Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَزَّ ذِكْره عَنْ قَوْل قَوْم مُوسَى لِمُوسَى جَوَابًا لِقَوْلِهِ لَهُمْ : { اُدْخُلُوا الْأَرْض الْمُقَدَّسَة الَّتِي كَتَبَ اللَّه لَكُمْ } فَقَالُوا : { إِنَّا لَنْ نَدْخُلهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا } يَعْنُونَ : مِنْ الْأَرْض الْمُقَدَّسَة الْجَبَّارُونَ الَّذِينَ فِيهَا , جُبْنًا مِنْهُمْ وَجَزَعًا مِنْ قِتَالهمْ . وَقَالُوا لَهُ : إِنْ يَخْرُج مِنْهَا هَؤُلَاءِ الْجَبَّارُونَ دَخَلْنَاهَا , وَإِلَّا فَإِنَّا لَا نُطِيق دُخُولهَا وَهُمْ فِيهَا ; لِأَنَّهُ لَا طَاقَة لَنَا بِهِمْ وَلَا يَد . 9102 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , أَنَّ كَالِب بْن يوفنا , أَسْكَتَ الشَّعْب عَنْ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّا سَنَعْلُو الْأَرْض وَنَرِثهَا , وَإِنَّ لَنَا بِهِمْ قُوَّة . وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ , فَقَالُوا : لَا نَسْتَطِيع أَنْ نَصِل إِلَى ذَلِكَ الشَّعْب مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ أَجْرَأ مِنَّا . ثُمَّ إِنَّ أُولَئِكَ الْجَوَاسِيس أَخْبَرُوا بَنِي إِسْرَائِيل الْخَبَر , وَقَالُوا : إِنَّا مَرَرْنَا فِي أَرْض وَأَحْسَسْنَاهَا , فَإِذَا هِيَ تَأْكُل سَاكِنهَا , وَرَأَيْنَا رِجَالهَا جِسَامًا , وَرَأَيْنَا الْجَبَابِرَة بَنِي الْجَبَابِرَة , وَكُنَّا فِي أَعْيُنهمْ مِثْل الْجَرَاد . فَأَرْجَفَتْ الْجَمَاعَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , فَرَفَعُوا أَصْوَاتهمْ بِالْبُكَاءِ . فَبَكَى الشَّعْب تِلْكَ اللَّيْلَة , وَوَسْوَسُوا عَلَى مُوسَى وَهَارُون , فَقَالُوا لَهُمَا : يَا لَيْتَنَا مُتْنَا فِي أَرْض مِصْر , وَلَيْتَنَا نَمُوت فِي هَذِهِ الْبَرِيَّة وَلَمْ يُدْخِلنَا اللَّه هَذِهِ الْأَرْض لِنَقَع فِي الْحَرْب , فَتَكُون نِسَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا وَأَثْقَالنَا غَنِيمَة , وَلَوْ كُنَّا قُعُودًا فِي أَرْض مِصْر , كَانَ خَيْرًا لَنَا وَجَعَلَ الرَّجُل يَقُول لِأَصْحَابِهِ : تَعَالَوْا نَجْعَل عَلَيْنَا رَأْسًا وَنَنْصَرِف إِلَى مِصْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ الشكر ]

    لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340023

    التحميل:

  • أفرءيتم النار التي تورون

    أفرءيتم النار التي تورون : بحث للدكتور أحمد عروة، يبين فيه حقيقة النار.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193681

    التحميل:

  • إيمان المشركين وتصديقهم بالله في ضوء قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}

    إيمان المشركين وتصديقهم بالله: قال المؤلف: «فهذا بحثٌ مختصرٌ في دراسة معنى قول الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] أحببتُ المشاركة في جمع ما ذكره أهل العلم حول هذه الآية لمسيس الحاجة إلى بيان ما فيها من تقرير التوحيد وأنواعه، والرد على المشركين، والرد على من يجعل الغاية في التوحيد هو الإقرار بالربوبية».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331932

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • قاعدة في الصبر

    قاعدة في الصبر: بدأ المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ببيان أن الدين كله يرجع بجملته إلى أمرين هما: الصبر والشكر، واستدل لذلك بقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وبقوله - صلـى الله عليه وسلم -: { عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }. ثم بين أن الصبر عموماً ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: صبر على الطاعة حتى يفعلها. ثانياً: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله. ثالثاً: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب. ثم بين أن المصائب نوعان: النوع الأول: نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، وهذا النوع يسهل الصبر فيه لأن العبد يشهد فيه قضاء الله وقدره،وأنه لا مدخل للناس فيه فيصبر إما اضطراراً وإما اختياراً. والنوع الثاني: المصائب التي تحصل للعبد بفعل الناس، في ماله أو عرضه أو نفسه، وهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً لأن النفس تستشعر المؤذي لها وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، ولا يصبر على هذا النوع إلا النبيون والصديقون. وقد اقتصر كلام المصنف - رحمه الله - في بقية الرسالة على الأسباب التي تعين العبد على الصبر على المصائب التي تصيبه بفعل الناس، وذكر ذلك من عشرين وجهاً. وختم المصنف كلامه بالإشارة إلى الأصل الثاني وهو: الشكر وفسره بأنه العمل بطاعة الله واقتصر على ذلك وخلت الرسالة من تفصيل القول في ذلك، ولعل السبب في ذلك هو تصرف من أفرد الرسالة بالذكر وفصلها عن باقي التصنيف وإلا فالرسالة لها تتمة، ويشهد لذلك ما ذكره ابن رشيق في تعداده لمؤلفات ابن تيمية حيث قال: "قاعدة في الصبر والشكر. نحو ستين ورقة" فقد تصرف المختصر في العنوان واقتصر كذلك على ما كتب في موضوع الصبر فقط، ولم يكمل بقية الرسالة، والله أعلم.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344365

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة