Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 120

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِلَّهِ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَيّهَا النَّصَارَى { لِلَّهِ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول : لَهُ سُلْطَان السَّمَوَات وَالْأَرْض , { وَمَا فِيهِنَّ } دُون عِيسَى الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِلَهكُمْ وَدُون أُمّه , وَدُون جَمِيع مَنْ فِي السَّمَوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض ; فَإِنَّ السَّمَوَات وَالْأَرْض خَلْق مِنْ خَلْقه وَمَا فِيهِنَّ وَعِيسَى وَأُمّه مِنْ بَعْض ذَلِكَ بِالْحُلُولِ وَالِانْتِقَال , يَدُلَّانِ بِكَوْنِهِمَا فِي الْمَكَان الَّذِي هُمَا فِيهِ بِالْحُلُولِ فِيهِ وَالِانْتِقَال أَنَّهُمَا عَبْدَانِ مَمْلُوكَانِ لِمَنْ لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ . يُنَبِّهُهُمْ وَجَمِيع خَلْقه عَلَى مَوْضِع حُجَّته عَلَيْهِمْ لِيَدَّبَّرُوهُ وَيَعْتَبِرُوهُ , فَيَعْقِلُوا عَنْهُ .

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ , قَادِر عَلَى إِفْنَائِهِنَّ وَعَلَى إِهْلَاكهنَّ وَإِهْلَاك عِيسَى وَأُمّه وَمَنْ فِي الْأَرْض جَمِيعًا كَمَا اِبْتَدَأَ خَلْقهمْ , لَا يُعْجِزهُ ذَلِكَ وَلَا شَيْء أَرَادَهُ ; لِأَنَّ قُدْرَتَهُ الْقُدْرَةُ الَّتِي لَا يُشْبِهُهَا قُدْرَةٌ وَسُلْطَانَهُ السُّلْطَانُ الَّذِي لَا يُشْبِههُ سُلْطَان وَلَا مَملَكَة.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإسلام والإيمان والإحسان

    بيان معاني الإسلام والإيمان والإحسان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209160

    التحميل:

  • مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد

    مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد: مَوضُوعُ الرِّسالةِ هو التَّقليدُ والاجتهادُ، وهُمَا مَوْضوعانِ يَخْتَصَّانِ بِعِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ. وهُمَا مِنْ المواضِيعِ الهامَّةِ جِداً لِكلِّ مُفْتٍ وفَقِيهٍ، سِيَّما مَعْ مَا يَمُرُّ مِنْ ضَرُوريَّاتٍ يُمْلِيها الواقعُ في بِلادِ المسلِمِينَ، أوْ فِي أَحْوالِ النَّاسِ ومَعَاشِهِم مِنْ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيْها نَصٌّ شَرْعِيٌّ؛ لِذَا اعتَنَى بِهِ المتقَدِّمونَ؛ ومِنْهُم الأئمةُ الأَربَعةُ، وهُم الفُقَهاءُ المجتَهِدُونَ في أَزْهَى عُصُورِ الفِقْهِ الِإسْلَامِيِّ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2649

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة

    جمع القرآن الكريم حفظاً وكتابة : تحتوي هذه الرسالة على عدة مباحث: المبحث الأول: معنى جمع القرآن الكريم. المبحث الثاني: حفظ القرآن الكريم. المبحث الثالث: كتابة القرآن الكريم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. المبحث الرابع: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. المبحث الخامس: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90691

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بما يعصم من فتن هذا الزمان

    في هذه الرسالة بعض الأسباب التي تعصم من الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209161

    التحميل:

  • صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في الصلاة: قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «حبب إليَّ النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة»، بيّنتُ فيها بإيجاز: كل ما يحتاجه المؤمن في صلاته، وقرنت ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58445

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة