Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المائدة - الآية 112

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى اِبْن مَرْيَم هَلْ يَسْتَطِيع رَبّك أَنْ يُنَزِّل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاذْكُرْ يَا عِيسَى أَيْضًا نِعْمَتِي عَلَيْك , إِذْ أَوْحَيْت إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي , إِذْ قَالُوا لِعِيسَى اِبْن مَرْيَم : { هَلْ يَسْتَطِيع رَبّك أَنْ يُنَزِّل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء } فَ " إِذْ " الثَّانِيَة مِنْ صِلَة " أَوْحَيْت " . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { يَسْتَطِيع رَبّك } فَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ : " هَلْ تَسْتَطِيعُ " بِالتَّاءِ " رَبَّك " بِالنَّصْبِ , بِمَعْنَى : هَلْ تَسْتَطِيع أَنْ تَسْأَل رَبّك , وَهَلْ تَسْتَطِيع أَنْ تَدْعُو رَبّك أَوْ هَلْ تَسْتَطِيع وَتَرَى أَنْ تَدْعُوهُ ؟ وَقَالُوا : لَمْ يَكُنْ الْحَوَارِيُّونَ شَاكِّينَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره قَادِر أَنْ يُنَزِّل عَلَيْهِمْ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا قَالُوا لِعِيسَى : هَلْ تَسْتَطِيع أَنْتَ ذَلِكَ ؟ 10117 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بِشْر , عَنْ نَافِع , عَنْ اِبْن عُمَر , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة : كَانَ الْحَوَارِيُّونَ لَا يَشُكُّونَ أَنَّ اللَّه قَادِر أَنْ يُنَزِّل عَلَيْهِمْ مَائِدَة , وَلَكِنْ قَالُوا : يَا عِيسَى , هَلْ تَسْتَطِيع رَبَّك ؟ . 10118 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف الثَّعْلَبِيّ , قَالَ : ثنا الْقَاسِم بْن سَلَّام , قَالَ : ثنا اِبْن مَهْدِيّ , عَنْ جَابِر بْن يَزِيد بْن رِفَاعَة , عَنْ حَيَّان بْن مُخَارِق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَرَأَهَا كَذَلِكَ : " هَلْ تَسْتَطِيع رَبّك " وَقَالَ : تَسْتَطِيع أَنْ تَسْأَل رَبّك ؟ وَقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ ؟ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْعِرَاق : { هَلْ يَسْتَطِيع } بِالْيَاءِ { رَبّك } بِمَعْنَى أَنْ يُنَزِّل عَلَيْنَا رَبّك , كَمَا يَقُول الرَّجُل لِصَاحِبِهِ : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْهَض مَعَنَا فِي كَذَا ؟ وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُ يَسْتَطِيع , وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا يُرِيد : أَتَنْهَضُ مَعَنَا فِيهِ ؟ وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون مُرَاد قَارِئِهِ كَذَلِكَ : هَلْ يَسْتَجِيب لَك رَبّك وَيُطِيعك أَنْ تُنَزِّل عَلَيْنَا ؟ وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : { هَلْ يَسْتَطِيعُ } بِالْيَاءِ { رَبُّك } بِرَفْعِ الرَّبّ , بِمَعْنَى : هَلْ يَسْتَجِيب لَك إِنْ سَأَلْته ذَلِكَ وَيُطِيعك فِيهِ ؟ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ لِمَا بَيَّنَّا قَبْل مِنْ أَنَّ قَوْله : { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ } مِنْ صِلَة " إِذْ أَوْحَيْت " , وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَإِذْ أَوْحَيْت إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى اِبْن مَرْيَم هَلْ يَسْتَطِيع رَبّك } فَبَيِّنٌ إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره قَدْ كَرِهَ مِنْهُمْ مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَعْظَمَهُ , وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَمُرَاجَعَة الْإِيمَان مِنْ قِيلهمْ ذَلِكَ , وَالْإِقْرَار لِلَّهِ بِالْقُدْرَةِ عَلَى كُلّ شَيْء , وَتَصْدِيق رَسُوله فِيمَا أَخْبَرَهُمْ عَنْ رَبّهمْ مِنْ الْأَخْبَار . وَقَدْ قَالَ عِيسَى لَهُمْ عِنْد قِيلهمْ ذَلِكَ لَهُ اِسْتِعْظَامًا مِنْهُ لِمَا قَالُوا : { اِتَّقُوا اللَّه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } فَفِي اِسْتِتَابَة اللَّه إِيَّاهُمْ , وَدُعَائِهِ لَهُمْ إِلَى الْإِيمَان بِهِ وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد قِيلهمْ مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ , وَاسْتِعْظَام نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَتهمْ , الدَّلَالَة الْكَافِيَة مِنْ غَيْرهَا عَلَى صِحَّة الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ بِالْيَاءِ وَرَفْع الرَّبّ إِذْ كَانَ لَا مَعْنَى فِي قَوْلهمْ لِعِيسَى لَوْ كَانُوا قَالُوا لَهُ : هَلْ تَسْتَطِيع أَنْ تَسْأَل رَبّك أَنْ يُنَزِّل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء ؟ أَنْ تَسْتَكْبِر هَذَا الِاسْتِكْبَار . فَإِنْ ظَنَّ ظَانّ أَنَّ قَوْلهمْ ذَلِكَ لَهُ إِنَّمَا هُوَ اِسْتِعْظَام مِنْهُمْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَانَ مَسْأَلَة آيَة , فَإِنَّ الْآيَة إِنَّمَا يَسْأَلهَا الْأَنْبِيَاء مَنْ كَانَ بِهَا مُكَذِّبًا , لِيَتَقَرَّر عِنْده حَقِيقَة ثُبُوتهَا وَصِحَّة أَمْرهَا , كَمَا كَانَتْ مَسْأَلَة قُرَيْش نَبِيّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحَوِّل لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا وَيُفَجِّر فِجَاج مَكَّة أَنْهَارًا مَنْ سَأَلَهُ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمه , وَكَمَا كَانَتْ مَسْأَلَة صَالِح النَّاقَة مِنْ مُكَذِّبِي قَوْمه , وَمَسْأَلَة شُعَيْب أَنْ يُسْقِط كِسَفًا مِنْ السَّمَاء مِنْ كُفَّار مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ . وَكَانَ الَّذِينَ سَأَلُوا عِيسَى أَنْ يَسْأَل رَبّه أَنْ يُنَزِّل عَلَيْهِمْ مَائِدَة مِنْ السَّمَاء , عَلَى هَذَا الْوَجْه كَانَتْ مَسْأَلَتهمْ , فَقَدْ أَحَلَّهُمْ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ بِالتَّاءِ وَنَصْب الرَّبّ مَحَلًّا أَعْظَم مِنْ الْمَحَلّ الَّذِي ظَنُّوا أَنَّهُمْ نَزَّهُوا رَبّهمْ عَنْهُ , أَوْ يَكُونُوا سَأَلُوا ذَلِكَ عِيسَى وَهُمْ مُوقِنُونَ بِأَنَّهُ لِلَّهِ نَبِيّ مَبْعُوث وَرَسُول مُرْسَل , وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى عَلَى مَا سَأَلُوا مِنْ ذَلِكَ قَادِر . فَإِنْ كَانُوا سَأَلُوا ذَلِكَ وَهُمْ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا كَانَتْ مَسْأَلَتهمْ إِيَّاهُ ذَلِكَ عَلَى نَحْو مَا يَسْأَل أَحَدهمْ نَبِيّه , إِذَا كَانَ فَقِيرًا أَنْ يَسْأَل لَهُ رَبّه أَنْ يُغْنِيه , وَإِنْ عَرَضَتْ بِهِ حَاجَة أَنْ يَسْأَل لَهُ رَبّه أَنْ يَقْضِيهَا , فَأَنَّى ذَلِكَ مِنْ مَسْأَلَة الْآيَة فِي شَيْء ؟ بَلْ ذَلِكَ سُؤَال ذِي حَاجَة عَرَضَتْ لَهُ إِلَى رَبّه , فَسَأَلَ نَبِيّه مَسْأَلَة رَبّه أَنْ يَقْضِيهَا لَهُ . وَخَبَر اللَّه تَعَالَى عَنْ الْقَوْم يُنْبِئ بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا لِعِيسَى , إِذْ قَالَ لَهُمْ : { اِتَّقُوا اللَّه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا نُرِيد أَنْ نَأْكُل مِنْهَا وَتَطْمَئِنّ قُلُوبنَا وَنَعْلَم أَنْ قَدْ صَدَقْتنَا } فَقَدْ أَنْبَأَ هَذَا مِنْ قِيلهمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى قَدْ صَدَقَهُمْ , وَلَا اِطْمَأَنَّتْ قُلُوبهمْ إِلَى حَقِيقَة نُبُوَّته , فَلَا بَيَان أَبْيَن مِنْ هَذَا الْكَلَام فِي أَنَّ الْقَوْم كَانُوا قَدْ خَالَطَ قُلُوبهمْ مَرَض وَشَكّ فِي دِينهمْ وَتَصْدِيق رَسُولهمْ , وَأَنَّهُمْ سَأَلُوا مَا سَأَلُوا مِنْ ذَلِكَ اِخْتِبَارًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10119 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ لَيْث , عَنْ عَقِيل , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّث عَنْ عِيسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيل : هَلْ لَكُمْ أَنْ تَصُومُوا لِلَّهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا , ثُمَّ تَسْأَلُوهُ فَيُعْطِيكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ؟ فَإِنَّ أَجْر الْعَامِل عَلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ ! فَفَعَلُوا ; ثُمَّ قَالُوا : يَا مُعَلِّم الْخَيْر , قُلْت لَنَا : إِنَّ أَجْر الْعَامِل عَلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ , وَأَمَرْتنَا أَنْ نَصُوم ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَفَعَلْنَا , وَلَمْ نَكُنْ نَعْمَل لِأَحَدٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا إِلَّا أَطْعَمَنَا حِين نَفْرُغ طَعَامًا { فَهَلْ يَسْتَطِيع رَبّك أَنْ يَنَزِّل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء قَالَ } عِيسَى { اِتَّقُوا اللَّه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا نُرِيد أَنْ نَأْكُل مِنْهَا وَتَطْمَئِنّ قُلُوبنَا وَنَعْلَم أَنْ قَدْ صَدَقْتنَا وَنَكُون عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ } إِلَى قَوْله : { لَا أُعَذِّبهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ } قَالَ : فَأَقْبَلَتْ الْمَلَائِكَة تَطِير بِمَائِدَةٍ مِنْ السَّمَاء عَلَيْهَا سَبْعَة أَحْوَات وَسَبْعَة أَرْغِفَة , حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْن أَيْدِيهمْ , فَأَكَلَ مِنْهَا آخِر النَّاس كَمَا أَكَلَ مِنْهَا أَوَّلهمْ . 10120 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { هَلْ يَسْتَطِيع رَبّك أَنْ يُنَزِّل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء } قَالُوا : هَلْ يُطِيعك رَبّك إِنْ سَأَلْته ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَائِدَة مِنْ السَّمَاء فِيهَا جَمِيع الطَّعَام إِلَّا اللَّحْم فَأَكَلُوا مِنْهَا . وَأَمَّا الْمَائِدَة فَإِنَّهَا الْفَاعِلَة , مِنْ مَادَ فُلَان الْقَوْم يَمِيدُهُمْ مَيْدًا : إِذَا أَطْعَمَهُمْ وَمَارَهُمْ ; وَمِنْهُ قَوْل رُؤْبَة : نُهْدِي رُءُوس الْمُتْرَفِينَ الْأَنْدَاد إِلَى أَمِير الْمُؤْمِنِينَ الْمُمْتَاد يَعْنِي بِقَوْلِهِ : الْمُمْتَاد : الْمُسْتَعْطِي , فَالْمَائِدَة الْمُطْعِمَة سُمِّيَتْ " الْخِوَان " بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا تُطْعِم الْآكِل مِمَّا عَلَيْهَا . وَالْمَائِد : الْمُدَار بِهِ فِي الْبَحْر , يُقَال : مَادَ يَمِيد مَيْدًا .

وَأَمَّا قَوْله : { قَالَ اِتَّقُوا اللَّه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : قَالَ عِيسَى لِلْحَوَارِيِّينَ الْقَائِلِينَ لَهُ : { هَلْ يَسْتَطِيع رَبّك أَنْ يُنَزِّل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء } رَاقِبُوا اللَّه أَيّهَا الْقَوْم , وَخَافُوا أَنْ يَنْزِل بِكُمْ مِنْ اللَّه عُقُوبَة عَلَى قَوْلكُمْ هَذَا , فَإِنَّ اللَّه لَا يُعْجِزهُ شَيْء أَرَادَهُ , وَفِي شَكّكُمْ فِي قُدْرَة اللَّه عَلَى إِنْزَال مَائِدَة مِنْ السَّمَاء كُفْر بِهِ , فَاتَّقُوا اللَّه أَنْ يُنْزِل بِكُمْ نِقْمَته إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ! يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ عَلَى مَا أَتَوَعَّدكُمْ بِهِ مِنْ عُقُوبَة اللَّه إِيَّاكُمْ عَلَى قَوْلكُمْ : { هَلْ يَسْتَطِيع رَبّك أَنْ يُنَزِّل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الوجيز على المقدمة الجزرية

    هذا الكتاب ملخص لشرح المُؤلَف الكبير على المقدمة الجزرية، والذي جَمَعَ خلاصة ما قاله شُرَّاح المقدمة وغيرهم من علماء التجويد المتقدمين إلى أهَمِّ ما حققه الدرس الصوتي الحديث. و لَمَّا كان ذلك الشرح الكبير يناسب المتقدمين في دراسة علم التجويد، نظراً إلى كِبَرِ حجمه وتفصيل مسائله؛ فقد رأى المؤلف تلخيصه في هذا الكتاب، ليكون في متناول يد المبتدئين في قراءة المقدمة والراغبين في دراستها وحفظها، وليكون عوناً لهم على حَلِّ عباراتها، وفَهْمِ معانيها، وتقريب أغراضها.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385700

    التحميل:

  • وبشر الصابرين

    وبشر الصابرين: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «هذه ورقات من دفتر الصبر، ونفحات من سجل الشكر، وومضات من ضياء الاحتساب، وحروف من ألَقِ الصابرين، وقصص الشاكرين، أزُفُّها إلى كل مسلم رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا، فإن الصبر درعٌ لكل مسلم، ووقاءٌ لكل مؤمنٍ، وملاذٌ - بعد الله - لكل مُوحِّد. أبعثُها إلى كل من ابتُلِي ببلاء، أو تعرَّضَ لعناء، أو مرَّ به شَقَاء، فإن الصبرَ سلوةٌ له في الدنيا، ورفعةٌ له في الآخرة... أُقدِّمها إلى كل أبٍ احترق فؤاده، وتمزَّق قلبه، وجزَعَت نفسه لغيابٍ لقُرَّة العين، أو فقدٍ لأحد المحبين، فإن له في ربه عزاء، وفي مولاه رجاء، وفي صبره ضياء. إلى كل أمٍّ تنام الأعين ولا تنام، ويضحك الناس وتبكي، وتهدأ القلوب ولا يهدأ قلبها ولا يسكن حزنها، إما لنازلةٍ مؤلمةٍ، أو قارعةٍ مُزعجةٍ، أو فاجعةٍ مُحزِنةٍ، أو غيبةٍ لثمرة الفؤاد، ونور العين، وجلاء الحزن، أو أسرٍ لفلذة الكبد، أو قتل لعنوان السعادة، فإن الصبر والاحتساب يضمن اللقاء بالغائب، والاجتماع بالأحبة، والأنس بثمرات الأكباد، حينما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب، إنه لقاءٌ في جنَّاتٍ ونهر، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مُقتدِر».

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381059

    التحميل:

  • حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه

    حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه: رسالة في نقض شُبَه من يُجوِّز الاحتفال بالمولد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1959

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة

    حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من محاسن شريعة اللّه تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير .. فقد أمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة. والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق؛ ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع، ويتخلص ذلك فيما يأتي: 1 - حقوق اللّه تعالى. 2 - حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -. 3 - حقوق الوالدين. 4 - حقوق الأولاد. 5 - حقوق الأقارب. 6 - حقوق الزوجين. 7 - حقوق الولاة والرعية. 8 - حقوق الجيران. 9 - حقوق المسلمين عمومًا. 10 - حقوق غير المسلمين. وهذه هي الحقوق التي نريد أن نتناولها بالبحث على وجه الاختصار».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76548

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة