Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 89

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) (المائدة) mp3
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى اللَّغْو فِي الْيَمِين فِي سُورَة الْبَقَرَة بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَإِنَّهُ قَوْل الرَّجُل فِي الْكَلَام مِنْ غَيْر قَصْد : لَا وَاَللَّه بَلَى وَاَللَّه وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَقِيلَ هُوَ فِي الْهَزْل وَقِيلَ فِي الْمَعْصِيَة وَقِيلَ عَلَى غَلَبَة الظَّنّ وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد وَقِيلَ الْيَمِين فِي الْغَضَب وَقِيلَ فِي النِّسْيَان وَقِيلَ هُوَ الْحَلِف عَلَى تَرْك الْمَأْكَل وَالْمَشْرَب وَالْمَلْبَس وَنَحْو ذَلِكَ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَات مَا أَحَلَّ اللَّه لَكُمْ وَالصَّحِيح أَنَّهُ الْيَمِين مِنْ غَيْر قَصْد بِدَلِيلِ قَوْله " وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَان " أَيْ بِمَا صَمَّمْتُمْ عَلَيْهِ مِنْهَا وَقَصَدْتُمُوهَا فَكَفَّارَته إِطْعَام عَشَرَة مَسَاكِين يَعْنِي مَحَاوِيج مِنْ الْفُقَرَاء وَمَنْ لَا يَجِد مَا يَكْفِيه وَقَوْله " مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ" قَالَ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة أَيْ مِنْ أَعْدَلِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ مِنْ أَمْثَلِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قَالَ اِبْن حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ حَجَّاج عَنْ أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ الْحَارِث عَنْ عَلِيّ قَالَ خُبْز وَلَبَن وَخُبْز وَسَمْن وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَنْبَأَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قِرَاءَة حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ سَلْمَان - يَعْنِي اِبْن أَبِي الْمُغِيرَة - عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ كَانَ الرَّجُل يَقُوت بَعْض أَهْله قُوت دُون وَبَعْضهمْ قُوتًا فِيهِ سَعَة فَقَالَ اللَّه تَعَالَى " مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ " أَيْ مِنْ الْخُبْز وَالزَّيْت وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ جَابِر عَنْ عَامِر عَنْ اِبْن عَبَّاس " مِنْ أَوْسَط مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ " قَالَ مِنْ عُسْرهمْ وَيُسْرهمْ وَحَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن خَلَف الْحِمْصِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب - يَعْنِي اِبْن شَابُور - حَدَّثَنَا شَيْبَان بْن عَبْد الرَّحْمَن التَّمِيمِيّ عَنْ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ رَجُل يُقَال لَهُ عَبْد الرَّحْمَن التَّمِيمِيّ عَنْ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ " مِنْ أَوْسَط مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ " قَالَ الْخُبْز وَاللَّحْم وَالْخُبْز وَالسَّمْن وَالْخُبْز وَاللَّبَن وَالْخُبْز وَالزَّيْت وَالْخُبْز وَالْخَلّ وَحَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَرْب الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ عَاصِم عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ اِبْن عُمَر فِي قَوْله " مِنْ أَوْسَط مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ " قَالَ : الْخُبْز وَالسَّمْن وَالْخُبْز وَاللَّبَن وَالْخُبْز وَالزَّيْت وَالْخُبْز وَالتَّمْر وَمِنْ أَفْضَلِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ الْخُبْز وَاللَّحْم . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ هَنَّاد وَابْن وَكِيع كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة ثُمَّ رَوَى اِبْن جَرِير عَنْ عُبَيْدَة وَالْأَسْوَد وَشُرَيْح الْقَاضِي وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَأَبِي رَزِين أَنَّهُمْ قَالُوا نَحْو ذَلِكَ وَحَكَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ مَكْحُول أَيْضًا . وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " مِنْ أَوْسَط مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ" أَيْ فِي الْقِلَّة وَالْكَثْرَة ثُمَّ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مِقْدَار مَا يُطْعِمهُمْ فَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ حَجَّاج عَنْ حُصَيْن الْحَارِثِيّ عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ الْحَارِث عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله " مِنْ أَوْسَط مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ " قَالَ يُغَدِّيهِمْ وَيُعَشِّيهِمْ وَقَالَ الْحَسَن وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ يَكْفِيه أَنْ يُطْعِم عَشَرَة مَسَاكِين أَكْلَة وَاحِدَة خُبْزًا وَلَحْمًا زَادَ الْحَسَنُ فَإِنْ لَمْ يَجِد فَخُبْزًا وَسَمْنًا وَلَبَنًا فَإِنْ لَمْ يَجِد فَخُبْزًا وَزَيْتًا وَخَلًّا حَتَّى يَشْبَعُوا وَقَالَ آخَرُونَ يُطْعِم كُلّ وَاحِد مِنْ الْعَشَرَة نِصْف صَاع مِنْ بُرّ أَوْ تَمْر وَنَحْوهمَا فَهَذَا قَوْل عُمَر وَعَلِيّ وَعَائِشَة وَمُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَمَيْمُون بْن مِهْرَان وَأَبِي مَالِك وَالضَّحَّاك وَالْحَكَم وَمَكْحُول وَأَبِي قِلَابَة وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة نِصْف صَاع بُرّ وَصَاع مِمَّا عَدَاهُ وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن الْحَسَن بْن يُوسُف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا زِيَاد بْن عَبْد اللَّه بْن الطُّفَيْل بْن سَخْبَرَة بْن أَخِي عَائِشَة لِأُمِّهِ حَدَّثَنَا عُمَر بْن يَعْلَى عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَفَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْر وَأَمَرَ النَّاس بِهِ وَلِمَنْ لَمْ يَجِد فَنِصْف صَاع مِنْ بُرّ . وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ الْعَبَّاس بْن يَزِيد عَنْ زِيَاد بْن عَبْد اللَّه الْبَكَّاء عَنْ عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن يَعْلَى الثَّقَفِيّ عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو بِهِ . لَا يَصِحّ هَذَا الْحَدِيث لِحَالِ عُمَر بْن عَبْد اللَّه هَذَا فَإِنَّهُ مُجْمَع عَلَى ضَعْفه وَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ يَشْرَب الْخَمْر وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا اِبْن إِدْرِيس عَنْ دَاوُدَ يَعْنِي اِبْن أَبِي هِنْد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ مُدٌّ مِنْ بُرّ يَعْنِي لِكُلِّ مِسْكِين وَمَعَهُ إِدَامه ثُمَّ قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر وَزَيْد بْن ثَابِت وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَأَبِي الشَّعْثَاء وَالْقَاسِم وَسَالِم وَأَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن وَسُلَيْمَان بْن يَسَار وَالْحَسَن وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَالزُّهْرِيّ نَحْو ذَلِكَ . وَقَالَ الشَّافِعِيّ الْوَاجِب فِي كَفَّارَة الْيَمِين مُدّ بِمُدِّ النَّبِيّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ مِسْكِين وَلَمْ يَتَعَرَّض لِلْأُدْمِ وَاحْتَجَّ بِأَمْرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي جَامَعَ فِي رَمَضَان بِأَنْ يُطْعِم سِتِّينَ مِسْكِينًا مِنْ مِكْتَل يَسَع خَمْسَة عَشَر صَاعًا لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمْ مُدّ وَقَدْ وَرَدَ حَدِيث آخَر صَرِيح فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيْهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن الْمُقْرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السَّرَّاج حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا النَّضْر بْن زُرَارَة الْكُوفِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر الْعُمَرِيّ عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقِيم كَفَّارَة الْيَمِين مُدًّا مِنْ حِنْطَة بِالْمُدِّ الْأَوَّل إِسْنَاده ضَعِيف لِحَالِ النَّضْر بْن زُرَارَة بْن عَبْد الْأَكْرَم الذُّهْلِيّ الْكُوفِيّ نَزِيل بَلْخ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ هُوَ مَجْهُول مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْر وَاحِد وَذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَقَالَ رَوَى عَنْهُ قُتَيْبَة بْن سَعِيد أَشْيَاء مُسْتَقِيمَة فَاَللَّه أَعْلَم ثُمَّ إِنَّ شَيْخه الْعُمَرِيّ ضَعِيف أَيْضًا وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل الْوَاجِب مُدّ مِنْ بُرّ أَوْ مُدَّانِ مِنْ غَيْره وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله تَعَالَى " أَوْ كِسْوَتهمْ قَالَ الشَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّه - لَوْ دَفَعَ إِلَى كُلّ وَاحِد مِنْ الْعَشَرَة مَا يَصْدُق عَلَيْهِ اِسْم الْكِسْوَة مِنْ قَمِيص أَوْ سَرَاوِيل أَوْ إِزَار أَوْ عِمَامَة أَوْ مِقْنَعَة أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابه فِي الْقَلَنْسُوَة هَلْ تُجْزِئ أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْجَوَاز اِحْتِجَاجًا بِمَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ عَمَّار بْن خَالِد الْوَاسِطِيّ قَالَا حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مَالِك عَنْ مُحَمَّد بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْت عِمْرَان بْن الْحُصَيْن عَنْ قَوْله " أَوْ كِسْوَتهمْ " قَالَ لَوْ أَنَّ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَى أَمِيركُمْ فَكَسَاهُمْ قَلَنْسُوَة قَلَنْسُوَة قُلْتُمْ قَدْ كُسُوا وَلَكِنَّ هَذَا إِسْنَاد ضَعِيف لِحَالِ مُحَمَّد بْن الزُّبَيْر هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم . وَهَكَذَا حَكَى الشَّيْخ أَبُو حَامِد الْإِسْفَرَايِينِيّ فِي الْخُفّ وَجْهَيْنِ أَيْضًا وَالصَّحِيح عَدَم الْإِجْزَاء وَقَالَ مَالِك وَأَحْمَد بْن حَنْبَل لَا بُدّ أَنْ يَدْفَع إِلَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ مِنْ الْكِسْوَة مَا يَصِحّ أَنْ يُصَلِّي فِيهِ إِنْ كَانَ رَجُلًا أَوْ اِمْرَأَة كُلّ بِحَسَبِهِ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : عَبَاءَة لِكُلِّ مِسْكِين أَوْ شَمْلَة وَقَالَ مُجَاهِد أَدْنَاهُ ثَوْب وَأَعْلَاهُ مَا شِئْت وَقَالَ لَيْث عَنْ مُجَاهِد يُجْزِئ فِي كَفَّارَة الْيَمِين كُلّ شَيْء إِلَّا التُّبَّان. وَقَالَ الْحَسَن وَأَبُو جَعْفَر الْبَاقِر وَعَطَاء وَطَاوُس وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَحَمَّاد بْن أَبَى سُلَيْمَان وَأَبُو مَالِك : ثَوْب ثَوْب وَعَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ أَيْضًا ثَوْب جَامِع كَالْمِلْحَفَةِ وَالرِّدَاء وَلَا يُرَى الدِّرْع وَالْقَمِيص وَالْخِمَار وَنَحْوه جَامِعًا وَقَالَ الْأَنْصَارِيّ عَنْ الْأَشْعَث عَنْ اِبْن سِيرِينَ وَالْحَسَن : ثَوْبَانِ ثَوْبَانِ وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عِمَامَة يَلُفّ بِهَا رَأْسه وَعَبَاءَة يَلْتَحِف بِهَا رَأْسه وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا هَنَّاد حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَكَسَا ثَوْبَيْنِ مِنْ مُعَقَّدَة الْبَحْرَيْنِ وَقَالَ اِبْن مَرْدُوَيْهِ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمُعَلَّى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَمَّار حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ مُقَاتِل بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِي عُثْمَان عَنْ أَبِي عِيَاض عَنْ عَائِشَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله أَوْ كِسْوَتهمْ قَالَ : عَبَاءَة لِكُلِّ مِسْكِين . حَدِيث غَرِيب وَقَوْله" أَوْ تَحْرِير رَقَبَة " أَخَذَ أَبُو حَنِيفَة بِإِطْلَاقِهَا فَقَالَ تُجْزِئ الْكَافِرَة كَمَا تُجْزِئ الْمُؤْمِنَة وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَآخَرُونَ لَا بُدّ أَنْ تَكُون مُؤْمِنَة وَأَخَذَ تَقْيِيدهَا بِالْإِيمَانِ مِنْ كَفَّارَة الْقَتْل لِاتِّحَادِ الْمُوجِب وَإِنْ اِخْتَلَفَ السَّبَب وَمِنْ حَدِيث مُعَاوِيَة بْن الْحَكَم السُّلَمِيّ الَّذِي هُوَ فِي مُوَطَّأ مَالِك وَمُسْنَد الشَّافِعِيّ وَصَحِيح مُسْلِم أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ عِتْق رَقَبَة وَجَاءَ مَعَهُ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاء فَقَالَ لَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ اللَّه قَالَتْ : فِي السَّمَاء قَالَ : مَنْ أَنَا قَالَتْ : رَسُول اللَّه قَالَ : أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَة . الْحَدِيث بِطُولِهِ فَهَذِهِ خِصَال ثَلَاث فِي كَفَّارَة الْيَمِين أَيّهَا فَعَلَ الْحَانِثُ أَجْزَأَ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدْ بَدَأَ بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَل فَالْإِطْعَام أَسْهَلُ وَأَيْسَرُ مِنْ الْكِسْوَة كَمَا أَنَّ الْكِسْوَة أَيْسَرُ مِنْ الْعِتْق فَتَرَقَّى فِيهَا مِنْ الْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى فَإِنْ لَمْ يَقْدِر الْمُكَلَّف عَلَى وَاحِدَة مِنْ هَذِهِ الْخِصَال الثَّلَاث كَفَّرَ بِصِيَامِ ثَلَاثَة أَيَّام كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَمَنْ لَمْ يَجِد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام " وَرَوَى اِبْن جَرِير حَاكِيًا عَنْ بَعْض مُتَأَخِّرِي مُتَفَقِّهَة زَمَانه أَنَّهُ جَائِز لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْل عَنْ رَأْس مَال تَصَرَّفَ فِيهِ لِمَعَاشِهِ وَمِنْ الْفَضْل عَنْ ذَلِكَ مَا يُكَفِّر بِهِ عَنْ يَمِينه ثُمَّ اِخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّهُ الَّذِي لَا يَفْضُل عَنْ قُوته وَقُوت عِيَاله فِي يَوْمه ذَلِكَ مَا يُخْرِج بِهِ كَفَّارَة الْيَمِين وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء هَلْ يَجِب فِيهَا التَّتَابُع أَوْ يُسْتَحَبّ وَلَا يَجِب وَيُجْزِئ التَّفْرِيق ؟ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا لَا يَجِب وَهَذَا مَنْصُوص الشَّافِعِيّ فِي كِتَاب الْأَيْمَان وَهُوَ قَوْل مَالِك لِإِطْلَاقِ قَوْله " فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام " وَهُوَ صَادِق عَلَى الْمَجْمُوعَة وَالْمُفَرَّقَة كَمَا فِي قَضَاء رَمَضَان لِقَوْلِهِ " فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر " وَنَصَّ الشَّافِعِيّ فِي مَوْضِع آخَر فِي الْأُمّ عَلَى وُجُوب التَّتَابُع كَمَا هُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّة وَالْحَنَابِلَة لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب وَغَيْره أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَهَا " فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات " قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع عَنْ أَبِي الْعَالِيَة عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا " فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات" وَحَكَاهَا مُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ وَأَبُو إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَقَالَ إِبْرَاهِيم فِي قِرَاءَة أَصْحَاب عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود " فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات " وَقَالَ الْأَعْمَش كَانَ أَصْحَاب اِبْن مَسْعُود يَقْرَءُونَهَا كَذَلِكَ وَهَذِهِ إِذَا لَمْ يَثْبُت كَوْنهَا قُرْآنًا مُتَوَاتِرًا فَلَا أَقَلّ أَنْ يَكُون خَبَرًا وَاحِدًا أَوْ تَفْسِيرًا مِنْ الصَّحَابَة وَهُوَ فِي حُكْم الْمَرْفُوع وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْأَشْعَرِيّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خَالِد الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا يَزِيد بْن قَيْس عَنْ إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ آيَة الْكَفَّارَات قَالَ حُذَيْفَة يَا رَسُول اللَّه نَحْنُ بِالْخِيَارِ قَالَ : " أَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْت أَعْتَقْت إِنْ شِئْت كَسَوْت وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمْت فَمَنْ لَمْ يَجِد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات " وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَقَوْله" ذَلِكَ كَفَّارَة أَيْمَانكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ " أَيْ هَذِهِ كَفَّارَة الْيَمِين الشَّرْعِيَّة " وَاحْفَظُوا أَيْمَانكُمْ " قَالَ اِبْن جَرِير مَعْنَاهُ لَا تَتْرُكُوهَا بِغَيْرِ تَكْفِير " كَذَلِكَ يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ آيَاته " أَيْ يُوَضِّحهَا وَيُفَسِّرهَا لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة

    أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260218

    التحميل:

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

  • مختصر الإيمان بالقضاء والقدر

    مختصر الإيمان بالقضاء والقدر : هذه الرسالة مختصرة من كتاب الإيمان بالقضاء والقدر للمؤلف.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172705

    التحميل:

  • شرح القصيدة الدالية [ دالية الكلوذاني ]

    القصيدة الدالية [ دالية الكلوذاني ] : قال المعتني - أثابه الله - « لم أقف على تسميةٍ صريحةٍ لهذه المنظومة، ولعلَّ السبب في ذلك هو قِلَّةُ أبياتها، ثم إنَّ ناظمها لم يقصد بها التصنيف العلمي المعهود، بدليل أنه لم يستوعب المسائل العقدية، وإنما أشار إلى بعضها إشاراتٍ مقْتَضَبَةٍ مختَصَرَةٍ. وأما اشتهار هذه المنظومة بـ «المنظومة الداليَّة» ، أو «داليَّة الكَلْوَذَاني»، فلأجل رَوِيِّها الذي خُتِمَت به وهو حرفُ (الدَّال). وتسميةُ القصائد بناءً على الرَّوِيِّ المختومةِ به منهجٌ معروفٌ، وجادَّةٌ مسلوكةٌ عند أهل العلم، كما في قولهم: «تائِيَّة الشَّنْفَرَى»، و«حائِيَّةُ ابن أبي داود»، و«نونِيَّةُ القحطاني»، و«نونِيَّةُ ابن القَيِّم»، و«سِيْنِيَّةُ البُحْترِي»، وغيرها كثير، وهذه المنظومة واحدة من تلك المنظومات والقصائد التي اشتهرت بِرَوِيِّها. - مَنْهَجُ النَّاظِمِ، وموضُوعُ القَصِيدَةِ: النَّاظِرُ في القصيدة يظهر له أنَّ النَّاظِم - رحمه الله - لم يَجْرِ فيها على نسقٍ مؤتلفٍ، وترتيبٍ مُطَّرِدٍ في عرض المسائل، بل كان يوردها وِفْقَ ما يَرِدُ على خاطِرِه، غير أنه التزم وصل المسألة بما يناسبها من المسائل متى وجدت. وقدَّم بين يدي مقصوده بمقدِّمةٍ اشتملت على بعض التوجيهات النافعة والنصائح الغالية من الحثِّ على ترك التعلُّق بالدنيا وما يتبع ذلك من تذَكُّر الأوطانِ والخِلاَّن والنِّساءِ الحِسان، وأن الواجب على العاقل أن لا يُشغِلَ قلبَه بتَذكُّر ذلك، وأنَّ السعادة الحقيقيَّة إنما هي في الإقبال على الله والدار الآخرة. ثم أردف ذلك - رحمه الله - ببيان مذهبه، وأنَّه متَّبعٌ لمذهب الإمامِ أحمدَ في أصول الدين وفروعه، ثم استطرد في مدح الإمام أحمد رحمه الله والثناء عليه، ونعتَه بجملةٍ من النعوت والأوصاف، وذَكَرَ ما كان عليه - رحمه الله - من إمامةٍ في الدِّينِ، وتمسُّكٍ بالسنَّةِ، وأصالةٍ في العلم، وسدادٍ في الرأي. ثم بيَّن - رحمه الله - أنه قد نظم هذه القصيدة وما اشتملت عليه من المسائل نصحاً لإخوانه المسلمين، وأنَّه قد بذل وسعه في النُّصحِ والبَيَان، غير مقصِّرٍ في ذلك، وغير مقلِّدٍ فيها لأحدٍ بعينه، بل مقصوده بيان الحق وإيضاحه. ثم ذكر - رحمه الله - أنه قد أجاب في هذه المنظومة عن سؤالِ كلِّ مهذَّبٍ حَسَنِ الأخلاق، قَوِيِّ المناظرة، ذي قدرةٍ تامَّةٍ على الاستدلالِ والاعتراضِ، وهو مع هذا عالي الهمة، لا يستلذ بمَرْقَدٍ، ولا يهنأ بعيشٍ، بل عَيشُه وطعامُه مدارسةُ العلم ومذاكرتُه، والسعي في تحصيله، وبذل الغالي والنفيس في سبيل ذلك، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه طالب العلم من الهمة العالية في تحصيل العلم، لا سيما ما كان في باب الاعتقاد الذي هو أصل العلم وقاعدته، والذي هو موضوع هذه القصيدة. ثم شرع الناظم - رحمه الله - في المقصود من هذا النظم، فعرض لجملةٍ مباركةٍ من مسائل العقيدة، وأوردها على هيئة سؤالٍ وجوابٍ، لما في السؤال من جذب الانتباه، وأوقع له في قلب السامع. وقد اشتملت القصيدة على عشرين سؤالاً في مختلف مسائل الاعتقاد، ومن أبرز المسائل العقدية التي عرض لها الناظم رحمه الله ما يلي: ـ الطريق إلى معرفة الله عزّ وجل. ـ إثبات وحدانية الله عزّ وجل. ـ إثبات الصفات لله عزّ وجل، وهل هي قديمة كذاته سبحانه أم لا؟ ـ نفي الشبيه عن الله عزّ وجل. ـ نفي التجسيم عن الله عزّ وجل. ـ إبطال قول الحلوليين من أن الله عزّ وجل في كل مكان، حالٌّ في مخلوقاته. ـ إثبات صفة «الاستواء على العرش» لله عزّ وجل. ـ إثبات صفة «النزول» لله عزّ وجل. ـ إثبات رؤية الله عزّ وجل يوم القيامة. ـ إثبات أنَّ «القرآن» كلام الله عزّ وجل. ـ تقرير أن أفعال العباد مخلوقة لله عزّ وجل، والبرهان العقلي على ذلك. ـ هل فعْلُ العبادِ للقبيحِ من الأفعال مرادٌ لله عزّ وجل؟ ـ مسألة «الإيمان» وبيان حقيقته. ـ مسألة «الخلافة» وذكر الخلفاء الراشدين حسب ترتيبهم في الفضل والخلافة، والإشارة إلى بعض فضائلهم رضي الله عنهم. ـ ذكر معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -، والإشارة إلى بعض فضائله. هذه أبرز الموضوعات العقدية التي اشتملت عليها القصيدة. - شروحها: لم أقف على شروحٍ متَقَدِّمَةٍ لهذه المنظومة، وغاية ما وقفتُ عليه من ذلك جهودٌ مباركة معاصِرَة، وقد وقفتُ على ثلاثةٍ منها، وهي: الأول: «إتمامُ المِنَّة بشرح اعتقادِ أهل السُّنَّة» للدكتور إبراهيم بن محمد البريكان رحمه الله، وهو شرحٌ متوسِّطٌ مفيدٌ، ويقع في (225) صفحة تقريباً، وهو من منشورات دار السنَّة، سنة 1418هـ. الثاني: «شرح عقيدة الكلوذاني» للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ـ حفظه الله ـ، وهو شرحٌ نافعٌ موسَّعٌ، يقع في (160) صفحة تقريباً، وطبع بعناية الدكتور طارق بن محمد الخويطر، ونشرته دار كنوز إشبيليا بالرياض، سنة 1429هـ. الثالث: شرح الشيخ هاني بن عبد الله بن جُبير ـ وفقه الله ـ، وشرحه هذا منشورٌ في عددٍ من المواقع الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية، وله أيضاً شرحٌ صوتيٌّ.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322178

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة