Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (39) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْد ظُلْمه وَأَصْلَحَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ { فَمَنْ تَابَ } مِنْ هَؤُلَاءِ السُّرَّاق , يَقُول : مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ عَمَّا يَكْرَههُ اللَّه مِنْ مَعْصِيَته إِيَّاهُ إِلَى مَا يَرْضَاهُ مِنْ طَاعَته مِنْ بَعْد ظُلْمه ; وَظُلْمه : هُوَ اِعْتِدَاؤُهُ وَعَمَله مَا نَهَاهُ اللَّه عَنْهُ مِنْ سَرِقَة أَمْوَال النَّاس . يَقُول : وَأَصْلَحَ نَفْسه بِحَمْلِهَا عَلَى مَكْرُوههَا فِي طَاعَة اللَّه وَالتَّوْبَة إِلَيْهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَته . وَكَانَ مُجَاهِد فِيمَا ذُكِرَ لَنَا يَقُول : تَوْبَته فِي هَذَا الْمَوْضِع , الْحَدّ الَّذِي يُقَام عَلَيْهِ . 9311 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْد ظُلْمه وَأَصْلَحَ } يَقُول : فَتَابَ عَلَيْهِ بِالْحَدِّ . 9312 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُوسَى بْن دَاوُد , قَالَ : ثنا اِبْن لَهِيعَة , عَنْ حُيَيّ بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحُبْلِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : سَرَقَتْ اِمْرَأَة حُلِيًّا , فَجَاءَ الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ , فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه سَرَقَتْنَا هَذِهِ الْمَرْأَة , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اِقْطَعُوا يَدهَا الْيُمْنَى ! " فَقَالَتْ الْمَرْأَة : هَلْ مِنْ تَوْبَة ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتِ الْيَوْم مِنْ خَطِيئَتك كَيَوْمِ وَلَدَتْك أُمّك " . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ : { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْد ظُلْمه وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّه يَتُوب عَلَيْهِ } .

وَقَوْله : { فَإِنَّ اللَّه يَتُوب عَلَيْهِ } يَقُول : فَإِنَّ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ يُرْجِعهُ إِلَى مَا يُحِبّ وَيَرْضَى عَمَّا يَكْرَههُ وَيَسْخَط مِنْ مَعْصِيَته .

وَقَوْله : { إِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم } يَقُول : إِنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْره سَاتِر عَلَى مَنْ تَابَ وَأَنَابَ عَنْ مَعَاصِيه إِلَى طَاعَته ذُنُوبه بِالْعَفْوِ عَنْ عُقُوبَته عَلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة وَتَرْكه فَضِيحَته بِهَا عَلَى رُءُوس الْأَشْهَاد , رَحِيم بِهِ وَبِعِبَادِهِ التَّائِبِينَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية

    حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية : كتاب طبع عام 1410هـ قدمه بمقدمة طرح فيها سؤالاً ملحاً عن الجماعات الإسلامية وشرعيتها وحكم الانتماء إليها. هل هي مرفوضة سنداً ومتناً؟ وأنها امتداد للفرق والطوائف التي انشقت عن جماعة المسلمين؟ وقد وضع بين يدي الجواب تمهيداً في سبعة مباحث: الأول: الحزبية في العرب قبيل الإسلام. الثاني: هدي الإسلام أمام هذه الحزبيات. الثالث: لا حزبية في صدر الإسلام وتاريخ ظهورها بعده. الرابع: انشقاق الفرق عن جماعة المسلمين. الخامس: منازل الفرق والمذاهب من جماعة المسلمين. السادس: تساقطها أمام جماعة المسلمين. السابع: جماعة المسلمين أمام المواجهات. ثم شرع في ذكر الجواب بذكر تسعة عشر أصلاً شرعياً ثم تكلم عن مضار الأحزاب وأثارها على جماعة المسلمين فذكر أربعين أثراً ثم خلص إلى المنع من تحزب أي فرقة أو جماعة تحت مظلة الإسلام. وفي ختام الكتاب خلاصة لأبحاث الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79744

    التحميل:

  • الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2698

    التحميل:

  • الرد على المنطقيين

    الرد على المنطقيين [ نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ] : كتاب رد فيه شيخ الإسلام على الفلاسفة وأهل المنطق، وبين فيه ضلالهم وجهلهم وفساد قولهم بما لا مزيد عليه، وهو كتاب سهل العبارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273056

    التحميل:

  • المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات

    المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات: جملة من الأذكار والدعوات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في جميع أركانها وهيئاتها وبعد الصلاة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330465

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة