Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (75) (المائدة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " مَا الْمَسِيح اِبْن مَرْيَم إِلَّا رَسُول قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْله الرُّسُل " أَيْ لَهُ أُسْوَة أَمْثَاله مِنْ سَائِر الْمُرْسَلِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ عَبْد مِنْ عِبَاد اللَّه وَرَسُول مِنْ رُسُله الْكِرَام كَمَا قَالَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْد أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيل قَوْله وَأُمّه صِدِّيقَة أَيْ مُؤْمِنَة بِهِ مُصَدِّقَة لَهُ وَهَذَا أَعْلَى مَقَامَاتهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَبِيَّةٍ كَمَا زَعَمَهُ اِبْن حَزْم وَغَيْره مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى نُبُوَّة سَارَّة أُمّ إِسْحَاق وَنُبُوَّة أُمّ مُوسَى وَنُبُوَّة أُمّ عِيسَى اِسْتِدْلَالًا مِنْهُمْ بِخِطَابِ الْمَلَائِكَة لِسَارَّةَ وَمَرْيَم وَبِقَوْلِهِ " وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ " وَهَذَا مَعْنَى النُّبُوَّة وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنَّ اللَّه لَمْ يَبْعَث نَبِيًّا إِلَّا مِنْ الرِّجَال قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْل الْقُرَى " وَقَدْ حَكَى الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن الْأَشْعَرِيّ رَحِمَهُ اللَّه الْإِجْمَاع عَلَى ذَلِكَ وَقَوْله تَعَالَى " كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَام أَيْ يَحْتَاجَانِ إِلَى التَّغْذِيَة بِهِ وَإِلَى خُرُوجه مِنْهُمَا فَهُمَا عَبْدَانِ كَسَائِرِ النَّاس وَلَيْسَا بِإِلَهَيْنِ كَمَا زَعَمَتْ فِرَق النَّصَارَى الْجَهَلَة عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه الْمُتَتَابِعَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " اُنْظُرْ كَيْف نُبَيِّن لَهُمْ الْآيَات " أَيْ نُوَضِّحهَا وَنُظْهِرهَا " ثُمَّ اُنْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" أَيْ ثُمَّ اُنْظُرْ بَعْد هَذَا الْبَيَان وَالْوُضُوح وَالْجَلَاء أَيْنَ يَذْهَبُونَ وَبِأَيِّ قَوْل يَتَمَسَّكُونَ وَإِلَى أَيّ مَذْهَب مِنْ الضَّلَال يَذْهَبُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337980

    التحميل:

  • أذكار الطهارة والصلاة

    أذكار الطهارة والصلاة: جمع المؤلف - حفظه الله - شرحًا مختصرًا لجملة مباركة من أذكار الطهارة والصلاة; استلَّها من كتابه: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316774

    التحميل:

  • توحيد الأسماء والصفات

    توحيد الأسماء والصفات : في هذه الرسالة ستجد تعريف توحيد الأسماء والصفات. • أهميته. • ثمراته. • طريقة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته. • الأدلة على صحة مذهب السلف. • قواعد في أسماء الله عز وجل. • قواعد في صفات الله عز وجل. • ما ضد توحيد الأسماء والصفات ؟ • الفرق التي ضلت في باب الأسماء والصفات. • حكم من نفى صفة من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة. • مسائل أحدثها المتكلمون الكلمات المجملة. • دراسة موجزة لبعض الكلمات المجملة. • وقفة حول المجاز.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172700

    التحميل:

  • لك استجبنا

    هذه الرسالة تحتوي على دعوة إلى تحقيق الاستجابة المطلقة لله - عز وجل - وللرسول - صلى الله عليه وسلم - من خلال الموضوعات التالية: • أهمية الاستجابة لله والرسول • تعريف الاستجابة ومرادفاها • ثمرات الاستجابة • مراتب الاستجابة • عوائق في طريق الاستجابة • الاستجابة بين الرهبة والرغبة • صور ونماذج الاستجابة من السلف • صور ونماذج الاستجابة من المعاصرين • خطورة الإعراض وعاقبة المخالفة لله ورسوله • طرق تقوية بواعث الاستجابة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369392

    التحميل:

  • الموافقات

    الموافقات للشاطبي : موضوع الكتاب وأبوابه: هو بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم والمصالح الكلية الكامنة تحت آحاد الأدلة ومفردات التشريع، والتعريف بأسرار التكاليف في هذه الشريعة الحنيفية. وقد حصر المصنف أبواب كتابه في خمسة أقسام: 1-المقدمات العلمية المحتاج إليها. 2-الأحكام. 3-مقاصد الشريعة. 4-الأدلة. 5-الاجتهاد. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -. - قدم له: الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280397

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة