُمْ . 8824 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس أَمَّا قَوْله : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } فَإِنَّهُ أَحَلَّ لَنَا طَعَامهمْ وَنِسَاءَهُمْ . 8825 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَأَلْته - يَعْنِي اِبْن يَزِيد - عَمَّا ذُبِحَ لِلْكَنَائِسِ وَسُمِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ : أَحَلَّ اللَّه لَنَا طَعَام أَهْل الْكِتَاب , وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا . 8826 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّة حُدَيْر بْن كُرَيْب , عَنْ أَبِي الْأَسْوَد , عَنْ عُمَيْر بْن الْأَسْوَد : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ كَبْش ذُبِحَ لِكَنِيسَةٍ يُقَال لَهَا جِرْجِس أَهْدَوْهُ لَهَا , أَنَأْكُلُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء : اللَّهُمَّ عَفْوًا ! إِنَّهُمْ هُمْ أَهْل كِتَاب , طَعَامهمْ حِلّ لَنَا وَطَعَامنَا حِلّ لَهُمْ . وَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِ . وَأَمَّا قَوْله { وَطَعَامكُمْ حِلّ لَهُمْ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : ذَبَائِحكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ حِلّ لِأَهْلِ الْكِتَاب .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات } أُحِلَّ لَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَهُنَّ الْحَرَائِر مِنْهُنَّ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ . { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } يَعْنِي : وَالْحَرَائِر مِنْ الَّذِينَ أُعْطُوا الْكِتَاب , وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذِينَ دَانُوا بِمَا فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل مِنْ قَبْلكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَرَب وَسَائِر النَّاس , أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ أَيْضًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمُحْصَنَات اللَّاتِي عَنَاهُنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِذَلِكَ الْحَرَائِر خَاصَّة , فَاجِرَة كَانَتْ أَوْ عَفِيفَة . وَأَجَازَ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة نِكَاح الْحُرَّة مُؤْمِنَة كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّة مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِنْ أَيّ أَجْنَاس كَانَتْ , بَعْد أَنْ تَكُون كِتَابِيَّة فَاجِرَة كَانَتْ أَوْ عَفِيفَة , وَحَرَّمُوا إِمَاء أَهْل الْكِتَاب أَنْ نَتَزَوَّجهُنَّ بِكُلِّ حَال ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ شَرَطَ مَنْ نِكَاح الْإِمَاء الْإِيمَان بِقَوْلِهِ : { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِح الْمُحْصَنَات الْمُؤْمِنَات فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتكُمْ الْمُؤْمِنَات } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8827 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب } قَالَ : مِنْ الْحَرَائِر . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } قَالَ : مِنْ الْحَرَائِر . 8828 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ طَارِق بْن شِهَاب : أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ اِمْرَأَته وَخُطِبَتْ إِلَيْهِ أُخْته , وَكَانَتْ قَدْ أَحْدَثَتْ , فَأَتَى عُمَر فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ مِنْهَا , فَقَالَ عُمَر : مَا رَأَيْت مِنْهَا ؟ قَالَ : مَا رَأَيْت مِنْهَا إِلَّا خَيْرًا ! فَقَالَ : زَوِّجْهَا وَلَا تُخْبِر . 8829 - حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ , قَالَ : ثنا عَامِر , قَالَ : زَنَتْ اِمْرَأَة مِنْ هَمْدَان , قَالَ : فَجَلَدَهَا مُصَدِّق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدّ , ثُمَّ تَابَتْ . فَأَتَوْا عُمَر , فَقَالُوا : نُزَوِّجهَا وَبِئْسَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرهَا ! قَالَ عُمَر : لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ ذَكَرْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَأُعَاقِبَنَّكُمْ عُقُوبَة شَدِيدَة . 8830 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ طَارِق بْن شِهَاب : أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّج أُخْته , فَقَالَتْ : إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَفْضَح أَبِي , فَقَدْ بَغَيْت . فَأَتَى عُمَر فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ تَابَتْ ؟ قَالَ : بَلَى : قَالَ : فَزَوِّجْهَا . 8831 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ الشَّعْبِيّ : أَنَّ نُبَيْشَة اِمْرَأَة مِنْ هَمْدَان بَغَتْ , فَأَرَادَتْ أَنْ تَذْبَح نَفْسهَا , قَالَ : فَأَدْرَكُوهَا فَدَاوَوْهَا فَبَرِئَتْ , فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعُمَر , فَقَالَ : اِنْكِحُوهَا نِكَاح الْعَفِيفَة الْمُسْلِمَة . 8832 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ عَامِر : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْل الْيَمَن أَصَابَتْ أُخْته فَاحِشَة , فَأَمَرَّتْ الشَّفْرَة عَلَى أَوْدَاجهَا , فَأُدْرِكَتْ , فَدُووِيَ جُرْحهَا حَتَّى بَرِئَتْ . ثُمَّ إِنَّ عَمّهَا اِنْتَقَلَ بِأَهْلِهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَة , فَقَرَأَتْ الْقُرْآن وَنَسَكَتْ , حَتَّى كَانَتْ مِنْ أَنْسَك نِسَائِهِمْ . فَخُطِبَتْ إِلَى عَمّهَا , وَكَانَ يَكْرَه أَنْ يُدَلِّسهَا , وَيَكْرَه أَنْ يُفْشِي عَلَى اِبْنَة أَخِيهِ , فَأَتَى عُمَر , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ عُمَر : لَوْ أَفْشَيْت عَلَيْهَا لَعَاقَبْتُك , إِذَا أَتَاك رَجُل صَالِح تَرْضَاهُ فَزَوِّجْهَا إِيَّاهُ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ عَامِر : أَنَّ جَارِيَة بِالْيَمَنِ يُقَال لَهَا نُبَيْشَة , أَصَابَتْ فَاحِشَة , فَذَكَرَ نَحْوه . 8833 - حَدَّثَنَا تَمِيم بْن الْمُنْتَصِر , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل عَنْ عَامِر , قَالَ : أَتَى رَجُل عُمَر فَقَالَ : إِنَّ اِبْنَة لِي كَانَتْ وُئِدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّة , فَاسْتَخْرَجْتهَا قَبْل أَنْ تَمُوت , فَأَدْرَكَتْ الْإِسْلَام , فَلَمَّا أَسْلَمَتْ أَصَابَتْ حَدًّا مِنْ حُدُود اللَّه , فَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَة لِتَذْبَح بِهَا نَفْسهَا , فَأَدْرَكْتهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْض أَوْدَاجهَا , فَدَاوَيْتهَا حَتَّى بَرِئَتْ , ثُمَّ إِنَّهَا أَقْبَلَتْ بِتَوْبَةٍ حَسَنَة , فَهِيَ تُخْطَب إِلَيَّ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , فَأُخْبِرَ مِنْ شَأْنهَا بِاَلَّذِي كَانَ ؟ فَقَالَ عُمَر : أَتُخْبِرُ بِشَأْنِهَا ؟ تَعْمَد إِلَى مَا سَتَرَهُ اللَّه فَتُبْدِيه وَاللَّه لَئِنْ أَخْبَرْت بِشَأْنِهَا أَحَدًا مِنْ النَّاس , لَأَجْعَلَنَّك نَكَالًا لِأَهْلِ الْأَمْصَار بَلْ أَنْكِحْهَا بِنِكَاحِ الْعَفِيفَة الْمُسْلِمَة . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنِيع , قَالَ : ثنا مَرْوَان , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى عُمَر . فَذَكَرَ نَحْوه . 8834 - حَدَّثَنَا مُجَاهِد , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ أَبِي الزُّبَيْر : أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ مِنْ رَجُل أُخْته , فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا قَدْ أَحْدَثَتْ . فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَر بْن الْخَطَّاب , فَضَرَبَ الرَّجُل , وَقَالَ : مَا لَك وَالْخَبَر ؟ أَنْكِحْ وَاسْكُتْ ! 8835 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن حَرْب , قَالَ : ثنا أَبُو هِلَال , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ لَا أَدَع أَحَدًا أَصَابَ فَاحِشَة فِي الْإِسْلَام أَنْ يَتَزَوَّج مُحْصَنَة . فَقَالَ لَهُ أُبَيّ بْن كَعْب : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , الشِّرْك أَعْظَم مِنْ ذَلِكَ , وَقَدْ يُقْبَل مِنْهُ إِذَا تَابَ ! وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عَنَى اللَّه بِقَوْلِهِ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } الْعَفَائِف مِنْ الْفَرِيقَيْنِ , إِمَاء كُنَّ أَوْ حَرَائِر . فَأَجَازَ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة نِكَاح إِمَاء أَهْل الْكِتَاب الدَّائِنَات دِينهمْ بِهَذِهِ الْآيَة , وَحَرَّمُوا الْبَغَايَا مِنْ الْمُؤْمِنَات وَأَهْل الْكِتَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8836 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ ثنا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } قَالَ : الْعَفَائِف . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 8837 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا جَرِير عَنْ مُطَرِّف , عَنْ عَامِر : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } قَالَ : إِحْصَان الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة : أَنْ لَا تَزْنِي وَأَنْ تَغْتَسِل مِنْ الْجَنَابَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن فُضَيْل , عَنْ مُطَرِّف , عَنْ عَامِر : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } قَالَ : إِحْصَان الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة : أَنْ تَغْتَسِل مِنْ الْجَنَابَة , وَأَنْ تُحْصِن فَرْجهَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُطَرِّف , عَنْ رَجُل , عَنْ الشَّعْبِيّ فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } قَالَ : إِحْصَان الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة : أَنْ لَا تَزْنِي , وَأَنْ تَغْتَسِل مِنْ الْجَنَابَة . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ مُطَرِّف , عَنْ الشَّعْبِيّ فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } قَالَ : إِحْصَانهَا أَنْ تَغْتَسِل مِنْ الْجَنَابَة , وَأَنْ تُحْصِن فَرْجهَا مِنْ الزِّنَا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُعَلَّى بْن أَسَد , قَالَ : ثنا خَالِد , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّف عَنْ عَامِر , بِنَحْوِهِ . 8838 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , قَالَ : سَمِعْت سُفْيَان يَقُول فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب } قَالَ : الْعَفَائِف . 8839 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } قَالَ : أَمَّا الْمُحْصَنَات : فَهُنَّ الْعَفَائِف . 8840 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : أَنَّ اِمْرَأَة اِتَّخَذَتْ مَمْلُوكهَا وَقَالَتْ : تَأَوَّلْت كِتَاب اللَّه : { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } قَالَ : فَأُتِيَ بِهَا عُمَر بْن الْخَطَّاب , فَقَالَ لَهُ نَاس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَأَوَّلَتْ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه عَلَى غَيْر وَجْههَا . قَالَ : فَقَرَّبَ الْعَبْد وَجَزَّ رَأْسه , وَقَالَ : أَنْت بَعْده حَرَام عَلَى كُلّ مُسْلِم . 8841 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم : أَنَّهُ قَالَ فِي الَّتِي تُسَرَّى قَبْل أَنْ يُدْخَل بِهَا , قَالَ : لَيْسَ لَهَا صَدَاق وَيُفَرَّق بَيْنهمَا . 8842 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : ثنا أَشْعَث , عَنْ الشَّعْبِيّ فِي الْبِكْر تَهْجُر , قَالَ : تُضْرَب مِائَة سَوْط , وَتُنْفَى سَنَة , وَتَرُدّ عَلَى زَوْجهَا مَا أَخَذَتْ مِنْهُ . 8843 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : ثنا أَشْعَث , عَنْ أَبِي الزُّبَيْر , عَنْ جَابِر , مِثْل ذَلِكَ . 8844 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَشْعَث , عَنْ الْحَسَن , مِثْل ذَلِكَ . 8845 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ يُونُس أَنَّ الْحَسَن كَانَ يَقُول : إِذَا رَأَى الرَّجُل مِنْ اِمْرَأَته فَاحِشَة فَاسْتَيْقَنَ فَإِنَّهُ لَا يُمْسِكهَا . 8846 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ أَبِي مَيْسَرَة , قَالَ : . مَمْلُوكَات أَهْل الْكِتَاب بِمَنْزِلَةِ حَرَائِرهمْ . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي حُكْم قَوْله عَزَّ ذِكْره : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } أَعَامّ أَمْ خَاصّ ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ عَامّ فِي الْعَفَائِف مِنْهُنَّ ; لِأَنَّ الْمُحْصَنَات الْعَفَائِف , وَلِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّج كُلّ حُرَّة وَأَمَة كِتَابِيَّة حَرْبِيَّة كَانَتْ أَوْ ذِمِّيَّة . وَاعْتَلُّوا فِي ذَلِكَ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } وَأَنَّ الْمَعْنِيّ بِهِنَّ الْعَفَائِف كَائِنَة مَنْ كَانَتْ مِنْهُنَّ . وَهَذَا قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِالْمُحْصَنَاتِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْعَفَائِف . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ اللَّوَاتِي عَنَى بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } الْحَرَائِر مِنْهُنَّ , وَالْآيَة عَامَّة فِي جَمِيعهنَّ , فَنِكَاح جَمِيع الْحَرَائِر الْيَهُود وَالنَّصَارَى جَائِز , حَرْبِيَّات كُنَّ أَوْ ذِمِّيَّات , مِنْ أَيّ أَجْنَاس الْيَهُود وَالنَّصَارَى كُنَّ وَهَذَا قَوْل جَمَاعَة مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8847 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن : أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِنِكَاحِ نِسَاء الْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَقَالَا : أَحَلَّهُ اللَّه عَلَى عِلْم . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ : نِكَاح بَنِي إِسْرَائِيل الْكِتَابِيَّات مِنْهُنَّ خَاصَّة دُون سَائِر أَجْنَاس الْأُمَم الَّذِينَ دَانُوا بِالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة . وَذَلِكَ قَوْل الشَّافِعِيّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ مَعْنِيّ بِهِ نِسَاء أَهْل الْكِتَاب الَّذِينَ لَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ذِمَّة وَعَهْد , فَأَمَّا أَهْل الْحَرْب فَإِنَّ نِسَاءَهُمْ حَرَام عَلَى الْمُسْلِمِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8848 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن عُقْبَة , قَالَ : ثنا الْفَزَارِيّ , عَنْ سُفْيَان بْن حُسَيْن , عَنْ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مِنْ نِسَاء أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَحِلّ لَنَا , وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَحِلّ لَنَا , ثُمَّ قَرَأَ : { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله وَلَا يَدِينُونَ دِين الْحَقّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَة } فَمَنْ أَعْطَى الْجِزْيَة حَلَّ لَنَا نِسَاؤُهُ , وَمَنْ لَمْ يُعْطَ الْجِزْيَة لَمْ يَحِلّ لَنَا نِسَاؤُهُ . قَالَ الْحَكَم : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيم فَأَعْجَبَهُ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } حَرَائِر الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْل الْكِتَاب ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يَأْذَن بِنِكَاحِ الْإِمَاء الْأَحْرَار فِي الْحَال الَّتِي أَبَاحَهُنَّ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُنَّ مُؤْمِنَات , فَقَالَ عَزَّ ذِكْره : { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِح الْمُحْصَنَات الْمُؤْمِنَات فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْ فَتَيَاتكُمْ الْمُؤْمِنَات } فَلَمْ يُبَحْ مِنْهُنَّ إِلَّا الْمُؤْمِنَات , فَلَوْ كَانَ مُرَادًا بِقَوْلِهِ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب } الْعَفَائِف , لَدَخَلَ الْعَفَائِف مِنْ إِمَائِهِمْ فِي الْإِبَاحَة , وَخَرَجَ مِنْهَا غَيْر الْعَفَائِف مِنْ حَرَائِرهمْ وَحَرَائِر أَهْل الْإِيمَان . وَقَدْ أَحَلَّ اللَّه لَنَا حَرَائِر الْمُؤْمِنَات , وَإِنْ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ بِقَوْلِهِ : { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادكُمْ وَإِمَائِكُمْ } , وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى فَسَاد قَوْل مَنْ قَالَ : لَا يَحِلّ نِكَاح مَنْ أَتَى الْفَاحِشَة مِنْ نِسَاء الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْل الْكِتَاب لِلْمُؤْمِنِينَ فِي مَوْضِع غَيْر هَذَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَنِكَاح حَرَائِر الْمُسْلِمِينَ وَأَهْل الْكِتَاب حَلَال لِلْمُؤْمِنِينَ , كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ أَوْ لَمْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ , ذِمِّيَّة كَانَتْ أَوْ حَرْبِيَّة , بَعْد أَنْ تَكُون بِمَوْضِعٍ لَا يَخَاف النَّاكِح فِيهِ عَلَى وَلَده أَنْ يُجْبَر عَلَى الْكُفْر , بِظَاهِرِ قَوْل اللَّه جَلَّ وَعَزَّ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } فَأَمَّا قَوْل الَّذِي قَالَ : عَنَى بِذَلِكَ نِسَاء بَنِي إِسْرَائِيل الْكِتَابِيَّات مِنْهُنَّ خَاصَّة , فَقَوْل لَا يُوجِب التَّشَاغُل بِالْبَيَانِ عَنْهُ لِشُذُوذِهِ وَالْخُرُوج عَمَّا عَلَيْهِ عُلَمَاء الْأُمَّة مِنْ تَحْلِيل نِسَاء جَمِيع الْيَهُود وَالنَّصَارَى . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى فَسَاد قَوْل قَائِل هَذِهِ الْمَقَالَة مِنْ جِهَة الْقِيَاس فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة فَكَرِهْنَا إِعَادَته .

يَعْنِي : إِذَا أَعْطَيْتُمْ مَنْ نَكَحْتُمْ مِنْ مُحْصَنَاتكُمْ وَمُحْصَنَاتهمْ أُجُورهنَّ , وَهِيَ مُهُورهنَّ . وَأَمَّا قَوْله : { إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ } فَإِنَّ الْأَجْر : الْعِوَض الَّذِي يَبْذُلهُ الزَّوْج لِلْمَرْأَةِ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهَا , وَهُوَ الْمَهْر . كَمَا : 8849 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ } يَعْنِي مُهُورهنَّ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مُحْصِنِينَ غَيْر مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَان } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أُحِلَّ لَكُمْ الْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات , وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ , وَأَنْتُمْ مُحْصَنُونَ غَيْر مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَان . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { مُحْصِنِينَ } أَعِفَّاء ; { غَيْر مُسَافِحِينَ } يَعْنِي : لَا مُعَالِنِينَ بِالسِّفَاحِ بِكُلِّ فَاجِرَة وَهُوَ الْفُجُور ; { وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَان } يَقُول : وَلَا مُنْفَرِدِينَ بِبَغِيَّةٍ وَاحِدَة قَدْ خَادَنَهَا وَخَادَنَتْهُ وَاِتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ صَدِيقَة يَفْجُر بِهَا . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِحْصَان وَوُجُوهه وَمَعْنَى السِّفَاح وَالْخِدْن فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع وَهُوَ كَمَا : 8850 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مُحْصِنِينَ غَيْر مُسَافِحِينَ } يَعْنِي : يَنْكِحُوهُنَّ بِالْمَهْرِ وَالْبَيِّنَة , { غَيْر مُسَافِحِينَ } مُتَعَالِنِينَ بِالزِّنَا , { وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَان } يَعْنِي : يُسِرُّونَ بِالزِّنَا . 8851 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : أَحَلَّ اللَّه لَنَا مُحْصَنَتَيْنِ : مُحْصَنَة مُؤْمِنَة , وَمُحْصَنَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب ; { وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَان } ذَات الْخِدَان : ذَات الْخَلِيل الْوَاحِد . 8852 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : سَأَلَهُ رَجُل : أَيَتَزَوَّجُ الرَّجُل الْمَرْأَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب ؟ قَالَ : مَا لَهُ وَلِأَهْلِ الْكِتَاب وَقَدْ أَكْثَرَ اللَّه الْمُسْلِمَات ؟ فَإِنْ كَانَ لَا بُدّ فَاعِلًا , فَلْيَعْمِدْ إِلَيْهَا حَصَانًا غَيْر مُسَافِحَة . قَالَ الرَّجُل : وَمَا الْمُسَافِحَة ؟ قَالَ : هِيَ الَّتِي إِذَا لَمَّحَ الرَّجُل إِلَيْهَا بِعَيْنِهِ اِتَّبَعَتْهُ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله عَزَّ ذِكْره : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَله } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ } وَمَنْ يَجْحَد مَا أَمَرَ اللَّه بِالتَّصْدِيقِ بِهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَنُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , وَهُوَ الْإِيمَان الَّذِي قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَله } يَقُول : فَقَدْ بَطَلَ ثَوَاب عَمَله الَّذِي كَانَ يَعْمَلهُ فِي الدُّنْيَا , يَرْجُو أَنْ يُدْرِك بِهِ مَنْزِلَة عِنْد اللَّه . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ قَوْله : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ } عُنِيَ بِهِ أَهْل الْكِتَاب , وَأَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْل قَوْم تَحَرَّجُوا نِكَاح نِسَاء أَهْل الْكِتَاب لَمَّا قِيلَ لَهُمْ { أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَات وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ وَطَعَامكُمْ حِلّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَات مِنْ الْمُؤْمِنَات وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8853 - حَدَّثَنَا بِشْر , ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا : كَيْفَ نَتَزَوَّج نِسَاءَهُمْ - يَعْنِي نِسَاء أَهْل الْكِتَاب - وَهُمْ عَلَى غَيْر دِيننَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ ذِكْره : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَله وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ } فَأَحَلَّ اللَّه تَزْوِيجهنَّ عَلَى عِلْم . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل الْإِيمَان قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 8854 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَله } قَالَ : بِالْإِيمَانِ بِاللَّه . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أُبَيّ بْن يَمَان , عَنْ وَاصِل , عَنْ عَطَاء : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ } قَالَ : الْإِيمَان : التَّوْحِيد . 8855 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ } قَالَ : بِاللَّه . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ , فَقَدْ حَبِطَ عَمَله } قَالَ : مَنْ يَكْفُر بِاللَّه . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ } قَالَ : مَنْ يَكْفُر بِاللَّه . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ } قَالَ : الْكُفْر بِاللَّه . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 8856 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَله } قَالَ : أَخْبَرَ اللَّه سُبْحَانه أَنَّ الْإِيمَان هُوَ الْعُرْوَة الْوُثْقَى , وَأَنَّهُ لَا يَقْبَل عَمَلًا إِلَّا بِهِ , وَلَا يُحَرِّم الْجَنَّة إِلَّا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : وَمَا وَجْه تَأْوِيل مَنْ وَجَّهَ قَوْله : { وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ } إِلَى مَعْنَى : وَمَنْ يَكْفُر بِاللَّه ؟ قِيلَ وَجْه تَأْوِيله ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق بِاَللَّهِ وَبِرُسُلِهِ وَمَا ابْتَعَثَهُمْ بِهِ مِنْ دِينه ; وَالْكُفْر : جُحُود ذَلِكَ . قَالُوا : فَمَعْنَى الْكُفْر بِالْإِيمَانِ , هُوَ جُحُود اللَّه وَجُحُود تَوْحِيده . فَفَسَّرُوا مَعْنَى الْكَلِمَة بِمَا أُرِيدَ بِهَا , وَأَعْرَضُوا عَنْ تَفْسِير الْكَلِمَة عَلَى حَقِيقَة أَلْفَاظهَا وَظَاهِرهَا فِي التِّلَاوَة . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَمَا تَأْوِيلهَا عَلَى ظَاهِرهَا وَحَقِيقَة أَلْفَاظهَا ؟ قِيلَ : تَأْوِيلهَا : وَمَنْ يَأْبَ الْإِيمَان بِاللَّه وَيَمْتَنِع مِنْ تَوْحِيده وَالطَّاعَة لَهُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ وَنَهَاهُ عَنْهُ , فَقَدْ حَبِطَ عَمَله ; وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفْر هُوَ الْجُحُود فِي كَلَام الْعَرَب , وَالْإِيمَان : التَّصْدِيق وَالْإِقْرَار , وَمَنْ أَبَى التَّصْدِيق بِتَوْحِيدِ اللَّه وَالْإِقْرَار بِهِ فَهُوَ مِنْ الْكَافِرِينَ , فَذَلِكَ تَأْوِيل الْكَلَام عَلَى وَجْهه .

يَقُول : وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْهَالِكِينَ الَّذِينَ غَبَنُوا أَنْفُسهمْ حُظُوظهَا مِنْ ثَوَاب اللَّه بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَعَمَلهمْ بِغَيْرِ طَاعَة اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: تحتوي هذه الرسالة على بيان فَضْلُ الدُّعَاءِ، آدَابُ الدُّعَاءِ وَأسْبَابُ الإِجَابَةِ، أَوْقَاتُ وَأَحْوَالُ وَأمَاكِنُ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ، الدُّعَاءُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مع بيان أهميَّةُ العِلاجِ بِالقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وكيفية عِلاَجُ السِّحْرِ، والعين، والْتِبَاسِ الْجِنِّيِّ بِالإِنْسِيِّ، والأمراض النفسية، وبعض الأمراض الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1927

    التحميل:

  • أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام

    مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168874

    التحميل:

  • القاموس المحيط

    القاموس المحيط: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الكلمة من كتاب القاموس المحيط، وهو المعجم الذي طار صيته في كل مكان، وشاع ذكره على كل لسان، حتى كادت كلمة "القاموس" تحل محل "المعجم" إذ حسب كثير من الناس أنهما لفظان مترادفان، ذلك لكثرة تداوله، وسعة انتشاره، فقد طبّقت شهرته الآفاق، وهو صبير بذلك، لأنه جمع من المزايا ما بوّأه منزلة الإمامة بين المعاجم، فأصبح المعوّل عليه، والمرجوع إليه، ومن خصائصه ومزاياه: 1- غزارة مواده وسعة استقصائه، فقد جمع بين دفتيه ما تفرق من شوارد اللغة، وضم فيها ما تبعثر من نوادرها، كما استقاها من "المحكم" و"العباب" مع زيادات أخرى من معاجم مختلفة يبلغ مجموعها ألفي مصنف من الكتب الفاخرة، فجاء في ستين ألف مادة، وقد أشار باختيار اسم معجمه هذا إلى أنه محيط بلغة العرب إحاطة البحر للمعمور من الأرض. 2- حسن اختصاره، وتمام إيجازه، فخرج من هذا الحجم اللطيف، مع أنه خلاصة ستين سفراً ضخماً هي مصنفه المحيط المسمى "اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب" مع زيادات ليست فيهما. وقد ساعد هذا الإيجاز على الانتظام في ترتيب صيغ المادة الواحدة فجاءت منتظمة مرتبة، يفصل معاني كل صيغة عن زميلتها في الاشتقاق، مع تقديم الصيغ المجردة عن المزيدة، وتأخير الأعلام في الغالب. 3- طريقته الفذّة، ومنهجه المحكم في ضبط الألفاظ. 4- إيرادة أسماء الأعلام والبلدان والبقاع وضبطها بالموازين الدقيقة السابقة، وبذلك يعد معجماً للبلدان، وموضحاً للمشتبه من الأعلام، يضاهي في ذلك كتب المشتبه في أسماء الرجال. 5- عنايته بذكر أسماء الأشجار والنبات والعقاقير الطبية مع توضيح فائدتها وتبيان خصائصها، وذكر كثير من أسماء الأمراض، وأسماء متنوعة أخرى كأسماء السيوف والأفراس والوحوش والأطيار والأيام والغزوات، فكأنه أراد أن يجعل من معجمه دائرة معارف، تحفل بأنواع العلوم واللطائف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141373

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

  • مناظرة بين الإسلام والنصرانية

    مناظرة بين الإسلام والنصرانية : هذا الكتاب عبارة عن نص مكتوب لمناظرة أجريت بين نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى ومبشرين في الفترة من 23/1/1401هـ إلى 29/1/1401هـ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم، وقاموا من خلالها باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة في كتبهم ومناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث والصلب والفداء والأبوة والبنوة وعن الكتب المقدسة بعهديها القديم والجديد وأماطوا اللثام عن هذا التعارض والتناقض الذي تحمله هذه الأناجيل.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73737

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة