Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله فِيمَا أَخْبَرَهُمْ وَوَعَدَهُمْ مِنْ الثَّوَاب , وَأَوْعَدَ مِنْ الْعِقَاب { اِتَّقُوا اللَّه } يَقُول : أَجِيبُوا اللَّه فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ بِالطَّاعَةِ لَهُ فِي ذَلِكَ , وَحَقِّقُوا إِيمَانكُمْ وَتَصْدِيقكُمْ رَبّكُمْ وَنَبِيّكُمْ بِالصَّالِحِ مِنْ أَعْمَالكُمْ .

يَقُول : وَاطْلُبُوا الْقُرْبَة إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ بِمَا يُرْضِيه . وَالْوَسِيلَة : هِيَ الْفِعْلِيَّة مِنْ قَوْل الْقَائِل : تَوَسَّلْت إِلَى فُلَان بِكَذَا , بِمَعْنَى : تَقَرَّبْت إِلَيْهِ , وَمِنْهُ قَوْل عَنْتَرَة : إِنَّ الرِّجَال لَهُمْ إِلَيْكِ وَسِيلَة إِنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وَتَخَضَّبِي يَعْنِي بِالْوَسِيلَةِ : الْقُرْبَة . وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : إِذَا غَفَلَ الْوَاشُونَ عُدْنَا لِوَصْلِنَا وَعَادَ التَّصَافِي بَيْننَا وَالْوَسَائِل وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9297 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان ( ح ) , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا زَيْد بْن الْحُبَاب , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي وَائِل : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْقُرْبَة فِي الْأَعْمَال . 9298 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع ( ح ) , وَحَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ طَلْحَة , عَنْ عَطَاء : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْقُرْبَة . 9299 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : . { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : هِيَ الْمَسْأَلَة وَالْقُرْبَة . 9300 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } أَيْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ وَالْعَمَل بِمَا يُرْضِيه . 9301 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } الْقُرْبَة إِلَى اللَّه . 9302 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْقُرْبَة . 9303 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَبْد اللَّه بْن كَثِير , قَوْله : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْقُرَب . 9304 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله . { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْمَحَبَّة , تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّه . وَقَرَأَ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهمْ الْوَسِيلَة } .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَاهِدُوا فِي سَبِيله } . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ : وَجَاهِدُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَعْدَائِي وَأَعْدَاءَكُمْ فِي سَبِيلِي , يَعْنِي : فِي دِينه وَشَرِيعَته الَّتِي شَرَعَهَا لِعِبَادِهِ , وَهِيَ الْإِسْلَام , يَقُول : أَتْعِبُوا أَنْفُسكُمْ فِي قِتَالهمْ وَحَمْلهمْ عَلَى الدُّخُول فِي الْحَنِيفِيَّة الْمُسْلِمَة .

يَقُول : كَيْمَا تَنْجَحُوا فَتُدْرِكُوا الْبَقَاء الدَّائِم , وَالْخُلُود فِي جَنَّاته . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى مَعْنَى الْفَلَاح فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحوار النصراني الإسلامي

    خلص البحث إلى أهمية الحوار، وأنه ينطلق منطلقات متعددة، وأنه لا يمكن قبول أي منطلق إلا بقدر موافقته للشرع الحنيف، وبمعرفة أهدافه وغاياته ومكاسبه التي حققها. كما بين الباحث في هذا البحث أن الإسلام حث على الحوار الشرعي الذي يحقق نشر الإسلام ودعوة الناس إلى الهدى، ويثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى، وينافح عن الإسلام ويفند الشبهات، ويظهر الحق ويدمغ الباطل. وتناول البحث أيضا تاريخ الحوار والعلاقة بين الإسلام والنصرانية وبين أنها مرت بفترات وبمستويات متباينة، كما ذكر أن الحوار مر بمرحلتين ، وأن منطلقات المرحلة الثانية تضمنت دعوة إلى التقارب الديني بين الإسلام والنصرانية، وأن هذا المنطلق كان الداعي إليه والمنظم لكثير من مؤتمراته هو الجانب النصراني، وأن أغلب المكاسب إنما حققها هذا الجانب. وأوضح الباحث – بحسب اجتهاده – رأي الشرع في هذه المؤتمرات والحوارات، وأن الحوار الذي يستهدف الدعوة إلى الإسلام والمنافحة عنه، وتحقيق التعايش السلمي وفق الضوابط الشرعية؛ أنه لا بأس به ، أما المنطلق الرابع الخاص بالتقارب الديني فهذا لا يجوز بحسب ما تضمنه البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/255447

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام

    أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام: في هذه الرسالة القيِّمة يُبيِّن المؤلف - حفظه الله - مدى خطورة وشناعة الحملة الشرسة على الإسلام ونبي الإسلام من قِبَل أهل الكفر، وقد ذكر أمثلةً لأقوال المتطرفين عن الإسلام وعن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ودعوته، وبيَّن الأهداف من هذه الحملة الضارية، والواجب على المسلمين نحو هذه الأقوال والأفعال الحاقدة، وفي الأخير أظهر لكل ذي عينين أن المُحرِّك لهذه الحملات هم اليهود وأذنابهم.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345931

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التوكل ]

    التوكل على الله; وصدق الإلتجاء إليه; والاعتماد بالقلب عليه; هو خلاصة التفريد; ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا بالله رباً وإلهاً والرضا بقضائه; بل ربما أوصل التوكل بالعبد إلى التلذذ بالبلاء وعدّه من النعماء; فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء; والله ذو الفضل العظيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340025

    التحميل:

  • رسالة إلى القضاة

    رسالة تحتوي على بعض النصائح والتوجيهات للقضاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334998

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة