Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارهمْ بِعِيسَى اِبْن مَرْيَم مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاة } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارهمْ } أَتْبَعْنَا , يَقُول : أَتْبَعْنَا عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَى آثَار النَّبِيِّينَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ قَبْلك يَا مُحَمَّد , فَبَعَثْنَاهُ نَبِيًّا مُصَدِّقًا لِكِتَابِنَا الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَى مُوسَى مِنْ قَبْله أَنَّهُ حَقّ وَأَنَّ الْعَمَل بِمَا لَمْ يَنْسَخهُ الْإِنْجِيل مِنْهُ فَرْض وَاجِب .

{وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل } يَقُول : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْهِ كِتَابنَا الَّذِي اِسْمه الْإِنْجِيل .

{ فِيهِ هُدًى وَنُور } يَقُول : فِي الْإِنْجِيل هُدًى , وَهُوَ بَيَان مَا جَهِلَهُ النَّاس مِنْ حُكْم اللَّه فِي زَمَانه , { وَنُور } يَقُول : وَضِيَاء مِنْ عَمَى الْجَهَالَة

{ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ } يَقُول : أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ , وَأَنْزَلْنَاهُ إِلَيْهِ بِتَصْدِيقِ مَا كَانَ قَبْله مِنْ كُتُب اللَّه الَّتِي كَانَ أَنْزَلَهَا عَلَى كُلّ أُمَّة أُنْزِلَ إِلَى نَبِيّهَا كِتَاب لِلْعَمَلِ بِمَا أُنْزِلَ إِلَى نَبِيّهمْ فِي ذَلِكَ الْكِتَاب مِنْ تَحْلِيل مَا حَلَّلَ وَتَحْرِيم مَا حَرَّمَ .

{ وَهُدًى وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ } يَقُول : أَنْزَلْنَا الْإِنْجِيل إِلَى عِيسَى مُصَدِّقًا لِلْكُتُبِ الَّتِي قَبْله , وَبَيَانًا لِحُكْمِ اللَّه الَّذِي اِرْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ فِي زَمَان عِيسَى وَمَوْعِظَة لَهُمْ , يَقُول : وَزَجْرًا لَهُمْ عَمَّا يَكْرَههُ اللَّه إِلَى مَا يُحِبّهُ مِنْ الْأَعْمَال , وَتَنْبِيهًا لَهُمْ عَلَيْهِ . وَالْمُتَّقُونَ : هُمْ الَّذِينَ خَافُوا اللَّه وَحَذِرُوا عِقَابه , فَاتَّقُوهُ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ وَحَذِرُوهُ بِتَرْكِ مَا نَهَاهُمْ عَنْ فِعْله , وَقَدْ مَضَى الْبَيَان عَنْ ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ قَبْل فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

  • الصوم دنيا ودين

    الصوم دنيا ودين: فقد رغِبَت إدارةُ الثقافة الإسلامية في أن تُشارِك في شيءٍ من فضائل هذا الشهرِ المُبارَك، فكانت هذه الرسالةُ المُيسَّرةُ التي ترسُمُ شيئًا من بركاتِ هذا الشهرِ للناسِ لعلَّ الجميعَ يَنالُ منها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381061

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • الإيمان بالقضاء والقدر

    الإيمان بالقضاء والقدر : اشتمل هذا البحث على مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة. الباب الأول: الاعتقاد الحق في القدر. الباب الثاني: مسائل وإشكالات حول القدر. الباب الثالث: الانحراف في القدر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172704

    التحميل:

  • أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي

    أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي: قال المصنف - حفظه الله -: «فلقد بات مفهوم الولاية الحقيقي غائبا عن الكثيرين كما ورد في الكتاب والسنة وبحسب ما فهمه السلف الصالح، وصار المتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة الولي: ذاك الشيخ الذي يتمتم بأحزابه وأوراده، قد تدلت السبحة حول عنقه، وامتدت يداه إلى الناس يقبلونها وهم يكادون يقتتلون على التمسح به. ومن هنا فقد عمدت في هذا الكتاب إلى وضع دراسة مقارنة بين مفهوم الولاية الصحيح مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة. وبين مفهومها عند الصوفية كما عرضتها لنا المئات من بطون كتب التصوف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346798

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة